بضغط من الموساد والشاباك؛ نتانياهو يوقع تعليمات تؤجل الكشف عن الأرشيف إلى العام 2018..

بضغط من الموساد والشاباك؛ نتانياهو يوقع تعليمات تؤجل الكشف عن الأرشيف إلى العام 2018..

أفادت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، وقع قبل أسبوعين على تعليمات تمنع الجمهور من الإطلاع على مواد سياسية – أمنية في الأرشيف الحكومي.

وبحسب التعليمات الجديدة فإن هذه المواد، التي كان يفترض الإفراج عنها لإطلاع الجمهور عليها أو بهدف البحث التاريخ بعد 50 عاما، سيتم الكشف عنها بعد 70 عاما.

وعلم أن الموساد والشاباك وأجهزة أمنية أخرى ضغطت باتجاه منع فتح الأرشيف أمام الجمهور.

ونقل عما يسمى بـ"رئيس مجلس الأرشيفات الأعلى"، د.فرويندليخ قوله إن لبعض هذه الوثائق المؤرشفة أبعاد تتصل باحترام القانون الدولي.

ومن بين هذه الوثائق ما يتصل بمجزرة دير ياسين، وحرب 1948 والنكبة، وقضية لافون 1954، واختطاف آيخمان، وغيرها.

وقد وقع نتانياهو على التعليمات الجديدة في الحادي عشر من تموز/ يوليو بعد أن تمت صياغتها من قبل "مجلس الأرشيفات"، وتم فحصها من قبل المستشارة القضائية لمكتب رئيس الحكومة.

وتقضي هذه التعليمات بأن الوثائق الأولى سيتم الإفراج عنها من الأرشيف في العام 2018. والإشارة هنا إلى وثائق كثيرة تتصل بالعشرين عاما الأولى منذ "قيام الدولة"، وتكشف عن تفاصيل تاريخية كثيرة من الممكن أن يؤدي الكشف عنها إلى نسف أساطير تاريخية، والتسبب بالحرج لهيئات وشخصيات كثيرة.

وعلم أن القيود الجديدة سيتم فرضها على مواد تاريخية في شعبة الاستخبارات في الجيش، والحديث عن مواد من مصادر مصنفة على أنها "سرية" و"سرية جدا"، وكذلك عن عمليات جمع المعلومات الاستخبارية التابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش، بما في ذلك نشاطات عملانية أو تكنولوجية تصنف على أنها "سرية" فما فوق.

كما تسري القيود الجديدة على المواد المؤرشفة لكل وحدة في وزارة الأمن والجيش والتي يوقع عليها وزير الأمن ويصادق عليها من قبل اللجنة الثانوية للأجهزة السرية التابعة للكنيست. ويمنح هذا القرار وزير الأمن صلاحية منع الإفراج عن مواد مؤرشفة بموجب اعتباراته.

وأضافت الصحيفة أن هذه القيود تسري أيضا على عدد من الأجهزة التي خرقت قانون الأرشيف وتحتفظ بأرشيفات مستقلة، مثل جهاز الأمن العام (الشاباك)، والموساد، واللجنة للطاقة الذرية، والمعهد للأبحاث البيولوجية في "نس تسيونا"، والهيئات التابعة مباشرة إلى رئيس الحكومة.

وتسري القيود الجديدة أيضا على مواد فتحت أمام الجمهور للاطلاع عليها قبل 10 سنوات، وخاصة تقارير الاستخبارات السرية الموجودة اليوم في أرشيف الجيش، والتي عرض قسم منها أمام الجمهور والباحثين للاطلاع عليها.

وعلم أن التوقيع على هذه التعليمات الجديدة يأتي على خلفية المعركة القضائية التي بدأت منذ 3 سنوات، وذلك في أعقاب التماسات تقدمت بها "يديعوت أحرونوت" و"هآرتس" تتضمن أن الموساد والشاباك واللجنة للطاقة الذرية يخرقون قانون الأرشيف من العام 1955، ولا يقومون بفتح الأرشيف أمام الجمهور بعد مرور 50 عاما. ويأتي قرار رئيس الحكومة لتأجيل فتح الأرشيف إلى العام 2018، وبالنتيجة رفض الالتماسات من قبل المحكمة العليا.

ونقل عن د.فروندليخ قوله إن هناك ضغطا من قبل الجمهور لفتح أرشيف الموساد والشاباك واللجنة للطاقة الذرية والمعهد البيولوجي بعد مرور 50 عاما. وأضاف أنه اقتنع بوجهة نظر الأجهزة الأمنية بشأن الحاجة إلى تمديد حجب الأرشيف عن الجمهور.

كما نقل عنه قوله إنه في الوضع الحالي فإنه لا يمكن عرض الأرشيف أمام الجمهور، وأن قسما كبيرا من المواد، وغالبيتها تقريبا (على حد قوله)، تتصل بالخصوصية الفردية، وأن لقسم كبير منها أبعاد تتصل باحترام القانون الدولي.

كما نقل عنه قوله: "لا تسألوا ماذا سيحصل بعد 70 عاما.. كنت قد طلبت من هذه المؤسسات، الشاباك والموساد ولجنة الطاقة الذرية والمعهد البيولوجي، إصدار نشرات وكتب بشأن هذه المواد، وأن يقوموا بالخطوات الأولى تمهيدا للكشف عن الأرشيف أمام الجمهور الواسع، ولكن لم أر أي مؤشر بهذا الاتجاه".


ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"