الشرطة ستوصي بمحاكمة نتنياهو في "القضية 2000" و"القضية 1000"

الشرطة ستوصي بمحاكمة نتنياهو في "القضية 2000" و"القضية 1000"
(أ ف ب)

أفادت القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية، مساء أمس الجمعة، أنه من المتوقع أن توصي الشرطة بتقديم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للمحاكمة في القضية "1000" و"القضية 2000"، والتي يجري في إطارها التحقيق في اتصالات لتنفيذ صفقة رشوة مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس.

يشار إلى أن المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة، آري هارو، كان قد وقع يوم أمس، الجمعة، على اتفاقية "شاهد ملك" مع النيابة العامة، وذلك بمصادقة المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، والمدعي العام شاي نيتسان.

وتبين أن لهارو دورا مهما في "القضية 2000"، حيث أن جزءا من المحادثات تم تسجيلها بواسطة جهاز الهاتف النقال الخاص به، كما شارك هو بنفسه في جزء من المحادثات. وتشير الدلائل إلى أن نتنياهو طلب من هارو القيام بعمليات تهدف للفحص الجدي لكيفية تنفيذ الصفقة مع موزيس.

ونقلت القناة الثانية عن مصادر في وزارة القضاء قولها، الجمعة، إن النيابة العامة تحاول بناء الملف في "القضية 2000" باعتباره ملف مخالفات اقتصادية، وليس مخالفات صحافية تجمع علاقة الثروة والسلطة. بيد أنها لم تتمكن بعد ذلك.

وبحسب الشرطة، فإن "القضية 1000" و"القضية 2000" تتضمنان مخالفات الرشوة والخداع وخيانة الأمانة. وبحسب الملف الأول فإن نتنياهو هو المشتبه به الوحيد بسبب تلقيه الهدايا، أما في الثاني فهو أحد اثنين مشتبه بهما.

ويرجح أنه يوجد لدى هارو معلومات مهمة جدا تحتاجها النيابة العامة لاستكمال التحقيقات. ونقل عن مصادر في الشرطة قولها إن هارو يعيش حالة من الضغوطات بسبب مشاكل شخصية وعائلية وأخرى اقتصادية صعبة.

وأضافت المصادر ذاتها أن هارو قدم مساهمة جدية في "القضية 1000"، وأفسح المجال لأحداث وتطورات في القضية.

كما لفتت القناة الثانية إلى أن الاتصالات مع هارو كانت معروفة لعائلة نتنياهو قبل نحو شهر، وكان ذلك بمثابة الصدمة، حيث اعتبر على أنه أحد أفراد العائلة، وتشكل شهادته ضربة بالنسبة لها.

وفي حال تقديم هارو لشهادات تشير إلى أنه عمل باسم نتنياهو من أجل "نسج صفقة الصحيفة مقابل السلطة"، فإن ذلك سيكون بمثابة تطور مهم في هذا الملف، الذي يوصف بأنه الأخطر والأهم من بين الملفات المشتبه بها نتنياهو، علما أن الأخير يدعي أن الاتصالات مع موزيس كانت من قبيل العبث.

وبحسب الاتفاق مع هارو، فإنه لن تفرض عليه عقوبة السجن الفعلي، مقابل المعلومات التي سيقدمها، ولكنه سيقضي ستة شهور في خدمة الجمهور، ويدفع غرامة مالية بقيمة 700 شيكل.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هارو كان مقربا جدا من نتنياهو عندما كان للأخير علاقات وثيقة مع رجل الأعمال أرنون ميلتشين، التي تتصدر "القضية 1000". وعلى ما يبدو، سيكون لشهادة هارو ثقل في هذه القضية.

وكان نتنياهو قد أبدى استخفافا بالتطورات الأخيرة، وعقب بأنه يتجاهلها ويواصل العمل من أجل المواطنين الإسرائيليين. بحسبه.