الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تشدد من إجراءاتها في أعقاب اغتيال مغنية..

الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تشدد من إجراءاتها في أعقاب اغتيال مغنية..

في أعقاب اغتيال القيادي في حزب الله، عماد مغنية، لا تزال تتصاعد المخاوف لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من ردود الفعل على عمليات الاغتيال. وبعد أن قامت ما تسمى "وحدة مكافحة الإرهاب" بتحذير الإسرائيليين المسافرين إلى خارج البلاد، وبعد أن شدد جهاز الأمن العام (الشاباك) الحراسة على الوزراء الإسرائيليين، فإن إسرائيل تطالب كافة شركات الطيران في العالم بأن تزيد من التدابير والإجراءات الأمنية، علاوة على رفع حالة التأهب لدى هبوط الطائرات في البلاد.

وجاء أن ضابط الأمن في وزارة المواصلات، داني شنعر، أبلغ كافة شركات الطيران، الإسرائيلية والأجنبية، التي تهبط في البلاد بإلزام المسافرين بعدم ترك مقاعدهم في الطائرة من مسافة 290 كيلومترا من شواطئ البلاد، أي قبل وصول الطائرة إلى الشواطئ بنصف ساعة تقريبا.

وكانت التعليمات السابقة تقضي بإلزام المسافرين بربط أحزمة الأمان من بعد 150 كيلومترا من الشواطئ، أي على بعد ربع ساعة.

ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن الهدف من هذه العملية هو زيادة إجراءات الحذر في أعقاب اغتيال عماد مغنية، الذي تطلق عليه لقب "رئيس هيئة أركان حزب الله".

كما جاء أن هناك مخاوف من احتمال تسلل عناصر من حزب الله إلى الطائرات في محاولة للسيطرة على الطائرة في مراحل التحليق الأخيرة، مع دخولها إلى الأجواء الإقليمية للبلاد، حيث سيكون من الصعب حينئذ لقوات الأمن أن تتحرك بسرعة.

ونقل عن مصدر أمني في شركات الطيران أن استدعاء طائرات مقاتلة باتجاه طائرة مختطفة يستغرق بضعة دقائق، ولذلك فإن مراحل التحليق الأخيرة في الجو قد تكون مصيرية.

وفي هذا السياق تشير المصادر ذاتها إلى أنه تمت السيطرة الطائرات الأمريكية، في الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، عندما لم يكن بالإمكان منع الطائرات من التحطم على برجي نيويورك.

وجاء أن مسافة 250 كيلومترا الأخيرة تقطعها الطائرات خلال 25 دقيقة، تكون خلالها تحت مراقبة محطة الرادار الموجودة على جبل الجرمق (ميرون). وفقط قبل الهبوط المباشر تتحول الرقابة على الطائرات إلى برج المراقبة في مطار اللد.

وبحسب التعليمات الأمنية الجديدة فإنه من المفروض أن تتوفر لدى طاقم الطائرة المدة الزمنية الكافية، 15 دقيقة، للتحذير من وجود أناس مشتبه بهم على متن الطائرة.

كما طلب أيضا من الطيارين أن يغلقوا على أنفسهم مقصورة الطيران وذلك لمنع مسافرين مشتبهين من دخول المقصورة والسيطرة على الطائرة، قبل هبوطها في المطار.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن مخاوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتصاعد بشأن الطائرات الأجنبية المتجهة إلى البلاد، وذلك لأن غالبية شركات الطيران الأجنبية لا تشغل عناصر أمن مسلحين على متن الطائرة، مثلما تفعل شركات الطيران الإسرائيلية.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن معظم شركات الطيران التي لا علاقات مع إسرائيل تقوم باتخاذ إجراءات تدقيق وفحص مشددة على المسافرين وعلى الحمولة أيضا. إلا أن الخبراء الأمنيين الإسرائيليين في أمن الطيران يحذرون من أنه في بعض المطارات، مثل دول الاتحاد السوفييتي سابقا، فإن التدقيق ليس كافيا، وأنه لا يوجد أي ضمان من أن المسافرين لم يقوموا بوضع أسلحة ومواد متفجرة على متن الطائرة.

وفد إسرائيلي رسمي يلغي زيارته إلى الأردن بطلب من الشاباك

وفي سياق ذي صلة، جاء أن جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) قد منع في اللحظة الأخيرة وفدا إسرائيليا رسميا كان متجها إلى الأردن، برئاسة المديرة العامة لوزارة ما يسمى "تطوير النقب والجليل"، أورلي يخزقئيل، وذلك في إطار حالة التأهب العليا في أعقاب اغتيال مغنية.

وجاء أنه نظرا للمخاوف المتصاعدة في الأيام الأخيرة من احتمال اغتيال شخصية إسرائيلية، فقد تم تشديد الإجراءات الأمنية حول البعثات الإسرائيلية إلى خارج البلاد.

وكان الوفد المذكور متوجها إلى الأردن في إطار زيارة عمل تتعلق بمشروع ما يسمى "ممر السلام"، أو "منطقة التطوير المشتركة على طول الحدود مع الأردن". وكان قد تم استكمال كافة الترتيبات لسفر الوفد الإسرائيلي، وحصل أعضاء الوفد على تأشيرات الدخول، وقامت السفارة الإسرائيلية في الأردن بترتيب لقاءات لأعضاء الوفد مع نظرائهم الأردنيين، إلا أن زيارة الوفد قد ألغيت في اللحظة الأخيرة، من قبل الشاباك.

اليهود في المغرب باتوا يخشون الخروج من منازلهم

إلى ذلك، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أحد اليهود المغاربة أنهم باتوا يقللون قدر الإمكان من خروجهم من منازلهم، ويتجنبون المناسبات التي تحمل الطابع اليهودي، وأنهم يعيشون حالة من الخوف، وذلك في أعقاب الكشف عن شبكة كانت تخطط لتنفيذ عمليات في المغرب.

وفي هذا السياق أشارت إلى تصريح وزير الداخلية المغربي بشأن الكشف عن خلية كان لها اتصالات مع "القاعدة" ومع "حزب الله"، وأنه تبين لدى التحقيق مع أعضاء الخلية أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عملية في المغرب.

تجدر الإشارة إلى تقديرات الوكالة اليهودية تشير إلى أن هناك ما يقارب 3000 يهودي يعيشون في المغرب.

رئيس الموساد يعتقد أن المخاوف من ردود الفعل مبالغ فيها

في المقابل، اعتبر رئيس الموساد، مئير دغان، أن حالة الذعر التي حصلت في أعقاب اغتيال مغنية مبالغ فيها.

وكان دغان قد التقى الثلاثاء الماضي مع رئيس إسرائيل، شمعون بيرس، وقال إنه على علم بحالة الذعر الشديدة التي تسود اليهود في خارج البلاد، وذلك بسبب المخاوف الكبيرة من احتمال تنفيذ عمليات. وبحسب أقواله فإنه يتفهم هذه المخاوف، بيد أنه أضاف أن هذه المخاوف مبالغ فيها.

وطلب دغان من بيرس أن يتحدث إلى رؤساء التجمعات اليهودية في العالم لتهدئتهم. كما طلب منهم أن يؤكد لهم على أنه لا داعي للخوف من احتمال تنفيذ عملية ضد هدف يهودي في خارج البلاد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018