استطلاع: حزب وسط بقيادة أولمرت يتغلب على قائمة الليكود لكنه لن يشكل الحكومة

استطلاع: حزب وسط بقيادة أولمرت يتغلب على قائمة الليكود لكنه لن يشكل الحكومة

أظهر استطلاع نشرته صحيفة "هآرتس اليوم"، الخميس، أن هناك احتمالا حقيقيا بالتغلب على الليكود ورئيسه نتنياهو في الانتخابات، بعد أن بدا أن نتنياهو سيكون الفائز دون منازع في الانتخابات القادمة. ويشير استطلاع "هآرتس" إلى أن بمقدور توليفة لحزب وسط جديد يعتمد على قيادة ثلاثية مشتركة لإيهود أولمرت وتسيبي ليفني ويئير لبيد أن يجرف عددا كبيرا من المقاعد ويتقدم على المقاعد التي يتوقع الليكود الحصول عليها، أو التي منحت له في الاستطلاعات التي أجريت لغاية الآن.

وقال موقع "هآرتس" على الشبكة اليوم إنه يتضح عشية اتخاذ ثلاثة شخصيات سياسية بارزة قراراها المصيري بشأن خوض المعركة الانتخابية القادمة، وهي: إيهود أولمرت، تسيبي ليفني وأريه درعي، أن كتلة الليكود واليمين والحريديم تحافظ على أغلبية في الكنيست وفق مختلف السيناريوهات الممكنة بتركيبة الأحزاب الحالية، لكن سيكون على نتنياهو أن يبذل جهدا كبيرا وأن يتصبب عرقا حتى يضمن لنفسه الفوز مرة أخرى برئاسة الحكومة.

وبحسب "هآرتس" فقد فحص  الاستطلاع الذي أجري يوم الثلاثاء، من قبل معهد "ديالوغ" وتحت إشراف البروفيسور كميل فوكس، ثلاثة سيناريوهات محتملة لتوزيع المقاعد البرلمانية بين مختلف الأحزاب. ويعتمد السيناريو الأول على خوض الانتخابات دون أي تغيير على الخريطة الحزبية الإسرائيلية  وموازين القوى فيها. أما السيناريو الثاني فينطلق من فرضية انضمام تسيبي ليفني لشيلي يحيموفيتش في قائمة حزب لعمل. ويتحدث السيناريو الثالث عن تأسيس حزب وسط جديد يقوده أولمرت ويضم موفاز وليفني وحزب يئير لبيد "ييش عتيد"، في المقابل يكون أريه درعي على رأس حركة "شاس" كجزء من قيادة مشتركة مع الزعيم الحالي للحركة إيلي يشاي.

وبحسب السيناريو الأول  يحتفظ  اليمين في هذه الحالة بأغلبية 65 مقعدا في الكنيست مقابل 55 للوسط واليسار (يشمل الأحزاب العربية)، ويحافظ الليكود على قوته كما هي دون أن يتأثر إطلاقا باعتزال الوزير كحلون للسياسة. 

أما إذا جرت الانتخابات بحسب السيناريو الثاني بانضمام ليفني لشيلي يحيموفيتش  فسيحصل الليكود على 27 مقعدا، ويحصل العمل على 24 وحزب يئير لبيد على 10 مقاعد، ويخسر معسكر اليمين في هذه الحالة مقعدين لصالح معسكر الوسط واليسار، وهذا ما يشير عمليا إلى قدرة ليفني على اجتذاب مصوتين من اليمين لصالح قائمة العمل.

لكن وبحسب الموقع فإن السيناريو المثير للاهتمام هو عمليا السيناريو الثالث الذي يتحدث عن قائمة جديدة مشتركة تضم أولمرت وموفاز وليفني ولبيد. في هذه الحالة تحصل القائمة الجديدة على 25 مقعدا وتتقدم على الليكود بمقعد واحد، إذ تتراجع  قوة الليكود لـ 24 مقعدا ويحصل العمل على 17 مقعدا شاس 14 مقعدا، حزب ليبرمان 13 مقعدا و"ميرتس" 4 مقاعد.

