إردان يطالب مندلبليت فحص "تسونامي التسريبات"

إردان يطالب مندلبليت فحص "تسونامي التسريبات"
(أ.ف.ب.)أرشيف

بعد الهجوم الشرس لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على الشرطة وضد المستشار السياسى ليور حوريف الذي يعمل مستشارا خارجيا للشرطة، رد هذا الأخير على أقوال نتنياهو: "أنا لست معلق ومحلل لتغريدات رئيس الحكومة"، فيما طلب وزير الامن الداخلي جلعاد إردان، من المستشار القضائي للحكومة بحث ادعاءات نتنياهو حول التسريبات.

وتوجه وزير الامن الداخلي جلعاد إردان، إلى ألمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، وطالبه فحص ادعاءات نتنياهو بأن الشرطة تعمد على تسريب حيثيات وتفاصيل التحقيقات التي يخضع إليها.

وعقب إردان على تصريحات نتنياهو الذي قال إن التسريبات غير القانونية أصبحت موجات تسونامي، بالقول: "يجب أن يكون هناك فحص دوري لجميع الضالعين في التحقيق مع رئيس الحكومة، وما إذا كانت المعلومات قد قدمت لغير المخولين بذلك".

وأضاف إردان في حديثه للإذاعة الإسرائيلية أنه طلب من المستشار القضائي فحص هذه المسألة، كونه لديه الصلاحيات والسلطة المركزية في هذا الموضوع، ولكن إردان أوضح: "لدي الثقة الكاملة في قائد الشرطة ألشيخ وأنا على ثقة بمصداقيته واعتقد أن ذلك موقف نتنياهو أيضا".

كما تطرق وزير التعليم نفتالي بينيت، لهذه القضية وقال إنه "يجب السماح للشرطة والمدعى العام بالقيام بهذه المهمة".

ولدى سؤاله عن سبب عدم معارضته لتصريحات نتنياهو ضد الشرطة، أجاب بينيت قائلا: "يجب تجاهل كل هذه العناصر التظاهرات والإعلانات أيضا. لدي تفهم عميق وثقة كاملة في قائد الشرطة والمستشار القضائي للحكومة، وأنا على يقين من أنهما سوف يتجاهلان كل ضجيج بالخلفية وسوف يؤديان وظيفتهم بمهنية ومسؤولية".

من جانبه، قال المستشار السياسي ليور حوريف الذي كان أيضا هدفا لهجوم نتنياهو "من الواضح للجميع أن توقيت الأمر واضح، ولست معلق على تغريدات وتصريحات رئيس الحكومة. فأنا أقوم بعملي بشكل مهني وبمسؤولية".

أعضاء كنيست يهاجمون نتنياهو ويدافعون عن الشرطة

وخلافا لموقف الوزراء الداعم لنتنياهو، وجه العديد من أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف انتقادات شديدة اللهجة ضد نتنياهو، وتجندوا للدفاع عن الشرطة، حيث انتقد عضو الكنيست ميراف بن آري من حزب "كولانو" رئيس الحكومة لانتقاداته للشرطة وادعاءاته بالتسرب من تحقيقاته.

وكتبت بن أري على حسابها على "توتير":" سيدي رئيس الحكومة، المشكلة ليست مع القائد العام للشرطة الذي قمت أنت شخصيا باختياره، وليس مع محققي الشرطة الذين يؤدون واجباتهم، بكل ما يتعلق بالتسريبات من التحقيقات المشكلة معك وتكمن لديك".

وانضم إلى الانتقاد أيضا عضو الكنيست روي فولكمان، من حزب "كولانو" برئاسة وزير المالية موشي كاحلون، الذي كتب أيضا في حسابه على "تويتر": "ماذا عن عشرات الآلاف من رجال الشرطة الذين يفترض أنهم يشعرون بالهجوم المستمر على عملهم؟، فالثقة العامة هي أصعب جزء بالنظام القانوني والقيادة المسؤولة يجب أن تعززه ".

بدورها، ردت الشرطة على تهجمات نتنياهو، ضدها وضد مفتشها العام، روني ألشيخ، وأعلنت إن أقوال نتنياهو لا أساس لها من الصحة وأن غايتها تشويش مجرة التحقيق في شبهات فساد ضد نتنياهو.

وقالت الشرطة إن "شرطة إسرائيل تنفذ عملها بموجب القانون وبصورة رسمية. ولن ننجر إلى تهجمات لا أساس لها وغايتها تشويش عمل الشرطة والمس بشرعية سلطة القانون".

وهاجم نتنياهو الشرطة في أعقاب نشر القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، أمس، عن أن الشرطة قد توصي بمحاكمة نتنياهو في ملفي "القضية 1000" و"القضية 2000"، اللتين يشتبه نتنياهو فيهما بالضلوع في أعمال فساد تصل إلى حد ارتكاب مخالفات رشوة وخيانة الأمانة. واتهم نتنياهو الشرطة بالتسريب لوسائل الإعلام واصفا تقرير القناة الثانية بـ"تسونامي التسريبات".

وأفادت القناة الثانية الإسرائيلية، مساء السبت، أن الشرطة تعتزم استدعاء نتنياهو، للتحقيق بملفات الفساد، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، على أن تكون هناك 3 جلسات تحقيق بغية استكمال الإجراءات بالملفات.

وسيتم استدعاء نتنياهو للتحقيق في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وحسب القناة الثانية، فإن الشرطة ترجح أن الشبهات ضد نتنياهو بالحصول على رشوة وخيانة الأمانة تعززت بالملفين "القضية 1000" و"القضية 2000"، وذلك بعد سلسلة التحقيقات التي أجرتها الشرطة مع العديد من المشتبهين والضالعين بالملفين، على أن يتم استدعاء رئيس الحكومة للإدلاء بشهادته في "القضية 3000".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018