جديد "مدار": فصلية "قضايا إسرائيلية" ووثائق حملة الاحتجاج الاجتماعية

جديد "مدار": فصلية "قضايا إسرائيلية" ووثائق حملة الاحتجاج الاجتماعية

(*) صدر حديثًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد المزدوج رقم 43- 44 من المجلة الفصلية المتخصصة "قضايا إسرائيلية".
 
ويضم هذا العدد، على نحو خاص، دراسات ومقالات حول "الحريديم" في إسرائيل، وحول فحوى كتب الجغرافيا الإسرائيلية التي تتسم بالعداء والإقصاء إزاء الإنسان العربي.
 
وتستهل العدد دراسة بعنوان "جغرافيا العداوة والإقصاء! تحليل متعدّد الوسائط للكتب المدرسيّة المتداولة في إسرائيل" للباحثة نوريت بيلد- إلحنان تشكل جزءًا من بحث شامل أجرته الباحثة عن صورة العربي في مناهج التعليم الإسرائيلية ويصدر قريبا بالانكليزية، وستصدر ترجمته العربية عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار في العام 2012.
 
وتتناول هذه الدراسة الأساليب المتعدّدة الوسائط التي يُعاد تشكيل الأيديولوجيات بواسطتها في كتب الجغرافيا المتداولة في المدارس الإسرائيلية. وتستعرض الباحثة بالتحليل خمسة كتبٍ من الكتب المتداولة في المدارس اليهودية في إسرائيل، نظرًا إلى توظيف الوسائل البصرية، كالصور والخرائط والرسوم البيانية والأيقونات والألوان، بهدف إعادة تشكيل سياق الخطاب المعرفيّ والسياسي في التعليم ووضعه في غير موضعه.
 
كما يضم العدد مقابلة خاصة أجراها أنطوان شلحت وبلال ضاهر مع أبراهام بورغ، الرئيس الأسبق للكنيست الإسرائيلي والوكالة اليهودية، وأحد أبرز القادة السابقين في حزب العمل، يؤكد فيها أنه ما زال متمسكًا بالاستنتاجات التي توصل إليها في كتابه "لننتصر على هتلر" الذي صدر في ترجمة عربية عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار، وذلك بعد أن رأى أن وقائع كثيرة جرت عقب صدور كتابه هذا تعتبر بمثابة تزكية لتلك الاستنتاجات، وفي مقدمها فقدان الإمكان الواقعي والعملي لتطبيق "حل الدولتين"، وتفاقم التطرّف اليميني داخل إسرائيل وتبدّد اليسار (الصهيوني) شذر مذر، وآخر التطورات المرتبطة بثورات "الربيع العربي" وانعكاساتها على المستوى الإقليمي، فضلا عن استمرار ظاهرة تجويف الزعماء والساسة الإسرائيليين. في الوقت نفسه حرص على أن يؤكد ضرورة الانتقال من التفكير بحل قومي إلى التفكير بحل مدني، لأن فرص هذا الحل الأخير تبدو برأيه أوفر حظًا على الرغم من كل ما حدث حتى الآن.
 
وفي العدد دراسات ومقالات أخرى عن "إسرائيل، إيران والناتو" بقلم د. عاطف أبو سيف، وعن "التضامن الإثني المستتر في الرياضة الإسرائيلية" بقلم تامير سوريك، وعن "تشتت الخارطة السياسية الإسرائيلية-العوامل والتأثيرات" بقلم برهوم جرايسي، بالإضافة إلى ملخص "مذكرة" صدرت عن "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب باللغة العبرية تحت عنوان "الحرب في الحيّز الافتراضي- مصطلحات واتجاهات، ومعان ودلالات بالنسبة لإسرائيل".  
 
