زحالقة في جامعة تل أبيب: شعار "دولتان لشعبين" اعتراف ضمني بيهودية الدولة، ومعالجة الهموم اليومية أولوية لدينا

زحالقة في جامعة تل أبيب: شعار "دولتان لشعبين" اعتراف ضمني بيهودية الدولة، ومعالجة الهموم اليومية أولوية لدينا

نظمت "جفرا"، الذراع الطلابي للتجمع الطلابي الديموقراطي في جامعة تل – أبيب، أول أمس الاثنين، أمسية سياسية فنية لمناسبة انتهاء الفصل الأول من العام الدراسي، حضرها مئات الطلاب الجامعيين العرب.

واستضافت الأمسية كلا من الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية والمرشح الأول في قائمة الانتخابية، والسيدة عرين هواري، عضوة المكتب السياسي في التجمع الوطني الديمقراطي والناشطة النسويّة، بالإضافة إلى أشرف قرطام، مدرب التنميّة البشريّة، وفرقة "حق" للفن الملتزم بقيادة الفنان خضر شامة.

"موطني"، ودقيقة إكرام وإجلال لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني

افتتح الأمسية الطالب عبد الحكيم قعدان، والذي تولى عرافتها، مرحبًا بالطلاب الحاضرين، وبالنائب جمال زحالقة، وبعضوة المكتب السياسي في التجمع عرين هواري، وبالضيوف، ثم وقف الحضور على ألحان وكلمات النشيد القومي العربي "موطني"، بمشاركة فرقة حق، ثم وقف الحضور بعدها دقيقة حداد على أرواح شهداء غزة الذين استشهدوا في الحرب الأخيرة وشهداء الشعب الفلسطيني.

وجاء في كلمة عريف الأمسية، عبد قعدان، شرح مفصل عن أهمية العمل الطلابي والحراك السياسي في الجامعات، وتطرق إلى الأسباب التي آلت إلى نشوء حركة "جفرا - التجمع الطلابي في جامعة تل أبيب"، جاء فيها: "من أجل تعزيز الهوية القومية ولدت جفرا، حركتنا الطلابية، لتكون بوصلة الطالب العربي، واضعين نصب أعيننا قضايانا التي لا تنفصل، منطلقين من قضية الإنسان، فجفرا هي حركة لقضية الطالب والمرأة والمواطن المحتل ثقافيًا ولغويًّا."

كما وجه قعدان تحية إجلال وإكبار لصمود الأسير الفلسطيني سامر العيساوي، المضرب عن الطعام لنيل كرامته وحريته.

عرين هواري: التجمع تحدى المؤسسة الصهيونية بطرح "دولة المواطنين"

بعد ذلك، كانت مداخلة للسيدة عرين هواري، تحدثت فيها عن ظروف نشوء حزب التجمع الوطني الديمقراطي، والتحديات التي مرّ ويمرّ، بها وعن نشاطها النسوّي وقضية المرأة.

وأشارت في بداية حديثها إلى الدور الهام الذي يلعبه طلاب الجامعات في تغيير مجتمعاتهم وتطويرها، وعبرت عن سعادتها كونها تتواجد بين طلاب جامعيين لهم بالغ الأثر في نشر الوعي والثقافة بين أبناء مجتمعهم، وتطرقت إلى أهمية العمل السياسي داخل الجامعات وبين الطلاب، وبيّنت دور التجمع الوطني في هذا الصدد، حيث أنه من بنى لجان الطلاب العرب في الجامعات بعد طول غياب.

وتطرقت هواري إلى التحديات التي واجهها حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وما زال، وقالت إن التجمع هو "مشروع تحديات"، وقد واجه العديد منها، من بينها طرحه لدولة المواطنين في مواجهة الدولة الصهيونية، وتحدي تنظيم الأقلية العربية الفلسطينية في الداخل على أساس قومي، والعمل على تحديد مفهوم الحقوق الجماعية.

طرحنا مفهومًا مختلفًا للعمل العربي – اليهودي المشترك

وتحدٍ آخر واجهه التجمع هو مفهوم العمل العربي-اليهودي، حيث قالت إن التجمع يفرض نموذجًا آخرًا في هذا الشأن، وعلى اليهود احترام مشروعنا كاملًا، وعليهم الاعتراف بالظلم اللاحق فينا والعمل من أجل حق العودة، علمًا بأن التجمع يطرح فرصة لمصالحة تاريخية.

أما التحدي الأخير، فهو تحدي عزلتنا عن العالم العربي، ضمن مشروع سياسي، وأنه نحن من نحدد أعداءنا وليس الدولة، واستشهدت في هذا الشأن بزيارات الأقارب في سوريا والتي كان التجمع من أول المنظمين لها.

التجمع مشروع نسوي، وتحصين المرأة جاء لإنصافها

وأضافت السيدة هواري، أن التجمع مشروع ضد الإحباط، يتحدى الخوف والنفسيات المهزومة، وبأنه مشروع  نهضة اجتماعية، يتحدى الآفات الاجتماعية.

