ليبرمان يواصل التحريض ضد التجمع ويعتبره "إرهابا داخليا" أخطر من "الإرهاب الخارجي"..

ليبرمان يواصل التحريض ضد التجمع ويعتبره "إرهابا داخليا" أخطر من "الإرهاب الخارجي"..

في حديثه في اجتماع عقد في المركز "بين المجالات" في هرتسليا، واصل أفيغدور ليبرمان، رئيس "يسرائيل بيتينو"، حملته العنصرية ونفث سمومه على العرب في الداخل عامة، وعلى التجمع الوطني الديمقراطي، وعلى المفكر د.عزمي بشارة بوجه خاص. كما طالب العرب في الداخل بإعلان الولاء للدولة، وأداء الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية من أجل الحصول على الحقوق، علاوة على الولاء لرموز إسرائيل، مثل العلم والنشيد ووثيقة الاستقلال.

وقال ليبرمان إن إسرائيل تعيش تحت هجمات إرهابية، من الداخل والخارج في الوقت نفسه. وأضاف أن ما أسماه بـ"الإرهاب الداخلي" هو أخطر بكثير من "الإرهاب الخارجي"، مشيرا إلى "ضرورة إدراك ذلك، والعمل بما يقتضيه".

وفي حديثه عن التجمع الوطني الديمقراطي، قال ليبرمان إنه "الحزب الوحيد الذي يساند الإرهاب بشكل علني". كما قال إن التجمع "قد نظم مظاهرات رفعت فيها أعلام حركة حماس، وهتف المتظاهرون بشعارات مؤيدة للإرهاب، بينما كانوا الجنود الإسرائيليون يحاربون على الجبهة".

وفي تلميحه إلى إخراج التجمع خارج القانون، قال ليبرمان إن إسبانيا قامت في العام 2003 بإخراج الحزب الباسكي خارج القانون، وقبل أسبوع بالضبط أوصت الشرطة الإسبانية بإخراج حزبين آخرين عن القانون. وأضاف أنه يطالب بتبني نفس قانون الأحزاب المعمول به في إسبانيا، وهو القانون المعمول به في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا.

كما وجه ليبرمان الانتقادات لوزير الداخلية، مئير شطريت، لكونه لم يسحب حتى الآن مواطنة المفكر د.عزمي بشارة.

وأضاف: "إن ما نقوله هو في غاية البساطة، الديمقراطية لا تعني الانتحار من أجل إثبات صدقها". وأضاف: "قد حان الوقت لكي تتوقف إسرائيل عن الخجل، وتتوقف عن تقديم الاعتذار والتلوي، وتتوقف عن تبني نهج العالم الغربي، والذي هو على استعداد للدفاع عن نفسه وعن حريته"، على حد قوله.

وطالب ليبرمان كل مواطن في إسرائيل بإعلان الولاء للدولة. وقال إن المساواة في الحقوق تعني أداء واجب الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية، بالإضافة إلى الولاء لرموز الدولة؛ العلم والنشيد ووثيقة الاستقلال. وبحسبه فإن هذا هو الحد الأدنى المطلوب من كل مواطن يريد أن يكون فعالا في حياة الدولة. وأضاف أن هذا الأمر يتطلب ترجمة عملية على أرض الواقع.

وردا على تصريحات ليبرمان، قال النائب د.جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، إن "ليبرمان قد طلب شطب التجمع، ولكنه لم يكن لوحده، بل أيدته الأحزاب الصهيونية. وردنا عليهم هو تعزيز قوة التجمع في الانتخابات القريبة". وأضاف "نحن نقول لا للأحزاب الصهيونية.. نعم للتجمع".

وتابع إن التسامح الذي يبديه الجهاز السياسي والقضائي لإسرائيل تجاه ليبرمان هو دليل إفلاس ومنح شرعية كاملة للعنصرية المفضوحة التي أصبحت اليوم تيارا مركزيا في السياسة الإسرائيلية.

وقال زحالقة إنه من الأدوات المهمة لمواجهة هذه العنصرية المتفشية هي المشاركة في الانتخابات، ودعم التجمع الوطني الديمقراطي الذي يشن حربا لا هوادة فيها، ليست ضد عنصرية ليبرمان فحسب، بل ضد العنصرية المقنعة للصهيونية بكافة أحزابها بلا استثناء.