ائتلاف الفساد: نتنياهو وكاتس وليتسمان ودرعي وبيتان

ائتلاف الفساد: نتنياهو وكاتس وليتسمان ودرعي وبيتان
(أ ب)

من المتوقع أن إعلان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، في الأيام القريبة، تقديم لائحة اتهام ضد وزير الرفاه، حاييم كاتس، بشبهة "الاحتيال وخيانة الأمانة"، سيجعل الأخير الأول من بين خمسة من كبار المسؤولين في الحكومة والكنيست، في ائتلاف نتنياهو، الذين يواجهون شبهات وتوصيات بتقديم لوائح اتهام.

ويحتل المشتبه بهم الخمسة مناصب رفيعة، بدءا من رئيس الحكومة ووزير الرفاه ووزير الداخلية ونائب وزير الصحة ورئيس الائتلاف الحكومي.

وتلاحق المسؤولين الخمسة شبهات وتوصيات بالمحاكمة في ملفات تتصل بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة.

ويشتبه بأن وزير الرفاه، كاتس، عمل على مساعدة صديقه موطي بن آري، من خلال سن قانون في الكنيست ينطوي على تناقض مصالح. وكانت هناك شبهات، في البداية، بتلقي الرشوة، ولكن المستشار القضائي للحكومة قرر شطب هذه التهمة بعد جلسة الاستماع.

أما أكبر السياسيين الذين يواجهون إمكانية تقديم لوائح اتهام ضدهم فهو رئيس الحكومة، نتنياهو، الذي قرر مندلبليت اتهامه بثلاث ملفات مختلفة، بعد جلسة الاستماع التي تقررت في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، بعد محاولات عديدة لتأجيلها.

وكان مندلبليت قد أعلن في شباط/ فبراير الماضي أنه يدرس تقديم نتنياهو للمحاكمة بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في "الملف 1000"، وتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في "الملف 2000"، وتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في "الملف 4000".

وكانت الشرطة قد أعلنت، يوم أمس الأول، أنها تنوي تقديم مسؤول آخر في حكومة نتنياهو للمحاكمة، وهو نائب وزير الصحة، يعكوف ليتسمان، في الملف الذي يطلق عليه "الملف 1452"، بتهمة "الاحتيال وخيانة الأمانة وعرض رشوة".

وقالت الشرطة، في بيان، إن هناك أدلة كافية تؤكد ارتكاب هذه المخالفات في قضيتين، جرى التحقيق فيهما ما أثار الشبهات بكون ليتسمان قد استغل منصبه في وزارة الصحة بهدف التأثير بشكل غير قانوني على اعتبارات الجهات المهنية الخاضعين لإمرته في الوزارة.

ويتصل التحقيق في القضية الأولى بمحاولة ليتسمان التأثير بشكل غير قانوني على وجهة نظر عدد من الخبراء النفسيين في الوزارة، الذين عينتهم المحكمة المركزية في القدس لتحديد الأهلية النفسية لإسرائيلية قبل تسليمها لأستراليا بشبهة ارتكاب مخالفات جنسية ضد قاصرات، أثناء إدارتها لمدرسة حريدية للبنات هناك، وقدمت ضدها عشرات الشكاوى. وفي طلب وزارة القضاء الأسترالية جاء أنه تمت بلورة 11 لائحة اتهام ضدها.

أما القضية الثانية فهي تتصل بتدخل غير قانوني من قبل ليتسمان في محاولة للتأثير على المستويات المهنية في وزارته لصالح مصلحة في مجال الغذاء يملكها مقرب منه، ولذلك لمنع إغلاق المصلحة التي تسببت بمرض عدة أشخاص تناولوا منتجاتها.

أما وزير الداخلية، أريه درعي، والذي سبق وأن أدين في الماضي بتهم جنائية، فإن الشرطة أوصت في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي بتقديم لائحة اتهام ضده بشبهة ارتكاب مخالفات بضمنها الاحتيال وخيانة الأمانة واليمين الكاذب وتبييض الأموال والتهرب الضريبي.

وكان قد كشف عن هذه القضية بعد تحقيق سري للشرطة والسلطة لمنع تبييض الأموال، حيث أشارت الشبهات إلى أن رجال أعمال قاموا بتحويل أموال لدرعي بمئات آلاف الشواقل.

وكانت الشرطة قد أعلنت في آذار/ مارس الماضي أن لديها أدلة كافية ضد عضو الكنيست ورئيس الائتلاف الحكومي السابق، دافيد بيتان (الليكود)، بشبهة تلقي الرشوة وخيانة الأمانة في 12 قضية مختلفة.

ويشتبه بأن بيتان، إضافة إلى مسؤولين كبار في بلدية "ريشون لتسيون"، عملوا على الدفع بمصالح جهات خاصة، وحصلوا على مقابل. وبضمن ذلك حصل بيتان على رشوة وصلت إلى مئات آلاف الشواقل، كما استغل نفوذه، كنائب رئيس بلدية وكعضو كنيست، لتغيير قرارات ومنح تراخيص من أنواع مختلفة، وتخفيض مدفوعات للبلدية.