تقرير لجنة ألموغ للتحقيق في يوم عملية الأسر: الشركاء في الفشل كثيرون..

تقرير لجنة ألموغ للتحقيق في يوم عملية الأسر: الشركاء في الفشل كثيرون..

جاء في التقرير الأولي للجنة ألموغ أن "الفرقة 91 قد حذرت من أن مستوى الجاهزية لكتيبة الاحتياط على الحدود الشمالية غير كاف. وطلبت سحب الكتيبة من الشريط الحدودي ونشر كتيبة أكثر تأهيلا بدلا منها، لكن هيئة الأركان العامة رفضت وأصرت على أن تبقى الكتيبة حتى انتهاء مدة خدمتها في المكان التي انتهت في يوم 12 تموز 2006"، اليوم الذي وقعت فيه عملية حزب الله "الوعد الصادق" التي تم فيها أسر الجنديين الإسرائيليين.

وجاء في النتائج الأولية للجنة التي عينها قائد هيئة الأركان العامة، دان حالوتس لفحص "عملية الاختطاف" أي عملية الأسر في 12 تموز، أن الكتيبة ذاتها طلبت إقامة برج مراقبة مقابل الوادي رقم 105 في الخرائط العسكرية الإسرائيلية، وهو المكان الذي وقعت فيه عملية حزب الله في 12 تموز، وفي 15 نقطة أخرى اعتبرت ضعيفة، إلا أن قيادة منطقة الشمال وقيادة هيئة الأركان العامة أرجأت التنفيذ.

وتفحص لجنة ألموغ الأحداث التي سبقت يوم الأسر وتشمل أربعة ضباط احتياط، ولم تقرر اللجنة بعد إذا ما كان فشل الجيش في إحباط العملية هو استخباراتي أم عملياتي. ولكن التقارير الأولية تشير إلى أن الشركاء في الفشل كثيرون.

إحدى نتائج التحقيق تشير إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" كان لديه إشارات توحي بإمكانية وقوع العملية، وأن تلك الإشارات لم يتم تحليلها وفهمها ونقلها إلى الكتيبة العاملة في المنطقة. ويقول التقرير أنه كان يتعين على "أمان" أن ترفع حالة تعاملها مع حزب الله من " التحضير لعملية" إلى "الإنذار". ولكن هناك خلاف في وجهات النظر داخل جهاز الاستخبارات وبين ضباط الجيش فهناك من يرى أن الإشارات التي تلقتها "أمان" حول عملية محتملة لحزب الله، دون معلومات حول توقيتها ومكانها، لم تكن كافية بحيث يمكنها أن تغير الصورة.

وقد تركز الفحص أيضا حول أداء وحدة جمع المعلومات 8200 ويقول التقرير أن التغييرات التي أجرتها الوحدة في بنيتها، وتركيزها على الساحة الفلسطينية، سببت مسا في القدرة على جمع المعلومات في لبنان. وقال ضابط رفيع المستوى في "أمان"، أن "أمان" لم يبادر بشكل كاف للحصول على معلومات استخباراتية بواسطة العاملين أو الوسائل الألكترونية، وحينما كان يحقق بعض النجاحات، كان حزب الله يسارع إلى تحليل نقاط ضعفه والتشديد على سرية العمل." وينهي قائلا: " لقد تعلموا بشكل سريع.. أكثر منا".

هناك عدة أسئلة ما زالت تقض مضاجع لجنة التحقيق ومنها ما حدث في المنطقة قبل عملية الأسر، في الساعة 2 قبل صبح 12 تموز، سجل إنذار غير عادي في أعقاب قطع أسلاك في الجدار الحدودي. وقال ضابط الشعبة قبل خروج الدورية إلى طريقها أن برأيه " تسلل 20 مقاتلا من حزب الله"، ورغم ذلك لم تحافظ الدورية على بعد كاف بين الآليتين وفق التعليمات لمنع إصابة الآليتين في وقت واحد، وقد تم الإبلاغ عن العملية بعد أن تمكن سائق إحدى الآليات من إيجاد مخبأ في قناة محاذية، واتصل من هناك بأخيه الذي يخدم في الجيش النظامي وطلب منه الإبلاغ عن العملية.

اليوم ستقدم نتائج التحقيقات الأولية للجان الفحص الداخلية التي شكلتها القيادة العامة، للتحقيق في أداء الأربع فرق العسكرية التي شاركت في المعارك في لبنان، إلى قيادة هيئة الأركان العامة للجيش.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018