نتائج أولية للتحقيق الداخلي في الجيش الإسرائيلي حول إخفاقات الحرب..

نتائج أولية للتحقيق الداخلي في الجيش الإسرائيلي حول إخفاقات الحرب..

ستقدم نتائج التحقيقات الداخلية في الجيش حول أحداث العدوان على لبنان في مطلع الأسبوع القادم إلى طاقم رفيع المستوى في هيئة الأركان العامة.

شارك قائد هيئة الأركان، في الأيام الأخيرة في جلستي فحص أجريتا في قيادة الفرق، ووجهت في أحداها انتقادات قاسية جدا على أداء قيادة الفرقة وفي الثانية كان الجو أفضل بقليل.

وقد شارك قائد هيئة الأركان، دان حالوتس يوم أمس الأول في تحقيق حول أداء فرقة الاحتياط المدرعة، بقيادة الضابط إيريز تسوكرمان، في الحرب. وقد شاركت الفرقة في القتال في القطاع الشرقي، وتركزت مشاركتها في الأسبوع الأخير من الحرب. وقد وجه ضباط احتياط انتقادات شديدة وصفت بـ "قاتلة" على أداء الفرقة. بين الإخفاقات التي ظهرت: خلل كبير في تفعيل مركز القيادة، وإعطاء أوامر غير واضحة وتغيير مهمات بوتيرة عالية. كما ووجهت انتقادات لأداء لواء الاحتياط المدرع التابع لنفس الفرقة والذي لم يتمكن من تأدية المهام الملقاة على عاتقه في منطقة مرجعيون (كتيبة انسحبت تحت النار، وفي لواء آخر، أعيد ضابط اللواء السابق بعد أن أبدى الجديد ترددا) ووجهت انتقادات للإلغاء المتكرر لعملية احتلال بلدة الخيام".

لواء آيزنبرغ- وشارك حالوتس وعدد من الضباط الكبار في فحص أداء فرقة الاحتياط المختارة، بقيادة الضابط إيال أيزنبرغ. وقد تم التباحث بتوسع حول الحادثة التي قتل فيها 9 جنود احتياط بقذائف مضادة للدروع في بيت في بلدة دبل. وقد وجه ضباط كبار انتقادات على قرار قائد اللواء الضابط داني كاتس عدم الوصول إلى البيت الذي ضرب، رغم وجوده في بيت آخر في القرية، على بعد 150م من هناك. وقد برر قائد الكتيبة قراره بانه خشي من أن يؤدي خروجه إلى الكشف عن الجنود الذين بقوا في البيت ويتعرف مقاتلو حزب الله على البيت. وقد وجهت للضابط انتقادات بسبب تجاهله تحذيرات وجهها جنود حول ضرورة الانتقال إلى منزل آخر، مكشوفا بشكل أقل. وتبين خلل آخر وهو التأخر في اتخاذ قرار بشأن طريقة إخلاء المصابين.

وانتقد الضباط قرار إعادة وحدات مجوقلة من الفرقة في اليومين الأخيرين للقتال، وكذلك قرار إعادة فرقة احتياط كانت على متن الطائرات بعد أن كانت قد حلقت في أعقاب إسقاط طائرة اليسعور. وانتقد الضباط. تردد قائد الفرقة آيزنبرغ في اتخاذ القرارات.

كما وتم فحص فرقة 162 بقيادة الضابط غاي تسور، وتبين أن الأداء مختل من قبل قيادة الفرقة، ولم تقم قيادة الفرقة بإدارة المعارك حسب التعليمات المعمول بها. وقد وجهت انتقادات للتنسيق المختل بين اللواء المدرع النظامي ولواء الناحال الذي قاتل في وادي السلوكي وفي قرية غندورية.

تركزت التحقيقات حول أداء فرقة 91 بقيادة غال هيرش حول المعارك في مارون الراس وبنت جبيل التي وقع فيها كثير من القتلى بين صفوف الجنود الإسرائيليين. ويتبين من التحقيق أن هناك خلاف بين هيئة الأركان العامة وقيادة المنطقة الشمالية في وصف تسلسل الأمور بشأن معركتين تعتبران هامتين جدا. فقد اعتبرت هيئة الأركان العامة أن التورط في مارون الراس هو نتيجة لمعركة وقعت يوم قبل ذلك بين وحدة "مغلان" وحزب الله على تلة محاذية. فيما تعتقد قيادة منطقة الشمال أن لا علاقة بين المعركتين.

وبالنسبة لبنت جبيل فقد اتهمت قيادة المنطقة الشمالية قائد هيئة الأركان العامة، دان حالوتس بعناد زائد لاحتلال البلدة، المعركة التي أدت إلى خسارة 9 جنود من وحدة جولاني.

وحول عملية الأسر يقول الضباط الكبار: كان إرسال الدبابة خطأ، فقد قتل 4 رجال الطاقم في تفجير عبوة ناسفة. وتبين أن بعض ضباط الفرقة حذروا من إدخال الدبابة وخصوصا دون أن تسبقها جرافة لتشق لها الطريق. وتبين وجود خلل في الاتصال بين قيادة الفرقة وقيادة المنطقة الشمالية أثناء الحادثة. ولم يتم تشغيل المدفعية في منطقة العملية بعد إطلاق النار. ويشير الضباط أن بطاريات المدفعية موجودة في تلك المنطقة بشكل قليل.

وحول إصابة للبارجة الحربية "حنيت" بصاروخ حزب الله والتي قتل فيها 4 جنود وتسبب الانفجار بأضرار كبيرة للبارجة. تركزت التحقيقات حول الانذارات التي نقلها جهاز الاستخبارات العسكرية لسلاح البحرية عام 2003 حول إمكانية أن يكون الصاروخ الإيراني الذي استخدم، موجود بيد مقاتلي حزب الله. إلا أن سلاح البحرية يقول أنه لم يتلقى تحذيرا كافيا.

لقد كانت البارجة موجودة على بعد 17كم من شواطئ بيروت، دون أن تقوم بتشغيل أنظمة الدفاع ودون أن يكون الجنود في حالة تأهب. ولكن تبين بعد الفحص أن تشغيل النظام الدفاعي ما كان يمكنه أن يحمي البارجة، لأن صواريخ باراك كان ينبغي أن تكون مهيئة لصاروخ معين ومحدد كي تتمكن من التصدي له. ودون تحديد الإنذار حول الصاروخ بشكل عيني ما كان يمكن لذلك أن ينجح.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018