غولدا مئير كانت قد أطلعت لجنة "غرانات" عن لقائها مع الملك حسين

غولدا مئير كانت قد أطلعت لجنة "غرانات" عن لقائها مع الملك حسين

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة، غولدا مئير، كانت قد أبلغت لجنة "غرانات" للتحقيق في الانهيار الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر عام 1973، بلقائها مع الملك حسين ملك الأردن قبل أيام من اندلاع الحرب.

وكان هذا اللقاء مثار تساؤلات، حيث كان الاعتقاد السائد لدى المحافل الإعلامية والسياسية الإسرائيلية أن مئير أخفت عن اللجنة أمر لقائها مع الملك وتحذيره من نية العرب شن حرب على إسرائيل وبذلك تفادت تحميلها مسؤولية الفشل في الحرب.

وقد نشرت لجنة "غرانات" قبل شهور بروتوكلات شهادات المسؤولين الإسرائيليين إلا أنها أبقت شهادة مئير طي الكتمان.
ووفق الصحيفة فقد عقد اللقاء بين مئير والملك حسين في 25 سبتمبر أيلول 1973، أي قبل اندلاع الحرب بأسبوع ونصف، وحذرها العاهل الأردني من أن سوريا ومصر تعتزمان شن الحرب على إسرائيل، إلا أن مئير لم تأخذ التحذير على محمل الجد.

ويأتي الكشف الجديد في كتاب تعكف صحيفة يديعوت أحرونوت على إصداره يتضمن سيرة مئير، واعتمدت المعلومات الجديدة على لقاءات مع ابنها وابنتها في منزل العائلة في "رامات أفيف" الذي كان في فترة من الزمن أهم البيوت الإسرائيلية والذي كانت تعقد فيه الاجتماعات الهامة وتتخذ فيه قرارات مصيرية.
وتعتمد المعلومات الجديدة على رسالة أرسلها المؤرخ الإسرائيلي البروفيسور يوئاف غلبر لعائلة مئير قبل أربع سنوات ردا على استفسار من ابنيها. ويقول غلبر في الرسالة : " في حينه كنت مساعدا علميا في لجنة غرانات من ديسمبر، تشرين الأول 1973 حتى انتهاء عمل اللجنة في فبراير شباط 1975. وفي إطار عملي كنت أقوم بترتيب المواد التي قدمت للجنة من قبل الشهود والجمهور، ومن هنا كان لدي اطلاع على كافة المواد التي قدمت للجنة وكافة بروتوكولات جلساتها، (..). ويتابع غلفر: خلال شهادات رئيس "أمان" ورئيس الموساد وآخرين، تم التطرق عدة مرات لتحذير الملك حسين، وما حصل في أعقابه. فوجه أعضاء اللجنة اسئلة بهذا الشأن لرئيسة الحكومة.

ويتابع غلبر: في شهادة السيدة مئير، سُئلت عن لقائها مع حسين وأيضا عن هويته. وقبل أن تجيب على السؤال طلبت من رئيس اللجنة، القاضي اغرانات، تعهدا بأن لا تخرج الأمور التي تقولها من الغرفة". ويوضح غلفر أن الطلب جاء بسبب الحساسية السياسية، وليس فقط الاستخبارية، وانعكاساتها على الملك.

ويتابع: "فتعهد غرانات باسم اللجنة، ومن ثم أجابت مئير على السؤال. ويضيف غلبر: لذلك يمكنني أن أؤكد أن بثقة تامة أنه لا أساس للادعات التي روجت بأن مئير أخفت مسالة لقائها مع الملك عن اللجنة.

وقد توفيت مئير وحيدة وكئيبة بعد أن اعتزلت الحياة السياسية بعد الحرب.