"نتائج الحرب تترك أمراضاً خطيرة في صفوف الجيش تتفاقم مع مرور الزمن"..

"نتائج الحرب تترك أمراضاً خطيرة في صفوف الجيش تتفاقم مع مرور الزمن"..

كتب أليكس فيشمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن حرب لبنان تركت أمراضاً خطيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي، والتي تزداد حدة مع الوقت، بينما لا يستطيع الجيش التغلب عليها. فالجيش يستطيع أن يدرب الجنود، وأن يملأ المخازن بالسلاح المتطور، وأن يضع الخطط العملانية المذهلة، ولكنه لا ينجح في معالجة السويداء والتصور الذاتي الهابط الذي يعاني منه عناصر الجيش النظاميون منذ الحرب.

وبحسبه فإن ذلك لا يأتي من باب جلد الذات المسيطرة على الجميع بعد الحرب، وإنما يشهد على ذلك الأرقام والمعطيات التي توضع على طاولة رئيس شعبة الموارد البشرية في الجيش، وطاولة رئيس هيئة الأركان العامة. كما لا يستثنى من دائرة الاهتمام أيضاً وزير الأمن الجديد، إيهود براك، فليس من العبث أن كل طيار ثاني يرغب بالعودة إلى البيت بعد الحرب.

وكانت قد توجهت الدائرة، التي تدرس مسلكيات ومواقف جنود الجيش، إلى الجنود بالسؤال التالي: "كيف ينظر الجمهور برأيك إلى المهنة العسكرية، وهل تعتبر مهنة رفيعة؟". وتشير المعطيات إلى أنه في العام 2005 أجاب 61% من الجنود النظاميين بالإيجاب، إلا أنه بعد الحرب، أي في العام الحالي 2007، فإن 26% فقط منهم ينظرون إلى المهنة العسكرية كمهنة رفيعة. وفي المقابل فإن 33% فقط من الجمهور أجاب بالإيجاب.

ويتابع فيشمان أن دلالات هذه الأرقام مدمرة وليس فقط على المدى المتوسط أو على المدى البعيد. حيث يشير إلى أن المئات من الضباط الصغار يرفضون التوقيع على الخدمة النظامية، وبالنتيجة فهناك نقص في المواضيع التكنولوجية المساندة للحرب. كما تشير المعطيات إلى أنه بينما كان التنافس في الماضي على المنصب يجري بين 4 ضباط، فإن ضابطاً أو إثنين، في أحسن تقدير، يتنافسان على المنصب، الأمر الذي ينعكس على النوعية المنتقاة للمنصب. وبحسبه إذا كان الذين يوقعون على الخدمة النظامية في الجيش ويتسلمون المناصب هم من المستوى المتوسط، والذين سيصلون إلى رتب جنرالات، فإنهم سيكونون جنرالات متوسطين أيضاً.

وبينت الأرقام أنه في العام 2005 كان يعتقد 50% من الجنود النظاميين أن صورتهم في الإعلام جميلة جداً، أما في العام 2007، فقد أجاب بالإيجاب فقط 15%.

وبلهجة تنم عن السخرية، يشير الكاتب إلى توجيه التهمة إلى وسائل الإعلام لكونها لم تجعل من الجيش منتصراً، ولم تجعل لجنة فينوغراد تكتب تقريراً مغايراً، ولم تجعل الوالدة العبرية تحث ابنها على زيارة معسكرات الجيش، والتوقيع على الخدمة النظامية. وبعد ذلك يشير إلى توجيه التهمة لـ"الهايتك" المتطور، وثم الرواتب المتدنية، وثقل المهمات، وتراجع الموارد، والتغييرات التنظيمية، علاوة على أن تجربة الحرب الأخيرة، باعتراف الجيش، لم تكن تجربة "مجندّة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018