برنامج حزب العمل الجديد: دولة يهودية ديمقراطية أو دولة أبرتهايد

برنامج حزب العمل الجديد: دولة يهودية ديمقراطية أو دولة أبرتهايد
يحيموفيتش تهدد بالأبرتهايد

أفاد موقع "هآرتس" الليلة، أن كل محاولات شيلي يحيموفيتش لإعطاء حزبها صفة حزب وسط بعيد عن اليسار قد تقزمت مع نشر البرنامج السياسي لحزب العمل. إذ جاء مطابقا إلى حد بعيد للبرامج السياسية السابقة للحزب من الانتخابات الماضية، ولم يأت بجديد باستثناء محاولات للتزلف لجمهور المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال الموقع إن حزب "العمل" يدعو في برنامجه الانتخابي الجديد، إلى استئناف العملية السلمية مع الطرف الفلسطيني، حيث أعلن الحزب أنه سيسعى لتحقيق هذه الغاية خلال ثلاثة شهور من موعد إجراء الانتخابات . كما يدعو الحزب إلى "إخلاء المستوطنات التي لا تقع ضمن كتل استيطانية والتوصل إلى تسوية في ملف القدس المحتلة عبر تطبيق نظام إدارة خاص في البلدة القديمة وفي محيط ما يسمى إسرائيليا "بالحوض المقدس" أي محيط المسجد الأقصى المبارك.

وكرر حزب العمل لاءاته المعروفة بمعارضة عودة اللاجئين إلى ديارهم والتنكر لحق العودة بموازاة رفض الخطوات أحادية الجانب في إطار عملية أي سياسية. وجاء في برنامج العمل الجديد: "يتعهد حزب العمل بأن يضمن في كل تسوية سلمية مستقبلية التزام السلطة الفلسطينية بالمحافظة على الأمن والاستقرار والهدوء في المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها".

وأشار الموقع إلى أن وثيقة "الموقف السياسي الأمني" التي نشرها حزب العمل أمس تبدو أقل حمائمية فهي لا تأتي على الإطلاق على ذكر كلمة "السلام" ولا إخلاء المستوطنات أو تقسيم القدس. وقد قام بوضع الوثيقة، عضو الكنيست بينيامين فؤاد بن اليعيزر أكبر أعضاء الكنيست سنا في العمل وأحد قادته التاريخيين والمخضرمين في الحزب. واعتبر الموقع أن من يقرأ الخطة الجديدة دون أن يكون مطلعا على برنامج الحزب قد يظن أنه أمام برامج لحزبين مختلفين وليس لنفس الحزب، في حين قال عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ إن الفرق بين الاثنين نابع من كون برنامج الحزب يتطرق للمدى البعيد أما الخطة السياسية الأمنية فتتعلق بالقضايا الفورية والآنية المطروحة على جدول الأعمال للمدى القصير جدا".

وفي هذا السياق أبرز الموقع مثلا أن وثيقة الخطة السياسية الأمنية تقر بأن الحاجة لبلورة تسوية مع الفلسطينيين نابعة من الخوف بأن تتحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية فقد جاء في الوثيقة :" إن التسوية السياسية هي الأداة الوحيدة القادرة على منع تحول إسرائيل إلى دولة لشعبين. ففي حال لم يتم التوصل لتسوية سياسية فقد تكون في إسرائيل أغلبية غير يهودية مما يعني نهاية الحلم الصهيوني، وأن تصبح إسرائيل رغم أنفها دولة أبرتهايد وبالتالي تفقد شرعيتها في نظر العالم كله كدولة للشعب اليهودي".

من جهتها قالت شيلي يحيموفيتش في المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس وعرضت فيه الوثيقة السياسية الأمنية: إن طرحنا واضح ومطروح على الطاولة- دولتان لشعبين، مقابل دولة ثنائية القومية، دولة تهدد جوهر الدولة اليهودية الديمقراطية ولذلك يجب أن نحذر من تحقق ذلك كل الحذر، السعي لتحقيق السلام والحاجة لدولتين لن تكون مرهونة بخطاب الكراهية ضد المستوطنين، خاصة وأنهم أرسلوا إلى هناك (الأراضي المحتلة) بأمر حكومات إسرائيل، بما في ذلك تحت قيادة حزب العمل".   

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018