التجمع يلتمس للعليا، بواسطة مركز "عدالة"، ويبدأ حملة شعبية ضد قرار منعه من خوض الانتخابات ويدعو إلى تصعيد نشاطات التنديد بالحرب العدوانية على غزة

التجمع يلتمس للعليا، بواسطة مركز "عدالة"، ويبدأ حملة شعبية ضد قرار منعه من خوض الانتخابات ويدعو إلى تصعيد نشاطات التنديد بالحرب العدوانية على غزة

أكد التجمع الوطني الديمقراطي أن قرار شطب قائمته من قبل لجنة الانتخابات المركزية لم يكن مفاجئا في ضوء المد العنصري وفي أجواء الحرب العدوانية على قطاع غزة، مشددا على تمسكه ببرنامجه السياسي مهما كان الثمن.

وأوضح المكتب السياسي للتجمع في ختام اجتماع عقده اليوم أنه سيتوجه للمحكمة العليا، بواسطة مركز "عدالة" بطلب إلغاء قرار لجنة الانتخابات من خوض قائمة التجمع الانتخابات القريبة. ودعا في الوقت ذاته كوادره وجماهيره إلى تكثيف نشاطات التنديد بالعدوان على قطاع غزة.

ودعا التجمع في بيان عممه على وسائل الإعلام في ختام جلسة المكتب السياسي كافة اعضائه وكوادره وعموم جماهير شعبنا إلى تصعيد النضال ضد الحرب والمجازر والعدوان، وإلى التعاون بين كل القوى الوطنية وتكثيف النشاطات والفعاليات والمسيرات، دعماً لصمود أهلنا في غزة في وجه العدوان الوحشي، الذي ذهب ضحيته أكثر من 900 شهيد ثلثهم من الأطفال. ويدعو التجمع الجهات العربية والفلسطينية المسؤولة إلى الوقوف إلى جانب شعبنا في غزة، وإلى الشروع بتقديم شكاوى لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب المسؤولين عن قتل المدنيين وتدمير البيوت والمرافق الحيوية في القطاع.

وأكد أنه لم يفاجأ بقرار لجنة الانتخابات المركزية شطب قائمة التجمع ومنعها من خوض الانتخابات. هذا قرار سياسي، اتخذته لجنة سياسية مؤلفة من ممثلي الاحزاب، الذين اتخذوا قرارهم وفق مصالحهم الحزبية ومواقفهم المعادية لما يطرحه التجمع من مطلب المواطنة الكاملة والمساواة الحقيقية للمواطنين الفلسطينيين في الداخل، ومن مشروع "دولة المواطنين" والحقوق المدنية والقومية لجماهير شعبنا في الجليل والمثلث والنقب، ورؤية التجمع لحل القضية الفلسطينية. وإذ يعلن التجمع تمسكه ببرنامجه السياسي وبمواقفه المبدئية، حتى لو أدى ذلك إلى منعه من خوض الانتخابات، فإنه يؤكد أن قرار اللجنة ليس موجهاً ضد التجمع فحسب بل ضد الجماهير العربية، التي قررت اللجنة رفض حقها في المطالبة بحقوقها، بكل ما يخص المساواة الكاملة والحقوق الجماعية. لقد كشف قرار اللجنة أن الفاشي افيغدور ليبرمان يستطيع جر الاحزاب الصهيونية من ليكود وعمل وكاديما وبقية احزاب اليمين، إلى ترانسفير سياسي للعرب من البرلمان، وهذا بحد ذاته دليل على طغيان مواقف ليبرمان الفاشية على المجتمع السياسي الإسرائيلي، وعلى إسرائيل أن تقرر فيما إذا هذا المأفون العنصري هو الذي يمثلها ويقرر سياساتها، خاصة في كل ما يتعلق بالفلسطينيين في الداخل.

وأوضح البيان أن المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي قرر التوجه إلى المحكمة العليا، بواسطة مركز "عدالة" بالتماس لإلغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية منعه من خوض الانتخابات. ويستند الالتماس إلى أن قرار اللجنة هو قرار سياسي اتخذ لاعتبارات سياسية انتقامية وعنصرية وهو غير قانوني جملة وتفصيلاً. إن التوجه الى المحكمة العليا يضع النظام السياسي والقضائي في إسرائيل أمام المحك، خاصة وأن الشطب استند اساساً على رفض المطلب بالديمقراطية والمساواة والحق في حرية التعبير، حتى في أمور لا تروق للأحزاب الصهيونية، خاصة بكل ما يتعلق بحق الشعوب في النضال ضد الاحتلال.

كما وأوضح البيان أن التجمع بدأ حملة شعبية ضد محاولات منعه من خوض الانتخابات البرلمانية، وفيها يدعو جماهير شعبنا إلى المشاركة في المهرجان الشعبي الكبير، يوم غد الأربعاء الساعة السابعة مساء، في قاعة سميراميس في شفاعمرو. إن الالتفاف الجماهيري المكثف حول التجمع، هو الكفيل بوضع عقبات أمام محاولات شطب التجمع، وقد عهد التجمع هذا الالتفاف منذ تأسيسه.

وقال البيان إن الجواب على محاولات الأحزاب الصهيونية إخراجنا من الساحة السياسية هو في زيادة قوة التجمع، وفي الاستمرار في الحملة الانتخابية وتكثيفها، إن قرار لجنة الانتخابات هو بمثابة تحد أمام فروع وكوادر الحزب التي استنفرت منذ أن سمعت القرار، معلنة تكثيف المهرجانات الشعبية، والحلقات البيتية والعمل الاتخابي. إن التحدي الذي يشكله التجمع الجماهيري يكمن في قوته الجماهيرية وفي تحوله لتيار مركزي على الساحة العربية، وهي أحد أسباب محاولات شطبه من قبل الأحزاب السياسية الصهيونية، وتوسع القاعدة الجماهيرية للتجمع هي رد الفعل المناسب لمحاولة إخراجنا من الساحة السياسية.