ووفقا لهذه النتائج في مثل هذا السيناريو فإن درعي يتمكن عمليا من إضافة ثلاثة مقاعد لصالح حركة "شاس"، وبالتالي تستعيد الحركة قوتها مما يمكن درعي، لاحقا بعد الانتخابات، اجتياز الخطوط والانتقال مجددا إلى معسكر الوسط واليسار وهو ما قد يقلب الصورة رأسا على عقب على الليكود إذ أن معسكر الوسط واليسار مع "ميرتس" وفي حال انضمام "شاس" إليه، يحصل على 60 مقعدا في الكنيست، ناهيك عن مقاعد الأحزاب العربية التي في حال تحقق هذا السيناريو يمكنها أن تشكل قوة مانعة تحول دون تشكيل الليكود لحكومة قادمة.

ومع ذلك يلفت الموقع إلى أن مثل هذا التوقع غير معقول م لم يحصل معسكر اليسار بمفرده دون شاس على 61 مقعدا في الكنيست، إذ من شأن "شاس" في مثل تلك الحالة أن تبدي مرونة كبيرة في مواقفها والارتباط بحكومة وسط ويسار، أما أن ينقلب درعي وشاس على ناخبي الحركة المعروفين بكونهم من معسكر اليمين المحافظ، وعلى موقف ما يسمى بـ"مجلس حكماء التوراه" الذي يقود الحركة فهذا أمر ترى الصحيفة أنه مستبعد وغير واقعي لأنه ما أن يشعر ناخبو  "شاس" أن ما يقومون به يعني تسليم الحكم لليسار فإنهم سيسارعون للعودة إلى حزب الأم، وهو الليكود.

توزيع مقاعد الأحزاب لو جرت الانتخابات اليوم

إلى ذلك أظهرت نتائج الاستطلاع ردا على السؤال لو جرت الانتخابات اليوم، لمن من الأحزاب كنت ستصوت، أن الليكود سيظل في الصدارة بحصوله على 29 مقعدا، يليه حزب العمل مع 20 مقعدا، وفقدان "كديما" لقوتها وحصولها على 9 مقاعد وسقوط حزب باراك، بينما يحصل حزب يئير لبيد على 11 مقعدا، ويحصل حزب "يسرائيل بيتينو" بقيادة ليبرمان على 13 مقعدا.

الأحزاب العربية تحتفظ بقوتها

أما بالنسبة للأحزاب العربية، فيظهر الاستطلاع أن الكتل العربية الثلاثة ستحتفظ بقوتها كما هي ممثلة في الكنيست اليوم:  تحصل الجبهة الديمقراطية على 4 مقاعد، والقائمة الموحدة على 4 مقاعد والتجمع الوطني الديمقراطي على 3 مقاعد.

  قائمة برئاسة بيرس قد تحصل على 32 مقعدا

لكن الأمر الأكثر إثارة هو الشعبية الكبيرة التي يحصل عليها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس على الرغم من تقدمه في السن. وردا على سؤال حول التصويت لحزب يقوده بيرس قال 18% (ما يساوي 22 مقعدا) إنهم سيصوتون بالتأكيد لحزب يرأسه بيرس، بينما قال 19% إن من شأنهم التصويت لهذا الحزب. وبحسب الصحيفة ففي حال قرر نصف أصحاب الاقتراع من الفئة الأخيرة التصويت لحزب بقيادة بيرس، فإن مثل هذا الحزب سيحصل على 32 مقعدا، أكثر من أي حزب آخر. وتساءلت الصحيفة : يبقى السؤال من سيكون أول من يكتب مقالا مطالبا فيه بيرس بخوض الانتخابات.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018