على وقع المظاهرات خلافات تؤجل التوصيات بملفات نتنياهو

على وقع المظاهرات خلافات تؤجل التوصيات بملفات نتنياهو
(أ.ف.ب.)

للأسبوع السادس على التوالي تظاهر آلاف الإسرائيليين، مساء اليوم السبت، مجددا وسط مدينة تل أبيب، ضد ما وصفوه بـ"الفساد الحكومي"، وللمطالبة بتسريع التحقيق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وزوجته سارة في قضايا الفساد، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وفي ظل تواصل المظاهرات، أفادت القناة الثانية الإسرائيلية بوجود خلافات وتباين بالمواقف بين الشرطة والنيابة العامة بشأن تقديم التوصيات ضد نتنياهو، ففي الوقت الذي يرى مكتب المدعي العام أن الأمر يستغرق شهورا لتلخيص التحقيقات في ملفي 1000 و2000، تدعي الشرطة أنه يمكن تلخيصها وتقديم التوصيات في غضون بضعة أسابيع.

ومع ذلك، هناك اتفاق على أنه باستكمال المطلوب بالتحقيقات لا يغير الأدلة التي تشكل البنية التحتية لمقاضاة رئيس الحكومة.

ووفقا للتقديرات الجديدة، يمكن تقديم التوصيات فقط مع حول عيد الفصح العبري، حيث من المتوقع أن يتم استجواب رئيس الحكومة للمرة الثامنة، وبعد هذا التحقيق، من المتوقع تكملة إضافية للتحقيق في إسرائيل والخارج.

ويبدو أنه حتى عندما يتم تقديم التوصيات، فان وزير المالية موشيه كحلون، لن يستقيل من منصبه، حيث أنه مهتم بالمصادقة على الميزانية التي حددها لعام 2019. ومن المتوقع أن يظل كحلون في منصبه حتى الانتخابات، والتي بحسب التقديرات السياسية لن تجري قبل بداية منتصف عام 2019.

وسبق أن وعد المفوض العام للشرطة روني ألشيخ، بتقديم توصيات بشأن التحقيقات قبل عام، ثم أعلن أن التوصيات ستقدم حتى كانون الثاني/يناير، بيد أن القناة الثانية أفادت أنه سيتم تأجيل تقديم التوصيات لعدة أشهر، وذلك بسبب نية الشرطة استكمال التحقيق مع نتنياهو.

إلى ذلك، توافد آلاف من المتظاهرين إلى ساحة ساحة "روتشيلد" بتل أبيب على الرغم من الطقس العاصف، وقد حملوا العديد من اللافتات التي تندد بالفساد وتدعو لرحيل نتنياهو، وكذلك شعارات تطالب وزير المالية موشيه كحلون لوضع حد و"فيتو" لنتنياهو، فيما طالب العديد من المتظاهرين المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الاستقالة من منصبه بزعم اعتماده سياسة المماطلة بالتحقيقات بشبهات الفساد مع نتنياهو وزوجته.

ومن بين المتحدثين بالمظاهرة مساء اليوم المستشار السابق لرئيس الوزراء عوزي عراد، الذي تحدث عن الفساد في صفقة الغواصات، وضابط الشرطة المتقاعد مئير غلبوا الذي عمل مستشارا للمراقب الدولة، وموطى اشكنازى، الذي قاد حركة الاحتجاج ضد حكومة غولدا مائير بعد حرب "يوم الغفران".

وحققت الشرطة الإسرائيلية 7 مرات مع نتنياهو، منذ كانون الأول/ ديسمبر 2016، في قضيتي الفساد المعروفتين بالقضيتين 1000 و2000.

ويشتبه بنتنياهو في الملف 1000، بالحصول على هدايا ثمينة من رجال أعمال إسرائيليين، أما في الملف 2000 فيشتبه به بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إخبارية منحازة مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.

وينبغي على الشرطة رفع توصية للمستشار القضائي للحكومة مندلبليت، بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، قبل الشروع في محاكمته، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018