ارتفاع حاد في نسبة الإصابة بكافة أنواع مرض السرطان في النقب..

ارتفاع حاد في نسبة الإصابة بكافة أنواع مرض السرطان في النقب..

بين تقرير وصف بأنه الأول من نوعه، وقد أعد من قبل وزارة الصحة، ونشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نسبة الإصابة بمرض السرطان في منطقة النقب (الممتدة من بئر السبع حتى إيلات) هي الأعلى في البلاد. وتكون بذلك قد تجاوزت منطقة خليج حيفا، وأصبحت تحتل المكانة الأولى من ناحية نسبة الإصابة بكافة أنواع السرطان.

وبحسب معطيات وزارة الصحة، التي تكشف للمرة الأولى، فقد حصل ارتفاع بنسبة 40% في السنوات الأخيرة في كافة أنواع السرطان في النقب. ونقل عن مسؤول كبير في وزارة الصحة قوله "إن الوزارة لا تعرف سبباً يميز مدينة بئر السبع ويؤدي إلى هذه النسبة المرتفعة من الإصابات بمرض السرطان، سوى "رمات حوفيف".

ويشتمل التقرير الخاص لوزارة الصحة على مسح جغرافي لخريطة انتشار المرض في كافة أنحاء البلاد، وسوف يتم نشره في الأسابيع القريبة. ويتناول التقرير الزيادة في إصابات المرض في السنوات 2001- 2005.

ويبين التقرير أنه حتى العام 2000 كان معدل الإصابة في منطقة بئر السبع أقل من المعدل القطري. ويكشف أنه منذ العام 2001 بدأ يطرأ ارتفاع على نسبة الإصابة بكافة أنواع السرطان حتى وصل إلى 40%.

وتشير معطيات أخرى جمعت من قبل وزارة الصحة، أنه في السنوات العشر الأخيرة قد تضاعفت نسبة الإصابة بسرطان الخصيتين لدى اليهود، ووصلت إلى 4.23 لكل مائة ألف، وكان الارتفاع الأعلى لهذه الإصابات في بئر السبع حيث ارتفعت النسبة بضعفين ونصف.

تجدر الإشارة إلى أن مدة تطور السرطان منذ لحظة التعرض للعامل المسرطن تصل إلى 10-15 سنة في المعدل العام، بينما تشير التقارير إلى أن التعرض للإسبست يؤدي إلى الإصابة بالسرطان بعد 40 عاماً، أما التدخين فبعد 20- 30 عاماً. وبحسب التقرير فإن النسب المرضية في النقب التي تظهر في السنوات الأخيرة تشير إلى تعرض لعوامل مسرطنة منذ منتصف سنوات الثمانينيات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير السابق لوزارة الصحة، والذي استند إلى معطيات منذ نهاية سنوات التسعينيات، إلى أن المنطقة الأولى في الإصابة بالسرطان في البلاد هي خليج حيفا. حيث بين التقرير في حينه ارتفاعا بنسبة 23% في سرطان الثدي والأمعاء الغليظة في منطقة حيفا، بالمقارنة مع باقي المناطق. وفي حينه أشارت تقديرات إلى أن الأسباب التي تقف وراء ذلك هي المصانع الموجودة في المنطقة.

وفي تلك الفترة، بين التقرير أن بئر السبع كانت ضمن المتوسط في نسب الإصابة بالسرطان. إلا أن نسبة الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان المبيض كانت مرتفعة بوجه خاص في بئر السبع. وفي المقابل بينت التقارير مركزاً آخر للإصابة بالمرض في السنوات الأخيرة في دالية الكرمل وعسفيا. وتعزى الأسباب إلى ارتفاع نسبة الجزيئات السامة التي مصدرها المصانع العاملة في منطقة حيفا و"الكرايوت".

وبحسب الصحيفة فإن هناك عدة بؤر من الممكن أن تكون السبب وراء التلوث في النقب؛ المنطقة الصناعية "رمات حوفيف" التي تقع على بعد 12 كيلومتراً جنوب بئر السبع، ويعمل هناك 20 مصنعاً، غالبيتها صناعات كيماوية. بالإضافة إلى عدد من المصانع الكبيرة التابعة لـ"مصانع البحر الميت" و"حيفا خيميكاليم".

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن العشرات من سكان منطقة بئر السبع، من مستوطنة "عومر" وعرب النقب، طالبوا الدولة بتعويضات جراء إصابتهم بأمراض خطيرة نتيجة لتعرضهم للتلوث الناجم من "رمات حوفيف"، بيد أن الدولة تتنصل من المسؤولية عن التلويث.

وغني عن البيان الإشارة إلى أن التقرير المذكور الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة اليوم، الإثنين، لم يأت على ذكر المفاعل النووي في ديمونا، واحتمالات أن يكون له دور في ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان.

وفي سياق ذي صلة ، تجدر الإشارة إلى أن تقرير كان قد نشر قبل عدة شهور، يشير إلى أن نسبة الإصابة بمرض السرطان لدى اليهود في إسرائيل تصل إلى 274 إصابة لكل 100 ألف يهودي، وهذه النسبة تزيد بكثير عن النسبة التي تليها في قبرص، حيث تصل نسبة الإصابة بالمرض إلى 164 إصابة لكل 100 ألف مواطن. أما نسبة الإصابة لدى العرب في إسرائيل فتصل إلى 150 إصابة لكل 100 ألف عربي. ويقف في أسفل القائمة كل من مصر والأردن بنسبة تصل إلى 113 إصابة لكل 100 ألف.

وكان قد بين تقرير تناول معطيات لغاية مطلع العقد الحالي أن نسبة الإصابة بالسرطان لدى البالغين الذكور في منطقة حيفا ترتفع بـ16 % عن المعدل القطري، في حين ترتفع النسبة بين النساء بـ17 %عن المعدل القطري.

وترتفع نسبة الإصابة بالسرطان لدى البالغين الذكور في "طبعون" بـ 25 %عن المعدل القطري، وفي "نيشر" ترتفع بـ 23%، بينما ترتفع في حيفا بنسبة 19.5%، وفي "كريات موتسكين" بـ 18% عن المعدل القطري.

وفي وسط النساء، ترتفع نسبة الإصابة بالسرطان في "طبعون" عن المعدل القطري بـ 42%، وفي "نيشر" بـ 35%، وفي "كريات بياليك" بـ25%، وفي "كريات موتسكين" بـ 24%.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018