اليمين الإسرائيلي يعزز قوته؛ نظرة سريعة على الأحزاب وتصورات لتشكيل الحكومة المستقبلبة

اليمين الإسرائيلي يعزز قوته؛ نظرة سريعة على الأحزاب وتصورات لتشكيل  الحكومة المستقبلبة

شدت الحرب العدوانية على قطاع غزة انتباه الجمهور الإسرائيلي، لكن السياسيين كانوا ينظرون بعين واحدة إلى الحرب وبالأخرى إلى الانتخابات. وقد لعبت الحسابات السياسية الداخلية دورا هاما في إدارة الحملة العسكرية. كما أن الخلافات الحادة التي ظهرت بين قادة الحرب لم تكن بريئة من الاعتبارات الانتخابية، وكان كل طرف يحاول حصد نتائج ما بدى أنه نجاح، سرعان ما بدأ يتآكل.


 



طغت الحرب على الحملة الانتخابية في الأيام الأولى لتوقفها، وسعى قادة الحرب السياسيين إلى الاستفادة منها لتحسين أوضاعهم الانتخابية، إلا أنها في الوقت ذاته شكلت نقطة قوة لأحزاب المعارضة وأرضا خصبة لشن الهجوم على قادة الحرب واتهامهم بالتقصير. وشن رئيس حزب الـ «ليكود» بنيامين نتنياهو وأحزاب اليمين، هجوما شديدا على قرار وقف إطلاق النار في غزة واعتبروه اضاعة فرصة تاريخية لتصفية حماس وتقويض حكمها. ووصفوا قادة الحرب السياسيين (رئيس الحكومة، ايهود أولمرت، ووزيري الخارجية، تسيبي ليفني، والأمن، ايهود باراك) بأنهم لجموا الجيش وقيدوا أيديه لكي لا يكمل مهمته.


 



ولكن سرعان ما بدأت عوامل أخرى تدخل إلى الحملة الانتخابية وتدفع بالحرب جانبا، كالحل الدائم مع الفلسطينيين، والعلاقات مع الولايات المتحدة، والمشروع النووي الإيراني، وشؤون أمنية أخرى، إلى جانب العلاقة مع فلسطينيي الداخل.


 



ويتضح من استطلاعات الرأي الأسبوعية أن التغييرات في قوة الأحزاب المرشحة اقتصرت فقط على حزبين اثنين فقط:


1- حزب العمل برئاسة إيهود باراك، وارتفع في استطلاعات الرأي من 10 مقاعد قبل الحرب إلى 17 مقعدا اليوم. إلا أن الحرب لم تحول باراك إلى منافس على تشكيل الحكومة ووضعته في خانة «وزير الأمن»، واضطر للتذكير مرارا أنه مرشح لرئاسة الحكومة وليس لوزارة الأمن. إلا أنه فشل وبقي التنافس على تشكيل الحكومة يتركز بين حزب الـ«ليكود» الذي تمنحه استطلاعات الرأي الأخيرة 28 مقعدا، وبين حزب «كاديما» برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الذي منحته الاستطلاعات 23 مقعدا.



2- حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة المهاجر الروسي، أفيغدور ليبرمان الذي تتزايد قوته ويصعد نجمه بشكل كبير، وبات ينافس على المكان الثالث في الكنيست الإسرائيلي. ويكرِّس هذا الحزب حملته الانتخابية في التحريض على الفلسطينيين والعرب عامة وفلسطينيي الداخل وقادتهم وخاصة قادة التجمع الوطني الديمقراطي. وهو يخص التجمع بشكل واضح في خطابه ويكثر من الحديث عن قضية النائب عزمي بشارة كمبرر لسن قوانين جنسية جديدة تفرض الولاء على حامل الجنسية.


يتنافس في الانتخابات الإسرائيلة 25 حزبا. وتظهر استطلاعات الرأي أن 11-12 من بينها فقط ستتجاوز نسبة الحسم، ومن بينها، حزبين عربيين: التجمع الوطني الديمقراطي، التيار القومي الوطني الديمقراطي في الداخل، والقائمة الموحدة التي تضم ثلاثة أحزاب صغيرة، إلى جانب حزب عربي يهودي وهو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الذي يشكل نواته الحزب الشيوعي الإسرائيلي.


