التحقيق مع بيتان للمرة الرابعة بشبهات فساد

التحقيق مع بيتان للمرة الرابعة بشبهات فساد
(أ.ف.ب.)

أخضعت وحدة التحقيق في قضايا الغش والخداع "لاهف 433"، اليوم الأحد، وللمرة الرابعة خلال شهر، عضو الكنيست من حزب الليكود دافيد بيتان، بشبهات فساد خلال فترة ولايته كنائب رئيس بلدية ريشون لتسيون.

وسيتم في وقت لاحق اليوم إخضاع زوجته حاجيت للتحقيق في نفس القضية، حيث سمحت الشرطة بالنشر أن زوجة بيتان أخضعت للتحقيق تحت طائلة التحذير، علما أنه حول لحسابها البنكي مبالغ مالي بقيمة 2 مليون شيكل.

يذكر أن هذه المرة الأولى التي يتم إخضاعه للتحقيق بعد أن أعلن استقالته من رئاسة الائتلاف الحكومي، حيث رجحت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن بيتنا سيعتمد سياسة التزام الصمت وعدم الرد على جميع أسئلة طاقم التحقيق.

وفي الأسبوع الماضي، أبلغ بيتان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الاستقالة من منصبه كرئيس للائتلاف الحكومي، على خلفية التحقيقات الجارية ضده في قضايا فساد عندما أشغل منصب نائب رئيس "بلدية ريشون لتسيون".

وجاء في بيان أصدره بيتان أنه طلب من رئيس الحكومة إعفاءه من منصبه كرئيس للائتلاف الحكومي، وذلك "بسبب حقيقة أن الوضع القائم يصعب عليه أداء مهام منصبه، وأنه يرغب بعدم المس بعمل الائتلاف".

وأضاف أنه سيواصل عمله كعضو كنيست من قبل كتلة "الليكود".

وتشتبه الشرطة أن بيتان كان غارقا في ديون مالية كبيرة وكان يشتبه بأنه يساعد على التشجيع والترويج لبيع الأراضي لرجل أعمال في مجمع ضخم من البناء الذي من المفترض أن يغير وجه المدينة، بيد أن الشرطة تشتبه أن رجل الأعمال كان في الواقع شخص وهمي، الذي يمثل عضوا في أسرة مجرمة اعتقل أيضا في هذه القضية ويحظر اسمه في النشر.

وتشتبه الشرطة، بأن جزءا من أموال الرشوة التي حصل عليها بيتان، في قضية الفساد في بلدية "ريشون لتسيون"، كانت بهدف تغطية مصاريف حفل زواج ابنته، الذي جرى في آب/ أغسطس، بتكلفة وصلت إلى 260 ألف شيكل.

كما يتركز التحقيق أيضا بشأن مناقصات لأعمال حفريات في "ريشون لتسيون"، حيث يشتبه بأنه تم تحويلها لصالح مقاولين، وبوساطة يوسيف. وكانت الشرطة قد أجرت عملية تنصت على أحاديث يوسيف، كما زرعت أجهزة تنصت في مكتبه. وتمت مواجهته بالتسجيلات خلال التحقيق معه التي تتضمن حديثا مع بيتان بشأن ديون الأخير، وعن تحويلات مالية، إضافة إلى صور تجمعه مع بيتان في حانوت الأثاث.

وتجري الشرطة اتصالات بهدف التوقيع على اتفاقية "شاهد ملك" مع مشتبه به آخر في قضية الفساد في بلدية "ريشون لتسيون" التي تورط فيها بيتان، حيث يدور الحديث عن رجل الأعمال درور غلزر المشتبه بتقديم رشوة بقيمة 250 ألف شيكل لبيتان.

كما عرض على مشتبه به آخر، الأسبوع الماضي، التوقيع على صفقة "شاهد ملك" مع موشي يوسيف، وهو أحد المشتبه بهم المركزيين في قضية بيتان، والذي يشتبه بأنه كان "المصرفي" لرئيس الائتلاف الحكومي ونائب رئيس بلدية "ريشون لتسيون" سابقا.

وجاء أن الشرطة عرضت على غلزر حكما مخففا لا يتجاوز سنة من السجن الفعلي مقابل التوقيع على الصفقة. ورغم أنه لم يتم التوقيع على الصفقة بعد، إلا أن الشرطة ترى في غلزر "خيارا جديا".

يشار إلى أن يوسيف يشتبه بأنه ارتكب مع بيتان غالبية المخالفات القانونية. كما تبين من كاميرات الحراسة وعمليات التنصت التي أجرتها الشرطة أن هناك ما يكفي من الأدلة ضد يوسيف وضد بيتان.

وكانت الشرطة قد حاولت إقناع يوسيف، ومحامييه، غيل دحوح وإيلان سوفير. علما أن الأخير هو الذي وقع على اتفاقية شاهد ملك مع ميكي غانور في قضية الغواصات (الملف 3000). وربما يكون هذا هو السبب الذي أدى إلى إطلاق سراح يوسيف، نهاية الأسبوع، في حين بدأت الشرطة بإجراء محادثات مع غلزر.

يشار إلى أن غلزر مشتبه بقضية غير مرتبطة ببلدية "ريشون لتسيون"، حيث أنه يشتبه بأنه تلقى المساعدة من بيتان في ثلاثة مشاريع في تل أبيب، حصل بيتان في أحدها في جنوبي تل أبيب على مبلغ 150 ألف شيكل، وكان من المفترض أن يتلقى مبلغا يصل حتى مليون شيكل فور صدور تراخيص البناء.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018