لجنة الانتخابات المركزية تلغي حملة انتخابات عنصرية لحزب عوتسما ليسرائيل

لجنة الانتخابات المركزية تلغي حملة انتخابات عنصرية لحزب عوتسما ليسرائيل
بن أرييه يطلق الحملة الدعائية العنصرية

 

ألغت لجنة الانتخابات المركزية للكنيست أمس، الأربعاء ، حملة دعائية جديدة كان أطلقها حزب عوتسما ليسرائيل العنصري، بقيادة ميائيل بن أريه وأرييه إلداد، وذلك بناء على طلب عدد من نشطاء حقوق الإنسان.

وقررت اللجنة إلغاء الحملة الدعائية المذكورة لكونها تحرض بشكل سافر ضد المواطنين العرب، ومن شأنها أن "تمس بمشاعر الأقلية العربية" كما قالت اللجنة في قرارها.

يشار إلى أن الحملة المذكورة ارتكزت على كتابة عبارة بالعربية مثل: إخلاص، مساواة، ضرائب، تظهر تحتها جملة بالعبرية " بدون واجبات لا توجد مساواة"، واعتبرت اللجنة أن هذا الأسلوب يشكل مسا بالجمهور العربي وينطوي على عنصرية فظة فأمرت بإلغائها. في المقابل ادعى الداد وبن أرييه أن دعايتهم هذه لا تختلف في جوهرها عن دعاية ليبرمان، في الانتخابات السابقة، حيث رفع ليبرمان شعار "بدون ولاء لا توجد مواطنة".  

التجمع يشن حربا على الفاشية والعنصرية

يشار في هذا السياق إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي، كان قدم أمس، باسم مرشحيه للكنيست، د. جمال زحالقة، وحنين زعبي ود. باسل غطاس، وجمعة الزبارقة،  طلبا رسميا للجنة الانتخابات المركزية لشطب قائمة عوتسما ليسرائيل ومنع العنصريين باروخ مارزل وإيتمار بن غفير من خوض الانتخابات القادمة للكنيست، وذلك في سياق حرب التجمع ضد الفاشية والعنصرية في إسرائيل.

وقال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية: "نحن نقدم طلب شطبهم دفاعًا عن كل مواطنة ومواطن عربي يعيش في هذه البلاد، دفاعًا عن حقوقه، عن تعليم أولاده، عن تشغيله، وعن مواطنته ذاتها التي يهدّدها هؤلاء. لا يمكننا الحديث عن المساواة والحقوق من دون أو نجتث هذا التهديد من جذوره، في الواقع الإسرائيلي لا سبيل للحصول على الحقوق دون مواجهة العنصرية!".

وأضاف زحالقة: "التجمع قدم أدلة دامغة على عنصرية ليبرمان، وبن آري، ومارزل، وقائمة "القوة لإسرائيل"، تفي بكل المعايير التي يحددها القانون لمنع مرشح أو قائمة لخوض الانتخابات. العنصرية أصبحت أقوى وأكثر تأثيرًا، وليبرمان تحديدًا هو الآن قريب من رأس الهرم، ومن هنا ضرورة دق نواقيس الخطر للتأكيد على أن الجماهير العربية في خطر بسبب تفشي العنصرية كسياسة وكقانون وكممارسة".

وضعنا لجنة الانتخابات المركزية أمام امتحان

ونوه زحالقة: "تقديم الطلب من التجمع يضع لجنة الانتخابات المركزية أمام امتحان، فإذا شطبت التجمع وحنين زعبي فهي تشطب الديمقراطية، وإن هي أقرت ليبرمان وبن آري ومارزل، فهي تمنح الشرعية للعنصرية، ويبدو أن اللجنة منحازة للعنصرية ضد الديمقراطية".

وأضاف: "إذا لم يشطب ليبرمان فلأسباب سياسية، فهو عنصري وفاشي مفضوح، ولكن الجهاز السياسي والجهاز القضائي في إسرائيل يرفضان تفعيل القوانين ضد العنصرية، وهي اليوم مجرد حبر على ورق. طلبنا بشطب العنصريين لا يفضحهم وحدهم، بل يفضح من يغطي عليه ومن يمنحهم الشرعية".

بن آري ومارزل يمثلان حركة "كاخ" الإرهابية

واختتم زحالقة: "التجمع، وبشكل مبدئي، امتنع في الدورات السابقة عن تقديم طلبات شطب لأنه حزب يؤمن بالديمقراطية، وذلك بالرغم من أن بعض هؤلاء، مثل ليبرمان وبن آري، قد تجاوزا القانون. لكن هذه المرة نشأت ظروف خاصة أوجبت تقديم طلبات الشطب، أهمها تزايد حدة التحريض التي تُعرّض المواطنين العرب إلى مزيد من المخاطر، واحتمال دخول قائمة مرشحين تمثل حركة ’كاخ‘ العنصرية التي أخرجت عن الفانون".

وأضاف: "بن آري ومارزل (من قائمة "القوة لإسرائيل") لا ينكران علاقتهما بتنظيم ’كاخ‘، التنظيم الإرهابي الذي أخرج من القانون عام 94، ويؤكدان أنهما مكمّلان لطريق قائده مئير كهانا. يأتي طلب الشطب بموجب قانون أساس الكنيست (7أ)، الذي يمنع من يهدد الديمقراطيّة ويحرّض على العنف من الترشّح للكنيست، من المتوقع أن يناقش الأمر في جلسة اللجنة الأسبوع القادم، لكننا نرى في لجنة الانتخابات لجنة سياسية بامتياز، ومن المتوقع أن ترفض الطلب، حينها سنبحث إمكانية التوجه للمحكمة العليا لتبت نهائيا في الأمر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018