 


وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الأحزاب التي ستتجاوز نسبة الحسم هي:


1- حزب الليكود المعارض، برئاسة بنيامين نتنياهو. وهو حزب يميني يرفع شعار «القدس الموحدة تحت السيادة الإسرائيلية» و«السلام الاقتصادي» مع الفلسطينيين. ويضم في صفوفه أغلبية تدعم الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة عام 1967. وتمنحه استطلاعات الرأي ما بين 28-30 مقعدا في الكنيست.


 


2- حزب «كاديما» الحاكم برئاسة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، وهو حزب شكله أرئيل شارون في أواخر عام 2005 بعد انسحابه من الليكود، ويضم شخصيات من حزب العمل والليكود ومستقلين، ولا تجمع أعضائه إيديولوجية معينة سوى الادعاء انه تيار صهيوني مركزي. وتمنحه استطلاعات الرأي ما بين 22-25 مقعدا، وهو المنافس الرئيسي لليكود على رئاسة الحكومة. ويتوقع مراقبون انهيار هذا الحزب في حال خسارته وبقائه في المعارضة، وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن نتنياهو يراهن على انهيار كاديما إذا أبقاه في المعارضة، فيما يرى مراقبون أن انهياره يصب أيضا في مصلحة حزب العمل.


 


3- حزب العمل برئاسة إيهود باراك. تمنحه استطلاعات الرأي ما بين 15-17 مقعدا. هو الحزب المؤسس لإسرائيل وخاض كافة حروبها باستثناء حرب عام 1982 على لبنان. وهو يطرح نفسه كحزب وسط، توقف منذ فترة طويلة عن المتاجرة بشعارات الاشتراكية الديمقراطية، ويفقد بريقه شيئا فشيئا في الرأي العام الإسرائيلي.


 


4- حزب "يسرائيل بيتينو"( إسرئيل بيتنا)، برئاسة أفيغدور ليبرمان. تمنحه استطلاعات الرأي 15-17 مقعدا وقوته في تقدم مستمر. ويركز دعايته ضد فلسطينيي الداخل. وقد بدأ طريقه كمدير مكتب نتنياهو في رئاسة الحكومة في الأعوان 1996-1999. وكشفت الصحف العبرية أن ليبرمان كان عضوا سابقا في حركة "كاخ" الإرهابية، كما تروج إشاعات عن علاقاته بالمافيا الروسية. ولديه العديد من التصريحات التي تنم عن فاشية كدعوته لقصف سد أسوان، وقصف غزة بقنبلة نووية. وطالما أطلق تصريحات انفعالية مثيرة للجدل اتسمت جميعها بالعداء الشديد للعرب. ويعتبر "النجم الصاعد" إسرائيليا بغياب قيادات لها وزن نوعي بين الجماهير وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، و«الموضة» حسب تعريف عدد من الصحفيين. إلا أنه يمكن أن نلمس ايضا أن ظاهرة ليبرمان بدأت تثير حفيظة عدد من السياسيين والمحلليين السياسيين الذين يرون فيه خطرا على مستقبل الحياة السياسية الإسرائيلية، وذهب أحدهم إلى القول إن تشكيل حكومة «فاشية» إسرائيلية لم يعد أمرا مستبعدا.


واللافت أن الأفكار المتطرفة ضد الفلسطينييين داخل الخط الأخضر الذين يحملون المواطنة الإسرائيلية، كانت قبل عقود على الهامش اليميني للخارطة السياسية الإسرائيلية، ولكنها باتت اليوم في مركزها. واصبح هذا الحزب الذي تعتمد قاعدته على المهاجرين الروس ينعت فلسطينيي الداخل بالمخربين وبأنهم طابور خامس، ويطالب بربط حقوقهم المدنية بالولاء لإسرائيل. وأصبح ينافس حزب العمل(الحزب الذي أسس إسرائيل وشكل كافة حكوماتها حتى عام 1977) على المكان الثالث، وتمنحه استطلاعات الرأي 16-17 مقعدا.


