قضية الغواصات: عرقلة صفقة مع كوريا الجنوبية لصالح تيسنكروب

قضية الغواصات: عرقلة صفقة مع كوريا الجنوبية لصالح تيسنكروب
من الأرشيف (أ ف ب)

كشف "شاهد الملك" في "قضية الغواصات" (الملف 3000)، ميكي غانور، للمحققين في وحدة "لاهاف 433" أنه استنفر المحامي دافيد شيمرون، المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من أجل عرقلة صفقة السفن مع كوريا الجنوبية، علما أن غانور كان ممثل شركة بناء السفن والغواصات الألمانية "تيسنكروب" في إسرائيل.

كما تبين من شهادته أن شيمرون منع توجه وفد من وزارة الأمن الإسرائيلية إلى كوريا الجنوبية، وأن الأخير أبلغه أن "المسألة قد عولجت".

ويتضح أن شهادة غانور، التي كشف عنها اليوم، الثلاثاء، للمرة الأولى في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تعزز الادعاءات بأن شيمرون لم يقدم له خدمات عادية كمحام وزبون، وإنما كان شريكه في الوساطة بين إسرائيل وألمانيا، وعمل على الدفع بصفقة شراء السفن من "تيسنكروب" مقابل عمولة وصلت إلى 20% من قيمة الصفقة.

وفي المقابل، ادعى شيمرون أنه مثل غانور كمحام، وأن عمله كان في نطاق القانون.

يذكر أن القضية قد بدأت في العام 2013، حيث توجهت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى حوض بناء السفن في كوريا الجنوبية باقتراح إنتاج أربع سفن لسلاح البحرية، بزنة 1200 طن، وذلك بهدف حماية منصات حقول الغاز. وبعد أن طلبت شركات كورية جنوبية أخرى المشاركة في الصفقة، بادرت الأجهزة الأمنية إلى مناقصة دولية، ولكن "تيسنكروب" لم تشارك فيها لأنها لا تنتج سفنا بالحجم المناسب.

ورغم أن الشركات الكورية بذلت جهودا وصرفت أموالا كثيرة في محاولة للفوز بالصفقة مع إسرائيل، قبيل نهاية العام 2014، حصل تحول مفاجئ، وأعلنت "تيسنكروب" أنها تطلب المشاركة في المناقصة، وأن الحكومة الألمانية على استعداد لتمويل 30% من حجم الصفقة. وكان وسيط الشركة في حينه، غانور والذي مثله محامي رئيس الحكومة، شيمرون.

وكان رئيس قسم المشتريات السابق في وزارة الأمن، شموئيل تسوكر، قد صرح في وقت سابق لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه بعد توجه ألمانيا تغيرت مطالب سلاح البحرية بشكل جوهري، من سفن بزنة 1200 طن إلى سفن بزنة 1800 طن.

وسمح هذا التغيير للشركة الألمانية بالفوز في المناقصة في نهاية المطاف. وقال تسوكر إن المجلس للأمن القومي هدده بأنه في حال عدم إلغاء المناقصة مع الكوريين فإن العلاقات بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سوف تتضرر.

وكان قد نشر في السابق، في هذا السياق، أنه تمت ممارسة ضغوط لصالح "تيسنكروب" على وزير الأمن في حينه، موشي يعالون، كما أجرى المحامي شيمرون اتصالا مع المستشار القضائي لوزارة الأمن، أحاز بن آري، لمناقشة هذه المسألة.

وتنضاف شهادة غانور هذه إلى شهادات سابقة بشأن تورط شيمرون في الصفقة. وبحسبه، فإنه خلال المفاوضات التي أجراها كممثل لـ"تيسنكروب" قد أدرك أن وفد وزارة الأمن على وشك التوجه إلى كوريا الجنوبية لمناقشة صفقة السفن. وقال للمحققين إنه أجرى اتصالا مع شيمرون، وأبلغه أن مدير عام وزارة الأمن على وشك الإقلاع إلى كوريا، وأن عليه وقف ذلك.

وأضاف غانور أن شيمرون أدرك ماذا يعني ذلك، وأجرى اتصالات هاتفية، وتمكن من إنزال الوفد من الرحلة الجوية، وأبلغه لاحقا أن "المسألة قد عولجت".

يذكر أنه في الأسبوع الماضي سعى محققو الشرطة إلى ترتيب مواجهة بين غانور وبين القائم بأعمال رئيس المجلس للأمن القومي سابقا، أفريئيل بار يوسيف، لفحص ادعاءاته، إلا أن المواجهة تأجلت في اللحظة الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من شيمرون قولهم إنه "لن يتحدث عن قضايا لا تزال قيد التحقيق، وأن ذلك لا يؤكد أو ينفي هذه الأمور".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018