الفتك بالإنسان آلياً../يوسف الشرقاوي

الفتك بالإنسان آلياً../يوسف الشرقاوي

آخر ما تفتقت به العبقرية التدميرية الأميركية _الإسرائلية من صناعات عسكرية متطورة لإبادة البشر هو الانسان الآلي, والذي يستطيع أن يقاتل في الأماكن السكنية, لإستخدامه في المعارك المستقبلية في المدن, لأن المعارك في الأماكن المبنية, تعتبر من أعقد أنواع المعارك الحربية, حيث المدافع فيها, يمتلك عنصر المفاجأة, وهو العنصر الأهم للسيطرة على الوضع, ولهزيمة المهاجم.

أميركا وإسرائيل,تعتبران من أشد دعاة الدموية في التاريخ الحديث, لما يمتاز به هذين الكيانيين العسكريين, من إفراط في استخدام عبقرية التكنولوجيا, وقوة تأثير السلاح من أجل إبادة العنصر البشري. فبعد التعاون الإستراتيجي, والأبحاث العسكرية المشتركة بينهما، بدءاً من تطوير السوبر حاسوب الجوال المربوط بالأقمار الإصطناعية، والذي يتمكن من تصوير الأفراد ومتابعة حركاتهم في الميدان وفي الأماكن المكتظة بالسكان, وإدارة العمليات العسكرية على الأرض, لعدة مجموعات في وقت واحد, عبر نظام الماسنجر(المتطور) والمستخدم من وحدات الجيش الإسرائيلي في فلسطين, والجيش الأمريكي في العراق. كما استخدم نظاماً مشتركاً من إنتاج الصناعات العسكرية الأميركية الإسرائيلية , وهو نظام الطائرة بدون طيار , سوبر م /ك، تستطيع أن تباغت هدفها عندما تسقط عليه أشعة ليزر, وتعكس تلك الأشعة لنظام رمي متطور, لترسل صاروخاً عبر تلك الأشعة المعكوسة من الهدف المراد تدميره,حيث اعتبرت تلك الطائرة من أدق أنظمة القنص في العالم. أنتجت بعده الصناعات العسكرية المشتركة الأميركية _الإسرائيلية ما عرف بطائرة الاستطلاع "الباعوضة", والتي تستطيع دخول المنازل والملاجىء من فتحات التهوية, وإرسال المعلومات مباشرة إلى مركز قيادة أرضي, استخدم كذلك هذا النظام في وحدات الجيش الأميركي في أفغانستان.

النظام الجديد والذي أعلنت عنه شركة (البيط)عرض في معرض أسلحة للجيش الأميركي في فلوريدا, وهو يعد تطويراً لنظام قديم لرجل آلي, استخدم من قبل وحدة (يهلوم) في الجيش الإسرائلي في فلسطين, واستخدم كذلك في الوحدات الخاصة للجيش الأميركي في العراق, والذي يستطيع هذا النموذج أن يفاوض هدفه ويطلق عليه النار.

النظام الجديد أكثر تطورا من القديم , نظراً لتمكنه من إطلاق النار والقنابل المتنوعة على الهدف, وهم مستنسخ من نظام الطائرة بدون طيار.بإمكانه أن يكون نظام مراقبه (بنورامي)بوسطة مجسات استشعار مثبته على جوانبه, مربوط برشاش قصير المدى, يطلق النار بواسطة أشعة ليزر, ومربوط بجهاز حاسوب جوال ميداني, يقوم بتزويده بالمعلومات أو تخزينها في دماغه الألكتروني, مسبقاً كنظام ذاكرة مزروعاً به, ويعمل عن بعد , وهو قادر على اجتياز الموانع , وتسلق مداخل المساكن المشتبه بها, وهو أشبه بكتله معدنية متساوية الأبعاد تقريباً. الوزن الكامل مع الذخير يبلغ حوالي 12 كلغم, ومن المتوقع تطويرة لاحقاً, ليتمكن من القيام بدور جندي المشاة أي أن يعبأ بذاكرة تمكنه من تقدير الموقف , وإتخاذ القرار وإصدار الأوامر تلقائياً, بإطلاق النار على هدفه, بعد إنزاله على الأرض من قبل جنود الوحدات الخاصة,ووضعه على الطرقات, وعلى أبواب المباني المنوي مهاجمتها, لكسب عوامل النجاح لأي عملية عسكرية, أي السرعة والمباغته.

ما دفع الصناعات المشتركة الإسرائيلة- الأميركية على الإصرار بسرعة إنتاج هذه الأسلحة, تدني الروح المعنوية لجنودهما داخل الوحدات العسكرية, في ميادين القتال في العراق ولبنان, وفلسطين وأفغانستان, ولما وصل اليه القيمون على هذه البرامج المشتركة من فقدانهم لمفاهيم القيم الأخلاقية والإنسانية,وبعد استعمالهم المشين للكلاب المتوحشة والمدربة, واستعمالهم الأطفال والنساء دروعاً بشرية في عملياتهم العسكرية في البلدان آنفه الذكر,مما يثبت بشكل قاطع أنهم مجرمو حرب بامتياز,وهذا ما سنتوسع به مستقبلا.










ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018