 


5- شاس- برئاسة وزير الصناعة والتجارة إيلي يشاي، وهو حزب يمثل اليهود الشرقيين المتدينين والتقليديين ويجمع بين الهوية الشرقية واليهودية الأرثوذكسية. تمنحه استطلاعات الرأي 10-12 مقعدا. وهو الحزب الوحيد الذي أعلن أنه سيوصي وسينضم إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. عُرف يشاي بتصريحاته الانفعالية والمعادية للعرب في حربي لبنان وغزة. فقد دعا إلى تسوية غزة بالأرض، ودعا أيضا إلى تحويل كل قرية فلسطينية يطلق منها حجر لكومة حجارة، كما دعا خلال حرب لبنان بهدم كل قرية جنوبية تطلق منها الصواريخ. والأب الروحي لشاس وصاحب القول الفصل فيها هو رجل الدين «عوفاديا يوسف».


 


6- حزب ميرتس برئاسة حاييم أورون، هو حزب صهيوني يسار وسط- أيد الحرب على غزة، ويؤمن بحل الدولتين مع الفلسطينيين. وتمنحه استطلاعات الرأي 6 مقاعد.


 


7- حزب يهدوت هتوراة: حزب حريدي متدين أشكنازي يميني. تمنحه الاستطلاعات 5-6 مقاعد. ويضم الحزب حركتي "أغودات يسرائيل" التاريخية، ويهدوت هتوراة الأشكنازية اللتوانية. ومرجعها السياسي هو مجلس حكماء التوراة.


 


8- حزب «البيت اليهودي»: حزب صهيوني متدين، وهو حزب المستوطنين بامتياز. وهو حزب يميني متحالف مع ما تبقى من حزب المفدال. تمنحه استطلاعات الرأي 4 مقاعد. ويدعم الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة عام 1967. ويرفع شعار أرض إسرائيل الكبرى.


 


9- الوحدة الوطنية ("إيحود ليئومي"): حزب تشكل من تحالف قوى يمينية قومية متدينة. ويدعم الاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة عام 1967. ويرفع شعار أرض إسرائيل الكبرى. وتمنحه استطلاعات الرأي 2-3 مقاعد.


 


ويتشابه الحزبان الأخيران في قواعدهما الاجتماعية.


10- القائمة العربية الموحدة: تحالف بين ثلاث أحزاب عربية صغيرة، الحركة الإسلامية (التيار الجنوبي بزعامة عضو الكنيست الشيخ ابراهيم عبد الله)، والحركة العربية للتغيير ذات العلاقة الوثيقة مع أقطاب السلطة الفلسطينية قي رام الله، والحزب الديمقراطي العربي الذي بدأ طريقه بالانفصال عن حزب العمل الصهيوني.


 


11- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة: حزب عربي يهودي نواته الحزب الشيوعي الإسرائيلي، ولكنه يعتمد بالأساس على الأصوات العربية.


 


12- حزب التجمع الوطني الديمقراطي – حزب قومي عربي، أسسته قوى وشخصيات وطنية، أبرزها الدكتور عزمي بشارة عام 1995- ويتعرض هذا الحزب لملاحقة من قبل السلطة منذ تأسيسه، بلغت ذروته بالملاحقة السياسية بغطاء أمني للدكتور بشارة، أضطرته للبقاء خارج وطنه. وجاء ذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل السياسية والقضائية للنيل من بشارة. كما تعرض الحزب ثلاث مرات لمحاولات منعه من خوض الانتخابات.


 


تقدر الاستطلاعات العامة بعينات عربية صغيرة ان يكون مجموع تمثيل هذه القوائم الثلاث 10 مقاعد تقريبا.


 



إمكانيات تشكيل حكومة إسرائيلية


 



1- حكومة يمينية صرفة تضم حزب الليكود(28 مقعدا) الأحزاب اليمينية الصغيرة(12 مقعدا) وحزب شاس (10 مقاعد) وحزب "يسرائيل بيتينو"(16) والمجموع: أكثر من 65 مقعدا. إلا أن هذا الاحتمال ضئيل حيث صرح رئيس الليكود عدة مرات أنه يستبعد تشكيل حكومة يمينية صرفة توصم دوليا بالتطرف.