وأنهت حديثها، بالتطرق إلى دور التجمع في إنصاف المرأة، ووصفت التجمع بأنه مشروع نسوي، يساوي بين النساء والرجال، وقالت إن النساء عانين من ظلم وتمييز بحقهن، ولهذا قام التجمع بمشروع تحصين للنساء في الحزب لإنصاف المرأة، ليكون بهذا أول حزب عربي يقوم بإدخال امرأة عربية إلى البرلمان، وقد أثبتت المرأة بأنها قادرة وتستطيع أن تغير.

جمال زحالقة: شعار "دولتان لشعبين" يمثل اعترافًا ضمنيًّا بيهودية الدولة

ثم تلاها على المنصة النائب جمال زحالقة، والذي تطرق في حديثة إلى حزب التجمع الوطني الديمقراطي والانتخابات البرلمانية القادمة، وقال إن حزب التجمع الوطني الديمقراطي جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية، يتفاعل معها ويؤثر فيها، وتحدث عن أهمية تمسكنا وتسلحنا بتاريخنا وذاكرتنا كشعب من أجل بناء مستقبلنا.

وتابع النائب زحالقة حديثه متطرقًا إلى الانتخابات البرلمانية القريبة، داعيًا الحضور دعم الحركة الوطنية وتقويتها، مفصلًا مشروع التجمع الوطني الديمقراطي، وطرحه المتمثل بمشروع دولة المواطنين، وشعاره "هوية قومية، مواطنة كاملة"، وتحدث عن قائمة التجمع الوطني والتي تضم جميع أطياف شعبنا، وتمثله أحسن تمثيل، وشرح عن كل مرشح ومرشح، دوره، وتاريخه وما يمكن أن يقدمه لشعبه من خلال العمل البرلماني .

جل وقتنا نخصصه لمعالجة هموم المواطن العربي اليومية

وعن عمل نواب التجمع  في البرلمان، والقوانين التي نجحوا في تمريرها، قال زحالقة إن غالبية العمل البرلماني يهتم بقضايا المواطنين العرب اليومية، وإنهم يعملون بشكل دائم على سن قوانين لدعم العرب وتحسين ظروفهم، وقد نجحوا في تشريع بعض القوانين، من بينها قانون تعويض مرضى "البوليو"، وقوانين تخص السلطات المحلية، وإن جل وقتهم يخصصونه للأمور الحياتية اليومية التي تخص المواطنين العرب، من فقر وعنف وتعليم، وأردف قائلُا إنه يعمل على موضوع إعادة توزيع الأموال للسلطات المحلية، والتي ستكون حصة العرب فيها أكثر من مليار شيكل.

التجمع كان الحزب الوحيد الذي رفض الجلوس للتفاوض على مخطط "برافر"، والوحيد الذي رفض مشروع "دوفرات"

وأنهى النائب زحالقة مداخلته بإبراز تمايز الأحزاب العربية عن بعضها البعض، طرحًا وممارسةً، من ضمنها رفض التجمع الوطني الديمقراطي الاعتراف بيهودية الدولة وطرحه لمشروع بديل وهو "دولة المواطنين"، بينما شعار "دولتين لشعبين" يمثل اعترافًا بيهودية الدولة.

وتابع حديثه قائلًا: "إن التجمع الوطني الديمقراطي رفض الجلوس والتفاوض على مخطط برافر، بينما جلس الآخرون، لأن التجمع يؤمن أنه لا يمكن التفاوض على الأرض وإعطاء الشرعية لمخطط كهذا".

وحول العدالة الاجتماعية، قال زحالقة إن التجمع هو الحزب الوحيد الذي عارض مشروع "دوفرات"، والذي يهدف إلى خصخصة التعليم، في حين باركه الآخرون. 

أشرف قرطام يرشد الطلاب إلى "الطريق نحو النجاح"

ومن بين فقرات الأمسية، محاضرة لمدرب التنمية البشرية الأستاذ أشرف قرطام، والذي قدم محاضرة بعنوان "الطريق نحو النجاح"، حيثُ أبدع بطريقةٍ مُتميزة في الإلقاء.

المحاضرة شدّت الانتباه بقوة الإقناع، إذ قام قرطام بعرض الطريق الأسهل للوصول إلى النجاح بشكلٍ عام، وتطرق لشريحة الشباب والطلاب بشكلٍ خاص، مُركزًا على الطرق المُثلى لتخطي الامتحانات والتفوق وكيفية التصرف في الأوقات العصيبة، وتحدث عن الثقة بالنفس والتركيز على الهدف وتحديده، وتوفر الإيمان والرسالة المرجوّة مع حسن إدارة الوقت.

فرقة "حق" للفن الملتزم

ومسك الختام كان مع فرقة "حق" للفن الملتزم، التي أتحفت الجمهور بوصلة من الأغاني الوطنية، لاقت تفاعلاً قويًا وحماسًا شديدًا من الحاضرين، واللذين رافقوهم بالغناء والتصفيق والتشجيع.

واختتم عريف الأمسية البرنامج بتمنيات "جفرا- التجمع الطلابي في جامعة تل-أبيب" لجميع الطلاب العرب بالنجاح والتميز والتألق في مشوارهم الجامعي وحياتهم، وبالتأكيد على أن "جفرا" ستحمل هموم الطالب العربي، وأنها ستكون عنوانًا له، آملين لقاءهم في الفعاليات والنشاطات القادمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018