وفي باب متابعات وقراءات نشرت المجلة المواد التالية: ترجمة لمقالة بعنوان "مكانة معتمري القبعات الدينية في القيادة التكتيكية للجيش الإسرائيلي" نقلا عن المجلة الفصلية "معراخوت" الصادرة عن منشورات الجيش الإسرائيلي؛ عرض وتحليل لآخر التقارير الإسرائيلية حول اليهود المتشددين دينيًا والتحولات التي طرأت عليهم؛ قراءة في كتابين صدرا في إسرائيل مؤخرا يربط بينهما الجانب الاستخباراتي ورؤية أجهزة الاستخبارات في إسرائيل، وهما: "بعينين شاخصتين، رئيس الموساد يحذر: هل إسرائيل مصغية؟" من تأليف تسفي زامير، رئيس الموساد بين الأعوام 1968 و1974، ويتناول فترة الشهور التي سبقت حرب تشرين 1973 وفترة الحرب نفسها، و"كيف سنعرف؟ استخبارات، عمليات، سياسة"، وهو عبارة عن حوار بين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الفترة الواقعة بين نهاية العام 2001 ومطلع العام 2006، أهارون زئيفي فركاش، وبين قائد كوماندوس فرقة النخبة الإسرائيلية "سرية هيئة الأركان العامة"، الدكتور دوف تماري.
 
وفي الباب نفسه قدّم مهند عبد الحميد قراءة في كتاب "على ضفاف بابل" للكاتب العراقي خالد قشطيني، وهو أول رواية تقدم المسكوت عنه، وتعطي البطولة لشخصية يهودية مرموقة اجتماعيا ومهنيا، وقدّم إمطانس شحادة مراجعة لأبرز توصيات "لجنة تراختنبرغ" الحكومية الإسرائيلية ومدى ملاءمتها لمطالب حركة الاحتجاج الاجتماعية التي شهدتها إسرائيل في صيف 2011، فضلا عن مراجعة أهم ردود الفعل عليها.
كما ضمت المجلة زاوية "المكتبة" وفيها عرض موجز لعدد من الإصدارات الحديثة في إسرائيل
.
ومما جاء في كلمة هيئة التحرير: "يتصدر هذا العدد من "قضايا إسرائيلية" فصل آخر من البحث الشامل الذي يتناول صورة العربي في مناهج التعليم الإسرائيلية، والتي ما زالت تتسم بعناصر ترسيخ مواقف العداء والإقصاء بهدف تشويه هذه الصورة وتدعيم التصوّر الذاتي للشخصية اليهودية المؤدلجة بالصهيونية. ويتسق المسعى الكامن وراء هذا التشويه مع تفاقم الهجوم الذي يشنه اليمين الإسرائيلي لتهويد الحيّز، وصهينة الوعي، والذي يتذرع بحجج شتى انضاف عليها في الآونة الأخيرة مآل ثورات "الربيع العربي" ولا سيما إظهار نتائج الانتخابات البرلمانية في بعض الأقطار العربية التي اجتاحتها هذه الثورات تصاعد نفوذ قوى الإسلام السياسي، والذي لا تألو المؤسسة السياسية الإسرائيلية، شأنها شأن المؤسسة الأمنية والمؤسسة الإعلامية، جهدًا في سبيل التهويل من تداعياته على مستقبل الصراع الإقليمي عامة، والصراع الإسرائيلي- الفلسطيني خاصة. وفي واقع الأمر فإن الهجوم اليميني المذكور، كما يؤكد أبراهام بورغ، في سياق المقابلة الخاصة المطولة المنشورة في هذا العدد، ليس ناجمًا عن ولاية حكومة تعتبر الأكثر يمينية وتطرفًا على المستويين الداخلي والخارجي فحسب، وإنما أيضًا يعكس الكثير من التحولات التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي على مرّ الأعوام ارتباطًا بسيرورات خاصة به، في مقدمها ازدياد قوة الفئات الدينية، وبأخرى إقليمية ودولية".
 