 


2- الإمكانية الثانية- وهي ضئيلة أيضا: حكومة وحدة وطنية تجمع الليكود(28) والعمل(16) وكاديما(23) إلى جانب شاس: والمجموع أكثر من 65 مقعدا. إلا أن هذه الإمكانية ضئيلة لأن رئيس حزب الليكود لم يخف نيته بتدمير حزب "كاديما" كليا واختفائه عن الساحة السياسية.


 



3- الإمكانية الثالثة: وهي المرجحة: حكومة تضم الليكود(28) والعمل(16)، وشاس(10)- وحزب يسرائيل بيتينو(17) أو اللأحزاب اليمينية الصغيرة البالغ عددها 12. وكان نتنياهو قد صرح قبل أيام أنه أخطأ عام 1996 حينما لم يضم العمل إلى الحكومة، وأكد أنه يعتزم منح رئيس حزب العمل باراك حقيبة الأمن.


 


 



مواقف الأحزاب الثلاثة من عدد من القضايا الرئيسية


 


 


نورد هنا ملخصا لتقرير نشرته صحيفة "معريف"، حول مواقف الأحزاب الثلاثة الرئيسية من عدد من القضايا الهامة.


1- المفاوضات مع الفلسطينيين، وما إذا كان رئيس الحزب يؤيد إقامة دولة فلسطينية؟


نتنياهو: يؤيد المفاوضات والهدف منها الحفاظ على أمن إسرائيل وليس حل القضية الفلسطينية من خلال إدارة "عملية سياسية مسؤولة" لتسوية الصراع مع الفلسطينيين. ويرى أن الطريق للدفع بعملية سياسية حقيقية هي تعزيز الأمن، ودفع التطوير الاقتصادي لدى الفلسطينيين، وتعميق التعاون الإقليمي مع مصر والأردن، بشكل مواز للمفاوضات السياسية.

ليفني: تنطلق من أمن إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية لإجراء المفاوضات مع الأطراف البراغماتية، بهدف إقامة دولتين قوميتين، بحيث تكون إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وتكون الدولة الفلسطينية على أقل من حدود الرابع من حزيران هي الدولة القومية للفلسطينيين بما في ذلك اللاجئين. وترى أنه بهذه الطريقة يمكن الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، ومنع عودة اللاجئين إليها.

باراك: يرى أن رئيس الحكومة يجب أن يسعى بدون تردد للتوصل إلى "اتفاق مع الجيران"، من خلال وضع خطة إسرائيلية للسلام الإقليمي الشامل. ويعتقد أن الخطة يجب أن توفر الترتيبات الأمنية والسياسية مع اقتصاد قوي، ودمجها بالمفاوضات مع الجيران والعالم العربي كله.

2- هل يمكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين بدون تقسيم القدس؟


نتانياهو: يعتقد أن السلام الحقيقي يجب أن يبنى من أعلى إلى أسفل، من خلال تطوير ملموس للوضع الاقتصادي للفلسطينيين، الأمر الذي سيمهد الطريق أمام الاتفاقيات السياسية. وبحسبه فإنه في حال أدراك الفلسطينيين بأن إسرائيل مصرة على ما أسماه "وحدة القدس"، فإنهم في نهاية المطاف سوف يتعايشون مع هذا الواقع.

ليفني: تقول إن إسرائيل لن تتنازل عن القدس وعن السيادة الإسرائيلية في الأماكن المقدسة، والتي، بحسبها، تشكل جزءا من العلاقة التاريخية القومية العميقة للشعب اليهودي. وأضافت أن المفاوضات السابقة لم تخرج عن ذلك أبدا، ومع ذلك فسوف تواصل المباحثات من أجل الوصول إلى اتفاق.

باراك: يعتبر القدس هي عاصمة إسرائيل، وهي موضوع مهم في المفاوضات التي ستجري في إطار تسوية شاملة مع الفلسطينيين. وقال إنه لا يرى أية فائدة من عرض موقفه بشكل دقيق في هذا الوقت.


