عنصرية الإسرائيليين تصل إلى الهند..
" الهنود بدائيون ومتخلفون، إلا أنهم يخدموننا بشكل جيد، تماماً مثل العرب قبل أن يرفعوا رؤوسهم"..

عنصرية الإسرائيليين تصل إلى الهند..<br>" الهنود بدائيون ومتخلفون، إلا أنهم يخدموننا بشكل جيد، تماماً مثل العرب قبل أن يرفعوا رؤوسهم"..

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس، عن إحدى الصحف الهندية المعروفة تقريراً يصف آلاف السائحين الإسرائيليين بشكل سلبي، واستندت الصحيفة بذلك على أقوال د. داريا معوز، الإسرائيلية المختصة بالأنثروبولوجيا، والتي قامت بدراسة ظاهرة الشبان الذين يسافرون إلى الهند بعد الخدمة في الجيش.

واحتل التقرير صفحتين في الصحيفة الهندية "آسيان إيج" التي تصدر في العاصمة الهندية نيودلهي، تحت عنوان "اليهود يدخنون".

وجاء في التقرير أنه في السنوات الـ15 الأخيرة باتت الهند الأرض "الموعودة" الجديدة بالنسبة لآلاف اليهود، حيث يصلونها ويقضون فيها فترات طويلة في حفلات المخدرات والرقص وما يسمى "التطهير الروحي". وجاء أن المناطق السياحية تعج بالإسرائيليين لدرجة أن السياح الأجانب من دول أخرى باتوا يفضلون عدم المجيء إلى الهند.

ويتابع التقرير أن بعض القرى باتت تبدو كالكيبوتسات أو أية "ييشوف" يهودي تقليدي. ويمكث الإسرائيليون في الهند لأسابيع وأشهر ولسنوات، وحال مغادرتهم يحل محلهم آخرون، ما يخلف في المكان "استيطاناً" إسرائيلياً ثابتاً.

كما جاء في التقرير أن الإسرائيليين وبعد أن يبذروا أموالهم، يبيعون ممتلكاتهم وحوائجهم من أجل البقاء فترة أطول، في حين يدعي بعضهم أنه فقد أمواله من أجل الحصول على تعويضات والبقاء فترة أطول.

واعتاد الإسرائيليون هناك على استخدام السموم. وتقتبس الصحيفة د.معوز الإسرائيلية التي تقول أن الحكومة الإسرائيلية معنية بسفر الشبان الإسرائيليين إلى الهند خاصة بعد الخدمة في الجيش.

"حفلات الحشيش والمخدرات معدة للإسرائيليين فقط. ومن أجل حفلات أخرى كهذه، فهم على استعداد للإحتيال والسفر مسافات طويلة إلى أماكن نائية".

كما خصصت الصحيفة جزءاً من التقرير لتعامل الإسرائيليين المنفر مع السكان المحليين، حيث يشير إلى أنه مع مرور السنين لم يعمل الإسرائيليون على التقرب من السكان المحليين، ومكوثهم الطويل وتقتيرهم وميلهم للتمايز، وحقيقة احتقارهم بشكل مكشوف للمحليين، كل ذلك خلق المزيد من التوتر.

"ينظر الإسرائيليون إلى المحليين ككائنات وضيعة، في حين يمتنع الأخيرون عن المواجهة معهم لكون الإسرائيليون عنيفين، خاصة بعد خدمتهم في الجيش، وحتى الشرطة تمتنع عن مواجهتهم، إلا إذا وصلت إلى المكان بقوات كبيرة".

كما نقلت الصحيفة ما قاله أحد الإسرائيليين لـ د.معوز:" الهنود بدائيون ومتخلفون، إلا أنهم يخدموننا بشكل جيد، تماماً مثل العرب في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) قبل أن يرفعوا رؤوسهم"..

كما أضافت الصحيفة أن التقرير الهندي يعج بالإقتباسات العنصرية. وعلاوة على ذلك يصف التقرير بخل الإسرائيليين فيقول:" هم بخيلون ومقترون جداً.. فهم يساومون على كل شيء، حتى على كوب من الشاي.."

وفي نهاية التقرير تحذر د.معوز من أن الانضباط الهندي لن يستمر فترة طويلة، وستأتي اللحظة التي يقرر فيها الهنود أن الأرباح المالية من السياح الإسرائيليين لا تستحق مواصلة الانضباط. وبالرغم من أن الإسرائيليين تسببوا بازدهار اقتصاد بعض المناطق، إلا أن المحليين يقولون أنهم يفضلون كافة الأجانب على الإسرائيليين.

وعلم أن التقرير قد أثار حفيظة السفارة الإسرائيلية في الهند، وقام السفير الإسرائيلي في الهند بإرسال رسالة حادة إلى محرر الصحيفة الهندية، محتجاً، معتبراً أن الأوصاف التي أطلقت على الإسرائيليين ناتجة من آراء لاسامية مسبقة. وبادرت د.معوز بعد ذلك إلى الإشارة بأن الحديث لا يشمل جميع الإسرائيليين، وأن هناك بعض الهنود ممن يحبونهم..

وفي المقابل تقر صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن تصرف الإسرائيليين إشكالي جداً، وأن تصرف السائح الإسرائيلي السلبي هو محط الإنتقادات في وسائل الإعلام الهندية.

كما كتب بوعاز أراد في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الإسرائيليين رغم كونهم في المرتبة 15 في عدد السياح الذين يقصدون الهند بالمقارنة مع باقي الدول، إلا أنها تحتل المرتبة الأولى في الفوضى التي تعيثها في المكان.

وأضاف أنه "من السهل الصراخ "لاسامية" في كل مرة نصطدم فيها بمن يصرح أنه لا يريد أن يستضيف إسرائيليين. في حين ليس من السهل الإعتراف بحقيقة أن الإسرائيليين يتصرفون في الهند كالبهائم"..

تجدر الإشارة إلى أنه يزور الهند سنوياً ما يقارب 40 ألف إسرائيلي، يعود منهم ما يقارب 2000 سنوياً بحالة متأزمة بسبب استخدام السموم، وما يقارب 600 منهم بحالة اضطراب نفسي..

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019