لوائح اتهام بصفقة الغواصات ضد مقربين من نتنياهو

لوائح اتهام بصفقة الغواصات ضد مقربين من نتنياهو
(أرشيف)

أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية اليوم، الخميس، أنها تعتزم تقديم لوائح اتهام في قضية الغواصات، المعروفة أيضا باسم الملف 3000. وسيتهم المحامي دافيد شيمرون، وهو محامي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقريبه وأمين سرّه، بتبييض أموال، بينما ستوجه إلى قائد سلاح البحرية الأسبق، إليعزر ماروم، تهمتي الرشوة وتبييض أموال. كذلك ستوجه هاتين التهمتين إلى ميكي غانور، وهو الوسيط بين إسرائيل وحوض بناء السفن الألماني "تيسنكروب"، بعد أن تراجع عن اتفاقية شاهد ملك مع النيابة.  

وقررت النيابة العامة اتهام مدير مكتب رئيس الحكومة نتنياهو السابق، دافيد شيران، بمخالفة الرشوة وخيانة الأمانة وتبييض أموال، كما ستوجه إلى الوزير السابق مودي زاندبرغ، تهم الرشوة وتبييض أموال والاحتيال وخيانة الأمانة. وسيتهم رامي طايب، المستشار السياسي السابق للوزير يوفال شطاينيتس، بالتوسط في رشوة، وسيتهم المستشار الإعلامي، تساحي ليفر، بتبييض أموال. ووفقا لإعلان النيابة، فإن تقديم لوائح الاتهام ضد جميع المذكورين بعد جلسات استماع لردهم على التهم ضدهم.

ورغم أن الشرطة أوصت، العام الماضي، بتوجيه اتهام لرئيس مجلس الأمن القومي السابق، أفريئيل بار يوسف، بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة والتآمر على تنفيذ جريمة، إلا أن النيابة لم تعلن قرارها بخصوصه حتى الآن.

ويذكر أن قضية الغواصات والقطع البحرية ظهرت خلال تحقيق نشرته القناة العاشرة في نهاية العام 2016، وبعدها تحولت إلى تحقيق واسع أجرته الشرطة. وفي مركز هذه القضية صفقتان بين إسرائيل و"تيسنكروب"، وتقضي الصفقة الأولى بشراء ثلاث غواصات بمبلغ 1.5 مليار يورو، وبينما تتعلق الصفقة الثانية بشراء سفن تحمل صواريخ لحماية منصات الغاز البحرية، بمبلغ 430 مليون يورو.

ووفقا للشبهات، فإن ضباطا كبار وعلى رأسهم ماروم، وموظفين حكوميين رفيعي المستوى ومقربين من نتنياهو، طلبوا وحصلوا على رشى من أجل دفع الصفقتين بين حوض بناء السفن الألماني وإسرائيل. وكان غانور قد أدلى بإفادة لدى الشرطة، بعد توقيعه اتفاق شاهد ملك، وقال فيها إن دفع رشوة، لكنه تراجع لاحقا عن الاتفاق وقال إنه لم يدفع أية رشى، وأن "كافة الدفعات التي جرى تحويلها إلى الضالعين في ملف القضية كانت مقابل خدمات مهنية قدموها لي". ولم يتراجع غانور عن شهادته بأنه دفع مئات آلاف الشواقل لهم.  

وقالت لائحة الشبهات إن بار يوسف اقترح على غانور، خلال العام 2009، أن يعملا سوية من أجل دفع تعيين غانور وكيلا لـ"تيسنكروب" في إسرائيل، وذلك لأن بار يوسف "أراد يجني من ذلك فائدة مالية لنفسه". ووافق غانور على الاقتراح، وإثر ذلك التقى مع قائد سلاح البحرية في حينه، ماروم، من أجل تجنيده للهدف نفسه. وتم تعيين غانور وكيلا للشركة الألمانية، وأن "يحصل ماروم وبار يوسف على تعويض من غانور مقابل سعيهم لتعيين غانور كوكيل لتيسنكروب ودفع صفقات شراء قطع بحرية في إطار منصبيهما".   

وأضافت لائحة الشبهات أن بار يوسف كان على اتصال دائم ومكثف مع غانور، بهدف تزويد غانور بمعلومات ساعدته على دفع شراء قطع بحرية. وفي المقابل، يحصل ماروم على تعويض مالي مقابل أعمال نفذها كقائد لسلاح البرحية من أجل دفع الصفقات قدما. وطالب ماروم بعد تسرحه من الخدمة العسكرية بأن يدفع غانور أموالا له. وحوّل غانور من شركاته إلى شركة يملكها ماروم، مبلغ 557 ألف شيكل. كما اتفاق غانور مع بار يوسف على تحويل مبلغ 120 ألف يورو للأخير. وبعد ذلك طلب بار يوسف الحصول على مليوني دولار مقابل صفقات شراء الغواصة السادسة وسفن، وأجابه غانور أنه بإمكانه فعل ذلك عن طريق وساطة كاذبة بصفقات عقارات.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