الشرطة تتحضر لاعتقالات جديدة بفساد صفقة الغواصات

الشرطة تتحضر لاعتقالات جديدة بفساد صفقة الغواصات
(أ.ف.ب.)

بعد الإفادة والشهادة التي قدمها "شاهد ملك" ميكي غانور، تتحضر الشرطة لتنفيذ المزيد من الاعتقالات في الأيام المقبلة، وذلك كجزء من التحقيق في فساد صفقة الغواصات والمعروفة بـ"القضية 3000"، كما وسيتم التحقيق أيضا في "القضية 1000" و"القضية 2000"، حيث من المتوقع أن يتم استجواب واستدعاء رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو للتحقيق بهذه الملفات.

وتستعد الشرطة لتنفيذ موجة ثالثة من الاعتقالات بقضية الغواصات. وحسب موقع "واللا"، فإن الاعتقالات تأتي ووفقا للتقديرات، بعد الانتهاء من جمع إفادة شهادة "شاهد ملك" ميكي غانور والتي انتهت قبل عيد السنة العبرية، وعليه سيطلب من الشرطة إجراء المزيد من الاعتقالات في الأيام المقبلة كجزء من التحقيق في هذه القضية.

وقال القائد العام للشرطة روني ألشيخ، قبل عدة أسابيع، إن هناك تقدما في التحقيق وان شهادة غانور لم تتعامل فقط مع الأشخاص ممن يتم إخضاعهم للتحقيق، مضيفا أن هناك المزيد من الأسماء على قائمة الاستدعاء للتحقيق، كما أن هناك البعض ممن تم استجوابهم أو اعتقالهم إلا أنه لم تسرب أسمائهم.

وبالإضافة إلى ذلك، تعتزم الشرطة إجراء تحقيق في القضيتين "1000" و "2000"، حيث توجه شبهات لنتنياهو لضلوعه بالقضيتين بارتكاب مخالفات، خيانة الأمانة، والفساد، والرشوة، ويتوقع أن يتم إخضاع نتنياهو إلى ثلاثة أو أربعة تحقيقات إضافية.

ومن المتوقع أن يعرض المحققون في الوحدة القطرية لمحاربة الفساد والجريمة المنظمة (لاهف 443)، بقيادة الضابط كورش بار نور، على نتنياهو مواد تحقيق جديدة تم جمعها في الأشهر الأخيرة، منها إفادة رجل الأعمال أرنون ميلتشين، حيث من المتوقع أن تورط هذه الإفادة رئيس الحكومة بجرائم الرشوة المزعومة.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، سعى نتنياهو، إلى إقامة منطقة تجارية دولية مع الحدود مع الأردن، وذلك حسب طلب من ميلتشين، وكذلك التدخل لبيع القناة الثانية لميلتشين. وتشتبه الشرطة أن نتنياهو سعى إلى تعويض ميلتشين على الهدايا التي قدمها له ولزوجته، على شكل سيجار وشمبانيا وحلي بمئات آلاف الشواقل.

كما توصل المحققون إلى معلومات جديدة في "القضية 1000" في أعقاب إفادات أدلى بها أري هارو، المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة نتنياهو، الذي أصبح شاهد ملك في "القضية 1000" و"القضية 2000"، بموجب اتفاقية وقعها مع النيابة العامة.

وتأتي هذه التقديرات بتطورات التحقيقات في ملفات الفساد، وسط الهجمة التي شنها نتنياهو على الشرطة وخاصة القائد العام للشرطة ألشيخ، قائلا إنه "عندما بدأ المفتش العام ألشيخ مزاولة مهامه اتخذ قرارين هامين: ألا تكون هناك تسريبات من التحقيقات وألا تصدر توصيات عن الشرطة".

وردت الشرطة على تهجمات نتنياهو، ضدها وضد مفتشها العام، وأعلنت إن أقوال نتنياهو لا أساس لها من الصحة وأن غايتها تشويش مجرة التحقيق في شبهات فساد ضد نتنياهو.

وأفادت القناة الثانية الإسرائيلية، مساء السبت، أن الشرطة تعتزم استدعاء نتنياهو، للتحقيق بملفات الفساد، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، على أن تكون هناك 3 جلسات تحقيق بغية استكمال الإجراءات بالملفات.

وسيتم استدعاء نتنياهو للتحقيق في نهاية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وحسب القناة الثانية، فإن الشرطة ترجح أن الشبهات ضد نتنياهو بالحصول على رشوة وخيانة الأمانة تعززت بالملفين "القضية 1000" و"القضية 2000"، وذلك بعد سلسلة التحقيقات التي أجرتها الشرطة مع العديد من المشتبهين والضالعين بالملفين، على أن يتم استدعاء رئيس الحكومة للإدلاء بشهادته في "القضية 3000".

وكان المدعي العام، شاي نيتسان، كان قد أصدر تعليمات في شباط/فبراير الماضي، واستنادا إلى وجهة نظر المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بتحويل عملية الفحص إلى تحقيق جنائي في قضية الغواصات والسفن الحربية.

ووفقا للشبهات، فإن الحكومة الإسرائيلية دفعت لاتخاذ قرار بشراء من دون مناقصة ثلاث غواصات وأربع بوارج عسكرية من حوض بناء السفن الألماني "تيسنكروب"، رغم معارضة الجيش الإسرائيلي الذي حصل على ست غواصات من الشركة الألمانية نفسها.

ووفقا لما كشفته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الحكومة الإسرائيلية وقعت في السر على مذكرة تفاهمات لشراء ثلاث غواصات 'دولفين' مع حوض بناء الغواصات الألماني 'تيسينكروب'، بعد أن كانت إسرائيل قد اشترت ست غواصات من الطراز نفسه، قبل عدة سنوات، وتسلمت خمس غواصات من تلك الصفقة وهي بانتظار تسلم الغواصة السادسة.

قد عارض الجيش الإسرائيلي، وكذلك وزير الأمن السابق، موشيه يعالون، صفقة الغواصات الثلاث الجديدة، وحتى أن سجالا عاصفا جرى بين يعالون ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي قال مجلس الأمن القومي في بيان، أمس، إنه هو الذي طرح الصفقة الجديدة. ورغم معارضة الجيش، إلا أنه جرت مفاوضات سرية مع الشركة الألمانية، وصادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بذريعة 'الحصول على التخفيض من الألماني قبل أن تخسر المستشارة أنجيلا ميركل في الانتخابات'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018