نتنياهو لناشر "يديعوت": إذا جئت لإسقاطي فسأستخدم كافة أدواتي

نتنياهو لناشر "يديعوت": إذا جئت لإسقاطي فسأستخدم كافة أدواتي
(أ.ب.)

نشر برنامج "هَمَكور"، الذي يقدمه الصحافي رفيف دروكر، في القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، أمس الشبت، تسجيلا صوتيا لمحادثة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، وبحضور مدير مكتب نتنياهو، آري هارو، الذي سجل المحادثة، وأصبح شاهد ملك بعد فتح التحقيق في الملف 2000، المتعلق بسعي نتنياهو وموزيس إلى إغلاق صحيفة "يسرائيل هيوم" من أجل تقوية "يديعوت أحرونوت" مقابل تغطية داعمة لنتنياهو في "يديعوت".

وعُقد أكثر من لقاء بين نتنياهو وموزيس، خلال شهر كانون الأول/ديسمبر العام 2014، وكان نتنياهو قد حل الكنيست في الثاني من الشهر نفسه، لأنه أراد منع سن القانون الذي يمنع توزيع "يسرائيل هيوم" مجانا، ما يعني القضاء على هذه الصحيفة، التي أسسها الثري الأميركي – يهودي، شيلدون أدلسون، من أجل دعم نتنياهو وحكمه. ونتنياهو كان يعلم أن المحادثات مسجلة بينما ناشر "يديعوت" لم يعلم بذلك.

وقال نتنياهو في التسجيل الصوتي لموزيس إنه "لن يكون هناك وضعا تتم فيه مهاجمتي. والأخبار التي تنشرها منحازة ضدي"، فيما أجاب موزيس أنه "أحضر أحدا ما كي يكتب"، أي يغطي بشكل إيجابي في "يديعوت" الأخبار المتعلقة بنتنياهو   

وخلال محادثة بينهما حول "قانون يسرائيل هيوم"، قال نتنياهو لموزيس إن "القانون صحيح وسوف أدعمه. لكن إذا جئت من أجل إسقاطي، فإنني سأفتح (سأهاجم بـ) كافة الأدوات التي بحوزتي. وهذه ستتحول إلى المهمة الأهم في حياتي. وأنت تعرفني جزئيا. وهذا أمر بالإمكان الامتناع عنه، لكن...". ورد موزيس: "إذا كان بالإمكان الامتناع عنه بالاستناد إلى تعهدك لي بأنه سيحدث شيئا في المستقبل؟" في إشارة إلى احتمال سن القانون.

بعد ذلك، يتحدث نتنياهو وموزيس عن تغطية إيجابية و"خفض مستوى العدائية" لنتنياهو في "يديعوت". وقال نتنياهو "إنني لا أتحدث عن الصدق وإعلام معقول. وليس عن مسألة إذا كنت ستخفض سقف العداء لي". وأجاب موزيس: "واضح. هذا (التغطية الداعمة) ينبغي أن يهتم بأن تكون رئيس حكومة"، وفي وقت لاحق من المحادثة يقول موزيس: "أنا يهمني المال".

بعد ذلك يتحدث الاثنان عن وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود وأحزاب أخرى، ونتنياهو يتحدث عن وزراء يكرههم، خاصة رئيس حزب "ييش عتيد"، يائير لبيد، الذي أقاله من منصبه كوزير للمالية، قبيل حل الكنيست. وخلال ذلك، بدا موزيس كأنه مستشار سياسي لنتنياهو، وراح يشتم "اليسار"، في إشارة إلى "ييش عتيد" وأحزاب الوسط – يسار الأخرى.  

وعاد الاثنان إلى الحديث عن "قانون يسرائيل هيوم"، الذي مرّ بالقراءة الأولى. وسعى موزيس إلى استيضاح كيف بالإمكان سنه نهائيا رغم حل الكنيست، وحول أي لجنة برلمانية ستعنى بمشروع القانون هذا. وقال نتنياهو إنه بالإمكان سنه وأنه بالإمكان تشكيل لجنة برلمانية خاصة تعنى بالقانون.

ولاحقا، سأل نتنياهو موزيس عن موقفه من القناة العاشرة (القناة 13 اليوم)، وأضاف أنه "لا توجد ولو كلمة واحدة إيجابية أو محايدة عليّ في القناة العاشرة. لم يحدث هذا ولو مرة واحدة. الأمور ليست متوازنة أبدا". وقال موزيس: "سأكون مستشارا لك.. عندما تكون القناة الثانية وحيدة" بعد إغلاق القناة العاشرة.

يشار إلى أن نتنياهو وموزيس لم يتفقا، وإنما في مرحلة معينة "تفجرت" المحادثات بينهما، لكن هذه المحادثات كشفت جانبا كبيرا من الفساد، المشتبه به نتنياهو وموزيس، من أجل بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة.

وكان عضو الكنيست في حينه عن حزب العمل، إيتان كابل، قد طرح مشروع "قانون يسرائيل هيوم". وكشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، أول من أمس، أن موزيس شارك بكتابة مشروع القانون. ويتوقع أن تتهم النيابة العامة موزيس بالرشوة ونتنياهو بخيانة الأمانة.