 
"أوراق إسرائيلية" 56: وثائق حملة الاحتجاج الاجتماعية والمطلبية في إسرائيل 2011
 
 
(*) كما صدر حديثًا عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد رقم 56 من سلسلة "أوراق إسرائيلية" ويحمل عنوان "وثائق حملة الاحتجاج الاجتماعية والمطلبية في إسرائيل 2011" بترجمة عربية أنجز معظمها سعيد عيّاش.
 
وكتب محرّر السلسلة أنطوان شلحت في معرض تقديمه لها أن حملة الاحتجاج الاجتماعية والمطلبية التي شهدتها إسرائيل في صيف 2011 شكلت دافعًا قويًا لتأجيج جدل واسع بشأن تحسين الحالة المعيشية للطبقات الوسطى والفقيرة، عن طريق اعتماد عقد اجتماعي مغاير يتعلق بجوهر السياسة الاقتصادية- الاجتماعية للدولة التي تنتهجها الحكومة، وخصوصًا فيما يختص بتوزيع العبء الاقتصادي على الفئات الاجتماعية المتعددة، وتقليص الفجوات في المداخيل، ومحاربة أوضاع انعدام المساواة، وتحسين ظروف السكن وأوضاع جهازي الصحة والتربية والتعليم. وقد تأتى عن هذا الجدل، كما تبيّن الوثائق التي يضمها هذا العدد من "أوراق إسرائيلية"، صعود أصوات كثيرة ترى أن الكفاح من أجل السكن والعيش الكريم وضد غلاء المعيشة والذي جاءت هذه الحملة لتشكل وقودًا له، لا بُدّ من أن يسير إلى جانب الكفاح من أجل السلام وإنهاء الاحتلال، وذلك لأن عدم المبالاة بمعاناة الفلسطينيين هو الوجه الآخر لعدم المبالاة إزاء معاناة الطبقات الضعيفة ومصاعب الطبقة الوسطى، ولأنه على الرغم من أن المشكلة الأساس كامنة في السياسات الاقتصادية النيو- ليبرالية التي تسعى إلى تقليص الإنفاق العام، وإلى تهميش التزامات الدولة إزاء مواطنيها وحاجاتهم الأساس، إلا إن الراغبين فعلاً في تغيير سلم أولويات الدولة لا يمكنهم التغاضي عن مشكلة الميزانيات المخصصة للمستوطنات في المناطق المحتلة، وتجاهل مسألة تضخم الميزانية الأمنية، فضلاً عن أن سياسة التقتير التي تترافق مع الاحتلال، وسياسة التمييز العنصرية التي تمارس ضد الفلسطينيين من سكان إسرائيل، تؤديان إلى إلحاق ضرر فادح بمفهوم العدالة الاجتماعية.
 
وأضاف أنه على الرغم من ذلك إلا إن حملة الاحتجاج لم تنجح في أن تركز على هذه المسائل ولذا فإنها ظلت تفتقر إلى البعد السياسي المطلوب من أجل إحداث تغيير أو خلخلة في جوهر السياسة الاقتصادية- الاجتماعية للحكومة.  
 
وضم هذا الإصدار لـ "مركز مدار" الوثائق التالية: وثيقة "مبادئ لسياسة اقتصادية - اجتماعية" أعدتها "لجنة مختصين من أجل العدالة الاجتماعية" (وهي لجنة مستقلة)؛ وثيقة صادرة عن "برنامج الاقتصاد والمجتمع في معهد فان لير في القدس"؛ وثيقة صادرة عن "مركز طاوب لدراسة السياسة الاجتماعية في إسرائيل"؛ تقرير موجز صادر عن "جمعية حقوق المواطن" حول سياسة الحكومة الاجتماعية؛ معطيات إيضاحية حول خلفية مطالب حملة الاحتجاج الاجتماعية صادرة عن "مركز أدفـا"؛ تعقيب صادر عن "مركز أدفا" ردًا على توصيات لجنة تراختنبرغ التي عينها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في إثر حملة الاحتجاج وكلفها تقديم توصيات بشأن تغيير السياسة الاقتصادية- الاجتماعية للحكومة.
 
 
 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة