الأرض لليهود فقط!../ بلال ظاهر

الأرض لليهود فقط!../ بلال ظاهر

بدأت اللجنة الاقتصادية التابعة للكنيست، مطلع تشرين الأول الجاري، بمناقشة مشروع "قانون الكيرن كاييمت ليسرائيل"، الذي طرحه ثلاثة أعضاء كنيست من أحزاب اليمين هم أوري أريئيل، من حزب "الوحدة القومية" وموشيه كحلون، من حزب الليكود وزئيف ألكين، من حزب كديما الحاكم.

ويمنح مشروع القانون هذا "دائرة أراضي إسرائيل"، التي تدير أراضي "كيرن كاييمت ليسرائيل" (الصندوق القومي الدائم لإسرائيل)، الحقّ في تأجيرها لأمد طويل لليهود، فقط. وقد مر مشروع القانون بالقراءة التمهيدية بتأييد أغلبية 64 عضو كنيست. وجاء طرح مشروع القانون وتأييد أغلبية أعضاء الكنيست له في ظل تطورات هامة تتعلق بالسياسة العنصرية للكيرن كاييمت التي تميّز ضد المواطنين العرب في إسرائيل.

فقد نظرت المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم 24 أيلول الماضي، في الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل في العام 2004 ويطالب بإلغاء سياسة دائرة أراضي إسرائيل والبند 27 من أنظمة المناقصات اللذين يمنعان المواطنين العرب من الاشتراك في المناقصات التي تهدف إلى تسويق أراضي الكيرن كاييمت. وقدمت المحكمة العليا دعما من جانبها للكيرن كاييمت ودائرة أراضي إسرائيل ولسياستهما العنصرية ضد العرب، عندما وافقت الهيئة القضائيّة المكوّنة من القضاة دوريت بينيش وإلياكيم روبنشتاين وعوزي فوغلمان على اقتراح الكيرين كاييمت والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، مناحيم مزوز، الداعي إلى تأجيل النظر في الالتماس لمدّة ثلاثة أشهر حتى يتسنى لهما التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن استبدال الأراضي لكي تتمكن الكيرين كاييمت من الحفاظ على أهدافها. وبموجب الاقتراح ستسمح الكيرين كاييمت للعرب بالمشاركة في المناقصات التي تهدف إلى تسويق الأراضي التي بملكيتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فيما ستقوم الدولة من جهتها بتعويض الكيرين كاييمت على الأراضي التي ستُباع للعرب بواسطة تحويل أراضي لملكيّتها.

وجاء في بيان أصدره مركز "عدالة"، في أعقاب جلسة المحكمة العليا، أن المحامي حسن جبارين، مدير عام عدالة، والمحاميّة سهاد بشارة من عدالة، رفضا هذا الاقتراح لأنّه لا يلغي التمييز بحق المواطنين العرب في إسرائيل، إذ أنّ الدولة ستحوّل للكيرين كاييمت أراضي بدل الأراضي التي ستُباع للعرب، وبالتالي ستحافظ الكيرين كاييمت على سيطرتها على 5ر2 مليون دونم من الأراضي في البلاد، أي أن ما يعادل 13% من مجمل الأراضي في البلاد ستخصص لإقامة بلدات يهوديّة فقط. وعارض المحاميان جبارين وبشارة اقتراح تبادل الأراضي بين الدولة والكيرين كاييمت، التي تعترف علنًا بأنّها تسوّق أراضيها لليهود فقط. كذلك اعترض المحاميان على تأجيل النظر في الالتماس لمدّة ثلاثة أشهر، وادعيا أنّه كان بإمكان الدولة و"الكيرن كاييمت" التوصل إلى حل طويل الأمد لإلغاء سياسة التمييز بحق العرب.

في العام 1901 قررت الحركة الصهيونية خلال المؤتمر الصهيوني الخامس المنعقد في بازل (سويسرا) إقامة الكيرن كاييمت، وهو صندوق غايته شراء الأراضي في فلسطين. واعتبر قادة الحركة الصهيونية أن الهدف من إنشاء الصندوق هو "تخليص الأرض في صهيون" من سكان البلاد الأصلانيين العرب الفلسطينيين، لتصبح هذه الأرض "ملكا أبديا للشعب اليهودي". وتعرف الكيرن كاييمت هذه الأراضي التي يتم شراؤها بأنها "ملك لا تتم مصادرته أبدا من ملكية الشعب اليهودي".

وبحسب الموقع الإلكتروني للكيرن كاييمت فإنّ الأراضي التي تسيطر عليها "ليست أراضي دولة إسرائيل". وتزعم الكيرن كاييمت أنّ "الأراضي التي تملكها الكيرن كاييمت تم شراؤها بشكل قانوني بالمال وبثمن كامل"، بادعاء أنّ صندوق الكيرن كاييمت يتم تمويله من خلال تبرعات اليهود من أنحاء العالم بهدف "شراء أراض في أرض إسرائيل وصيانتها لصالح الشعب اليهودي". وانطلاقا من هذا المفهوم فإن "إخلاص الكيرن كاييمت هو للشعب اليهودي وحده. من أجله تم تأسيسها وهي تعمل لصالحه".

لكن الكيرن كاييمت في بياناتها الرسمية، بما في ذلك المعلومات التي تنشرها حول شرائها لجميع الأراضي التي تحت سيطرتها، تجافي الحقيقة. وتؤكد الحقائق التاريخية، التي يعترف بها حتى المؤرخون اليهود أيضا، زور مزاعم الكيرن كاييمت. فحتى قيام إسرائيل في العام 1948، وصل حجم الأراضي التي يملكها اليهود في فلسطين إلى 6%، وبينها أراض ليست بملكية الكيرن كاييمت. وبعد قيام إسرائيل قامت السلطات بعمليات مصادرة واسعة النطاق استولت خلالها على معظم الأراضي العامة والأراضي التي يملكها الفلسطينيون، اللاجئون منهم والذين بقوا في وطنهم أيضا وأصبحوا مواطنين في إسرائيل. وحاولت السلطات الإسرائيلية دفع "تعويض" بسيط لأصحاب أراض من المواطنين العرب. وسبق أن أكد المؤرخ الإسرائيلي هيلل كوهين في لقاء سابق معنا على أن السلطات الإسرائيلية، بواسطة مندوبيها وسماسرة أراض عرب، أجروا اتصالات مع لاجئين فلسطينيين، خصوصا في الأردن، من أجل دفع تعويضات مالية لهم مقابل أراضيهم التي نزحوا عنها في عام النكبة "لكي تتمكن إسرائيل من الإدعاء، في حال جرت مفاوضات على الحل الدائم (للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني)، بأنه لا توجد حقوق للاجئين وقد تم شراء أراضيهم بصورة شرعية" ("المشهد الإسرائيلي"، 2/10/2007). وليس معروفا حتى الآن إلى أي مدى نجحت إسرائيل في هذه العملية. كذلك تمكنت الكيرن كاييمت خلال العقود الماضية منذ النكبة من شراء أراض من مواطنين عرب وذلك بواسطة سماسرة أراضي عرب.

وفي العامين 1949 و1953 حوّلت المؤسسة الإسرائيلية ما يقارب المليوني دونم من أراضي البلاد، المصادرة من العرب الفلسطينيين إلى الكيرن كاييمت. وأصبحت للكيرن كاييمت مكانة خاصّة في القانون الإسرائيلي وباتت جسما ذا تأثير كبير في كل ما يتعلّق بسياسة توزيع الأراضي في إسرائيل. وهذه السياسة تعتبر في إسرائيل أحد أهم قضايا الأمن القومي الإسرائيلي، إن لم تكن الأهم على الإطلاق. وقالت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية نشرتها عشية جلسة المحكمة العليا إن الكيرن كاييمت تسيطر على 2,5 مليون دونم تقريبا في البلاد "بينها مليونا دونم لم يتم شراؤهما أبدًا بأموال المتبرعين وإنما ببساطة تم أخذها من العرب الذين هربوا أثناء حرب الاستقلال" في عام النكبة. ويذكر أنّ دائرة أراضي إسرائيل تدير بموجب القانون كل ما هو معرّف كـ "أراضي إسرائيل" وتبلغ مساحتها ما يقارب 93% من الأراضي في البلاد وتشمل أراضي الكيرن كاييمت.

من جهتها، تزعم الكيرن كاييمت في بيان رسمي منشور في موقعها الالكتروني بأنها تملك 2,5 مليون دونم تقريبا، "وقد اشترت الكيرن كاييمت بأموال يهود العالم حوالي مليون دونم قبل قيام الدولة. كما اشترت الكيرن كاييمت 1,25 مليون دونم في السنوات الأولى بعد قيام الدولة، بالمال الذي تبرع به اليهود في العالم. وهذه صفقات أملاك بكل ما في الكلمة من معنى وبذلك انتقلت الملكية الكاملة على الأراضي لأيدي الكيرن كاييمت ولا توجد للدولة حصة أو قسم في هذه الأراضي". وتسوق الكيرن كاييمت هذا الكلام غير المثبت والذي يتعارض مع الحقائق التاريخية لتصل إلى أن "على أراضي الدولة أن تكون في خدمة جميع المواطنين. (لكن) أراض بملكية الكيرن كاييمت هي ملك الشعب اليهودي من أجل تحقيق أهدافه: ضمان وجود دولة يهودية وتقويتها وتطويرها والحفاظ على طابعها اليهودي".

كما ذُكر أعلاه، فإنّ مركز "عدالة" قدم في العام 2004 التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية طالب فيه بإلغاء التمييز اللاحق بالمواطنين العرب فيما يتعلق بسياسة توزيع الأراضي. ويتوجب بداية الإشارة إلى أنه منذ العام 1948 لم تتم إقامة مدينة أو قرية عربية، باستثناء سبع بلدات عربية في النقب تم تجميع فيها سكان عدد من القرى العربية في النقب بعد ترحيلهم عن قراهم، وفي موازاة ذلك أقامت إسرائيل قرابة الألف بلدة يهودية صغيرة، بينها 800 بلدة يُمنع العرب من السكن فيها.

في أعقاب تقديم الالتماس في العام 2004 طالبت الكيرن كاييمت المحكمة بعدم النظر في الالتماس وعدم إصدار قرار فيه، كونه يتطرق إلى قضايا أيديولوجية تتعلق بطبيعة وتعريف دولة إسرائيل كدولة يهودية. كما يتطرق إلى العلاقة بين اليهود في إسرائيل واليهود في العالم. وادعت الكيرين كاييمت أمام المحكمة العليا بأن "المساواة لا تعني حق فلان في السكن تحديدًا في أرض علان. ومثلما لا يحق لليهودي السكن تحديدًا في أراضي الوقف الإسلامي أو على أرض تابعة لإحدى الكنائس، فإنه هكذا لا يحق لمن ليس يهوديا اختيار أرض موهوبة لليهود، من أجل إحقاق حقه في المساواة". ويأتي هذا الكلام مع العلم أن السلطات الإسرائيلية صادرت قسما كبيرا من الأوقاف الإسلامية وتعمل، بمساعدة مستوطنين وسماسرة، على شراء أراض واسعة تابعة للكنيسة الأرثوذكسية خصوصا داخل الخط الأخضر وأيضا في الضفة الغربية، وهو ما كشفت عنه صحف إسرائيلية في السنوات الأخيرة.

ولفت مركز عدالة إلى أن دائرة أراضي إسرائيل، كمؤسسة عامة أقيمت بموجب قانون خاص، ليست مخولة بتبني مواقف أو أهداف تتناقض مع مبادئ المساواة والتقسيم العادل للموارد، وأن مسألة التعاون مع طرف ثالث، أي الكيرن كاييمت، لا تلغي سريان القانون الدستوري. بالإضافة إلى ذلك، جاء في الالتماس أن هذه السياسة المميزة تبعث برسالة سلبية ومسيئة ومهينة للمواطنين العرب الذين يشكلون أقلية قومية في البلاد.

وأكد "عدالة" في الالتماس على أنّ هذه السياسة التي تتبعها دائرة أراضي إسرائيل لا تستند إلى تشريع برلماني، وأنها تستند فقط إلى البند 27 لأنظمة المناقصات للعام 1993. وأضاف الالتماس أن هذا البند يناقض القانون (قانون المناقصات) الذي يمنع بشكل واضح التمييز على أساس قومي. لذلك فإن سياسة دائرة أراضي إسرائيل والبند 27 لا يتماشيان مع التقييدات التي أدرجت في قوانين الأساس، كونهما يميزان على أساس قومي ولا يعتمدان على تشريعات أولية للبرلمان الإسرائيلي. وادعت الكيرن كاييمت في ردها أن إلغاء البند 27 لن يؤدي إلى إلغاء توزيع أراضي الكيرن كاييمت لغير اليهود، وذلك لأنّ إلغاء البند لن يلغي الاتفاقيّة بين دائرة أراضي إسرائيل والكيرن كاييمت والتي تنص على أنّ إدارة أراضي الكيرن كاييمت ستتم بموجب المعاهدة الموقعة بينها وبين الدولة في العام 1961.

وجاء في التماس "عدالة" أنّ استمرار سياسة دائرة أراضي إسرائيل سيخلق مناطق تعتمد على الفصل العنصري المشابه للوضع إبان حكم الابرتهايد في جنوب أفريقيا والولايات المتحدة في بداية القرن العشرين، أي بلدات وأحياء يسكنها اليهود فقط، في حين يُمنع بقية المواطنين من شراء حقوق في هذه الأراضي أو بناء البيوت عليها.

من جهة أخرى وفي سياق متصل، صادق الكنيست في 18 تموز 2007 بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون عنصري عنوانه "مشروع قانون دائرة أراضي إسرائيل: (تعديل- إدارة الأراضي في الكيرن كاييمت لصالح الشعب اليهودي)، 2007". ويقضي مشروع القانون الذي قدمّه أعضاء الكنيست أريئيل وكحلون وألكين بأن الأراضي التي تعود ملكيتها للكيرن كاييمت مخصصة لليهود فقط. وبحسب مشروع القانون، ستضاف لقانون دائرة أراضي إسرائيل 1960 فقرة جديدة عنوانها "إدارة أراضي الكيرن كاييمت". بحسب الفقرة/ التعديل الجديد فإنه "بالرغم عما قيل في القانون، لا يعتبر تأجير طويل الأمد لأراضي الكيرن كاييمت لليهود تمييزا مرفوضا". كذلك، وفقًا لاقتراح القانون "تُفسّر وثائق الكيرن كاييمت بحسب ترجيح رأي مؤسسي الكيرن كاييمت وبحسب وجهة نظر وطنية- صهيونية".

رغم أنّ مشروع القانون يخدم أهداف الكيرن كاييمت، إلا أنّ الأخيرة تعارضه. وقد نقلت صحيفة "هآرتس" عن نائب رئيس الكيرن كاييمت، مناحيم ليبوفيتش، قوله أخيرًا إنّ معظم أعضاء إدارة الكيرن كاييمت يريدون التوصل إلى اتفاق مع دائرة أراضي إسرائيل بحيث لا تكون هناك حاجة لسن مشروع القانون المذكور أعلاه والذي يهدف إلى تأجير أراض لليهود فقط.