3- الموقف من حركة حماس؟

نتنياهو: يؤيد إسقاط حركة حماس. وقال إن إسقاط حماس هو هدف استراتيجي، ويمكن القيام بذلك بطرق سياسية واقتصادية، وبوسائل عسكرية إذا اقتضت الضرورة. وبحسبه فإن إسرائيل لن توافق على وجود ما أسماه "إرهابا إيرانيا" بالقرب من عسقلان وتل أبيب.

ليفني: ترى أيضا أن إسقاط حماس هو هدف استراتيجي. وقالت إنه منذ تولي حماس السلطة، فقد نجحت إسرائيل في محاصرتها بمساعدة المجتمع الدولي، ومؤخرا وجهت لها ضربة قاسية في حملة "الرصاص المصبوب". وأضافت أن إضعاف حركة حماس يشمل استخدام وسائل اقتصادية وسياسية وعسكرية، بالإضافة إلى الحق في توجيه ضربة عسكرية وإنشاء تحالف دولي ضدها.

باراك: يرى أن هدف إسرائيل هو وقف إطلاق الصواريخ، وإيجاد طريقة لمنع تعزيز قوة حماس عن طريق الحدود المصرية. وأضاف أنه مثلما حصل خلال الحملة العسكرية "الرصاص المصبوب" فلن تستطيع إسرائيل ضمان هذه الشروط بدون تفعيل القوة، التي تشكل خطرا على سلطة حماس.


4- هل ستكون مستعدا لإجراء مفاوضات مع حركة حماس حول مواضيع أخرى؟


نتنياهو: أجاب بالنفي، وقال إن الحديث هو عن "تنظيم إرهابي" يصرح علانية بنيته القضاء على إسرائيل، ولذلك فهي لا تستطيع أن تكون طرفا في المفاوضات.

ليفني: ترى أن المفاوضات مع حركة حماس، كـ"منظمة إرهابية" سيكون خطأ استراتيجيا، لأن إسرائيل تؤمن بإجراء محادثات مع "المعتدلين"، وفي الوقت نفسه استخدام قبضة حديدية مع "المتطرفين". وبحسبها فإن حماس هي منظمة إسلامية متطرفة، وأن المفاوضات معها سيمنحها شرعية، ويخرجها من العزلة الدولية التي عملت عليها إسرائيل طيلة 3 سنوات.

باراك: قال إنه يرفض إجراء مفاوضات مع حماس، سوى مفاوضات غير مباشرة عن طريق مصر من أجل إطلاق سراح غلعاد شاليط. وبحسبه فإن قادة حماس يعتبرون القضاء على إسرائيل أمرا إلهيا، ولذلك لا يمكن إجراء مفاوضات معهم.

5- كيف سترد الحكومة في حال طلبت إدارة أوباما من إسرائيل تطبيق مبدأ "حل الدولتين"؟


نتانياهو: قال إنه لا يوجد لديه نية للسيطرة على الفلسطينيين، وأنه على استعداد لكي يكون لهم كل الصلاحيات لإدارة شؤونهم، ولكن بدون أن تكون لديهم المقدرة على تشكيل خطر على إسرائيل، مثل السيطرة على الأجواء أو إدخال السلاح أو بناء جيش وما إلى ذلك. وأضاف أن سحب الصلاحيات السيادية سيتم في إطار المحادثات حول الحل الدائم.

ليفني: قالت إن اتفاق سلام يشمل إقامة دولتين للشعبين هو مصلحة إسرائيلية واضحة، وسيكون بالإمكان تحقيق ذلك بعد القضاء على "الإرهاب". وأضافت أن السياسة الأمريكية التي تعمل على تحقيق هذا المبدأ تشكل فرصة للجم الإدارة الأمريكية الجديدة إلى جانب إسرائيل، وإنشاء ائتلاف دولي ضد إيران وحماس وحزب الله، من أجل انتصار المحور "المعتدل" في المنطقة.

باراك: قال إنه من أجل الدفاع عن الهوية والطابع اليهودي لإسرائيل فإن هناك حاجة إلى تسوية تؤدي إلى إقامة دولتين للشعبين. وادعى أنه عندما أشغل منصب رئيس الحكومة ذهب أبعد ما يكون في اقتراحه مع الفلسطينيين. وأضاف أنه لا يزال من السابق لأوانه إبقاء المراقبة الكاملة بيد السلطة الفلسطينية، وستتم عندما تكون جاهزة لذلك.
وينبغي الانتباه ان الدولة الفلسطينية المقصودة هي ليست بالشروط التي يطالب بها الفلسطينيون.
7- هل ستقوم حكومة برئاستك بإخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية؟


نتانياهو: قال بأنه يجب العمل على ذلك من خلال الاتفاق مع قيادة المستوطنين.

ليفني: إن إخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية هو جزء من فرض سلطة القانون. وأضافت أنها ستعمل على إخلائها وعلى فرض سلطة القانون في الضفة الغربية.

باراك: قال إنه تمكن من إخلاء "مجرون" بعد التوصل إلى اتفاق مع المستوطنين، ونقل المستوطنة إلى مكان آخر. وادعى أنه خلال فترة ولايته كوزير للأمن فقد تم إخلاء 4 بؤر استيطانية غير قانونية، ولم تتم إقامة أية بؤرة غير قانونية، على حد قوله.
ينغي تذكر ان حكومة إسرائيل السابقة وعدت بإزالة هذه البؤر ولم تزلها وتوسع الاستيطان.
8- الانسحاب من الجولان السوري المحتل في إطار اتفاق سلام مع سورية؟



نتانياهو: قال إنه لا يوافق على الانسحاب من الجولان.
ليفني: إن السلام مع سورية يتطلب تغييرا استراتيجيا في الأداء السوري. وبحسبها فإنه على سورية أن تترك ما أسمته "محور الشر"، وأن توقف دعم المنظمات "الإرهابية"، حماس وحزب الله، ووقف عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان. وأضافت أنه بعد ذلك يمكن إجراء مفاوضات مباشرة تشمل مباحثات حول الترتيبات الأمنية والحدود والمياه والتطبيع، وغير ذلك.

باراك: إن اتفاق سلام حقيقي يجب أن يستجيب لقضايا كثيرة في مجال الأمن والإنذار ونزع السلاح والمياه والتطبيع والتأثير على لبنان وحزب الله. وأضاف أنه في هذه الحالة تدرس إسرائيل ما أسماه بـ"التنازلات المؤلمة". وقال إنه بعد الانتخابات يمكن الدفع بالمفاوضات، بشرط أن يتم ذلك عندما تكون الترتيبات الأمنية وماهية السلام موازية للتنازلات الجغرافية.

كيف سترد حكومة برئاستك على إمكانية قيام إدارة أوباما بإجراء مفاوضات مع إيران، وهل ستدرس إمكانية شن هجوم عسكري على إيران في حال اقتربت الأخيرة من نقطة اللا عودة في برنامجها النووي?



نتانياهو: قال إنه يجب منع إيران من الحصول على أسلحة نووية. وبحسبه فإنه قد سبق وأن صرح بذلك في العام 1996. وادعى أن من يتوقع ذلك الخطر يعرف كيف يواجهه اليوم.

ليفني: إن إسرائيل هي شريك كامل في نشاط دولي ضد إيران، وأن كافة الخيارات موضوعة على الطاولة. وأضافت أن خلق ائتلاف عالمي ضد إيران هو جزء من الضمانات لأمن إسرائيل. وتابعت أن القدرة على العمل مع الولايات المتحدة مرتبطة بماهية الحكومة الإسرائيلية، وفي قدرتها على الدفع بالقضايا المشتركة.

باراك: قال إنه يجب على إسرائيل أن تعمل على فرض عقوبات عالمية على إيران. وأضاف أن المدة الزمنية المتبقية قبل أن تتسلح إيران بأسلحة نووية محدودة. وبحسبه فإن إسرائيل كانت وستظل الدولة الأقوى في المنطقة كلها، حتى في محيط 1500 كيلومتر حول القدس. وأنهى بالقول بأنه يجب عدم إسقاط أي خيار.




يتبين مما استعرضنا أعلاه انه لا يوجد فرق واضح بين المرشحين الثلاثة لرئاسة الحكومة. والفرق النظري هو اكبر حتى من الفروق الممكنة بالممارسة كما تبين التجربة.