"الصندوق الدائم لإسرائيل" يزعم أنه يمتلك 50 ألف دونم في سورية../ كتب: هاشم حمدان

"الصندوق الدائم لإسرائيل" يزعم أنه يمتلك 50 ألف دونم في سورية../ كتب: هاشم حمدان

في خطوة تعيد إلى الأذهان قرار الكونغرس الأمريكي الذي صدر مؤخرا، والذي يعتبر المستوطنين اليهود الذين هاجروا إلى البلاد من الدول العربية لاجئين، وذلك بهدف التأثير سلبا على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ادعى تقرير نشر في ملحق صحيفة "يديعوت أحرونوت" على خلفية المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية، بوساطة تركية، أن ما تسمى بـ"الكيرن كييمت - الصندوق الدائم لإٍسرائيل" تزعم أنها تمتلك أراضي في الدول العربية المحيطة، سورية ولبنان والأردن، وذلك بهدف التأثير سلبا على حقوق سورية في استعادة كامل أراضي الجولان السوري المحتل.

وفي إطار الحديث عن ثمن السلام مع سورية، والذي يعني الانسحاب من هضبة الجولان، أشار التقرير إلى الاقتراحات التي بدأ يتناقلها مسؤولون إسرائيليون بشأن الجولان، حيث اقترح مئير شطريت ضمان أرض الجولان لمدة 25 عاما، في حين يعتقد رافي إيتان أنه يمكن التعامل مع الجولان كأي عقار، وبالتالي يمكن شراؤه من السوريين!

وزعم التقرير أنه إلى جانب هذا النقاش، فإن "الكيرن كييمت" تدعي أنه يوجد لديها، أو بالأحرى في خزينة وزارة الأمن، بحسب التقرير، وثائق تشير إلى أنها تمتلك ما يقارب 50 ألف دونم في سورية؛ منها 5 آلاف دونم في هضبة الجولان قريبة من مستوطنة "بني يهودا" في البطيحة، و 42 ألف دونم في حوران جنوب دمشق. أي أن مجموع ما تدعيه تصل مساحته إلى أكثر من مساحة الأغوار، وتزيد عن ثلث مساحة الجولان!

كما زعم التقرير أن "الكيرن كييمت" كان قد سبق أن أعدت خرائط بالأراضي التي تمتلكها خلف حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967. حيث ادعت أنها تمتلك 6000 دونم في الضفة الغربية، و 700 دونم في قطاع غزة، و 16000 دونم قرب مدينة الزرقا في الأردن، بالإضافة إلى مساحات أخرى في لبنان وسورية.

كما زعم الرئيس السابق للكيرن كييمت، يتسحاك إليشيف، إنه "بسبب عدم معرفة أين ستكون حدود إٍسرائيل، فقد بادر الناشطون في الكيرن كييمت إلى شراء أراض في كل مكان، ومن كل من يريد البيع".

وقال إنه كان يتم البحث عن العائلات الغنية التي تمتلك مساحات واسعة من الأراضي لشرائها. كما زعم أنه تم دفع ثمن الأراضي مرتين؛ في المرة الأولى لصاحب الأرض، وفي المرة الثانية للفلاح الذي يعمل في الأرض. وادعى أيضا أنه تم تسجيل الأراضي في دوائر التسجيل (الطابو) العثمانية، ولاحقا البريطانية.

كما زعم أمورا بقيت طي الكتمان، ولم يتحدث عنها لأحد سوى لرئس الحكومة الأسبق، يتسحاك رابين، عندما جرى الحديث عن انسحاب محتمل من الجولان. وبحسبه فقد أطلعه على الأراضي المذكورة، وطلب منه رابين بدوره أن يعد خرائط لهذه الأراضي، قام بتسليمها لاحقا إلى مستشاره نواح كنرتي. إلا أنه مما يثير الشكوك أنه لم يتم الحديث عن هذا الموضوع بتاتا، وأن رابين طلب منه الحفاظ على السرية المطلقة، وأنه بدوره لم يقم بإطلاع أحد على ذلك.

أما المستشار كنرتي، والذي يشغل اليوم منصب المستشار الخاص للوزير يعكوف إدري في ما يسمى "وزارة تطوير النقب والجليل"، والذي حضر كافة المحادثات المتصلة بالجولان، فقال إنه لا يزال يذكر تلك الخارطة، وأنه تم حفظها، وهي سرية جدا. وقال إن رابين طلب منه تركها جانبا، لأنه يوجد للسوريين أراض تسيطر عليها إسرائيل. ويضيف أنه أدرك أن "هذه الخارطة بمثابة سيف ذي حدين".

وادعى آفي شطانتسلر، رئيس "الكيرن كييمت" أنها قامت بشراء أراض في كل مكان كان ذلك ممكنا، وبضمن ذلك الجولان.

ومن جهته قال اليشيف إنه يجب عرض هذه الأراضي كورقة مساومة في إطار محادثات السلام المستقبلية، أو البدء بالمطالبة بتعويضات. وزعم أن هناك سابقة مشابهة، حيث أنه بعد قيام الدولة تبين أن "الكيرن كييمت" كانت تمتلك أراضي في مرجعيون في جنوب لبنان، وتم الاتفاق على استبدالها بأراض كانت لفلاحين لبنانيين قرب المطلة، على حد قوله.

ومما يثير الشكوك أيضا، أن أحد أفراد طاقم المفاوضات مع سورية، دافيد شطنر، قد أكد أن يتسحاك رابين وشمعون بيرس وإيهود باراك لم يعطوا أية أهمية لهذه الخرائط المزعومة. وبحسبه فقد أدركوا جميعا أن ذلك "مسألة حساسة، خاصة وأنه يوجد للعرب أراض أكثر بكثير تسيطر عليها إسرائيل".

كما ادعى التقرير أن "الكيرن كييمت" لديها وثيقة قانونية تفيد أن لها الحق الكامل بالمطالبة، بواسطة إسرائيل، بكل شبر أرض لها في سورية.

إلى ذلك، نقل التقرير عن مصدر سياسي إسرائيلي، وصف بأنه على صلة بالاتصالات السياسية الجارية، قوله إنه يقترح عدم طرح هذا الموضوع بتاتا، لأن طرحه سيفتح بابا جديدا، يؤدي إلى المزيد من المطالب من قبل السوريين.