ويبدو أنّ السبب في اتخاذ إدارة الكيرن كاييمت لهذا الموقف مردّه أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز يعارض مشروع القانون، خصوصا في أعقاب التماس عدالة، وأعلن أن "مشروع القانون ليس قانونيا". وأبلغت ممثلة وزارة العدل الإسرائيلية في لجنة المالية التابعة للكنيست، المحامية عاليزا كين، اللجنة بأنّ موقف مزوز هو أن "مشروع القانون يمس بشكل خطير بالمساواة وأكثر من ذلك يشكل مسا خطيرا بكرامة الإنسان. فمشروع القانون يطلب تشريع تمييز مرفوض ويتعارض مع جوهر الدولة كدولة يهودية وديمقراطية". وأضافت أن "موقف المستشار القضائي (مزوز) هو أن على دائرة أراضي إسرائيل تطبيق مبدأ المساواة ويحظر عليها التمييز على خلفية قومية حتى لدى أدائها كمن تدير أراضي الكيرن كاييمت".

"رغم ذلك"، تابعت كين، "بالإمكان مواصلة الإخلاص لقيم الكيرن كاييمت من دون تمييز مرفوض (ضد العرب). فقد كان متبعا في الماضي أنه في كل حالة حصل فيها غير اليهودي على حقوق في أراض تابعة للكيرن كاييمت، حوّلت الكيرن كاييمت قطعة الأرض إلى دائرة أراضي إسرائيل وحصلت مقابلها على أرض بديلة في المنطقة نفسها. المستشار القضائي يعارض استمرار هذا النظام ويؤيد التوصل إلى نظام شامل لمبادلة أراضي".

من جانبه قال ليبوفيتش إنّ "موقف الكيرن كاييمت هو أننا نريد التوصل إلى اتفاق أراض مع الدولة خلال ثلاثة شهور. ولا يوجد سبب أو مبرر للوصول إلى قانون الكيرن كاييمت" في إشارة إلى مشروع القانون الجديد. ونقلت "هآرتس" عن مصدر مقرب من الكيرن كاييمت قوله إن التخوف من مشروع القانون الجديد هو أن سنه قد يؤدي إلى معارضة لدى متبرعين خارج البلاد. وقال ليبوفيتش إن مجلس إدارة الكيرن كاييمت قرر في جلسته الأخيرة العمل على التوصل إلى اتفاق مبادلة أراض مع دائرة أراضي إسرائيل، تحول الكيرن كاييمت للدولة بموجبه أراضي تحت سيطرتها تقع في مدن وبلدات وفي المقابل تحصل الكيرن كاييمت على أراض شاغرة ليست في تخوم مدن وبلدات وليست محل خلاف. ويؤيد مزوز اتفاقا كهذا ويرى أنه ينطوي على حل للقضية.

خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية في الكنيست طالب النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بإلغاء الكيرن كاييمت، مؤكدا على أنها قامت بالاستيلاء على أراضي العرب. وقال إن الكيرن كاييمت هي "منظمة كولونيالية وعنصرية يجب إلغاؤها تماماً وإعادة الأراضي العربية التي استولت عليها". ورد زحالقة على الادعاء بأن أراضي الكيرن كاييمت اشتراها الشعب اليهودي ولهم الحق فيها، قائلاً "إن الأغلبية الساحقة من أراضي المنظمة هي من أملاك العرب وجرى الاستيلاء عليها ونقلها لسيطرة الكيرن كاييمت". وأضاف أن "قسما صغيرا فقط من أراضيها جرى شراؤها، وإذا كان هناك فعلاً حرص على الملكية الخاصة فعلى الدولة أن تعيد الأراضي التي صودرت من العرب سواءً كانت تحت سيطرة الكيرن كاييمت أو دائرة أراضي إسرائيل".

من جانبه قال النائب حنا سويد من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة خلال اجتماع اللجنة البرلمانية المذكورة إن مشروع القانون "يشكل إعلان حرب على الجماهير العربية". كذلك أعربت عضوتا الكنيست زهافا غالئون، من حزب ميرتس وكوليت أفيطال، من حزب العمل، عن معارضتهما لمشروع القانون.

وقالت أفيطال، وهي دبلوماسية سابقة، إنه في حال سن القانون فإن ذلك قد يجر إلى تجديد قرار الأمم المتحدة بأن الصهيونية هي عنصرية وإلى صدور قرارات مشابهة في البرلمان الأوروبي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018