بروفيسور يهودا شنهاف: حل الدولتين بات غير قابل للتطبيق

بروفيسور يهودا شنهاف: حل الدولتين بات غير قابل للتطبيق
بروفيسور يهودا شنهاف

 دعا البرفيسور، يهودا شنهاف، إلى تبني خيار الدولة الواحدة  معتبرًا أن حل الدوليتين أصبح غير قابل للتطبيق بفعل السياسات الإسرائيلية، معتبرا أن الحل الأمثل للقضية الفلسطينية هو ضمان حقوق المواطنة في ظل دولة ديمقراطية تكون لجميع مواطنيها.

وقال شنهاف،البروفيسور في علم الاجتماع في جامعة تل ابيب وزميل بحث في معهد فان لير في القدس في لقاء لصحيفة فصل المقال: إنه آن الأوان لكي يطرح التجمع الوطني الديمقراطي خيار الدولة الديمقراطية الواحدة، داعيا إلى شراكة حقيقية مع اليهود غير الصهيونيين.

وأضاف شنهاف: "على مستوى الخطاب السياسي للتجمع الوطني فإن على التجمع ايلاء العمل العربي اليهودي المشترك الأهمية التي يستحق و السعي لإقامة ائتلاف وتعاون فعلي  مع شخصيات وجهات من النشطاء اليساريين الراديكاليين اليهود بشكل منهجي، وذلك لتنجيع العمل ضد التمييز ومجالات عدم المساواة السياسية والإقتصادية التي تواجه الفلسطينيين في إسرائيل، وأضاف شنهاف أن هذا الائتلاف والتعاون  مع نشطاء ومجموعات من اليهود المقتنعين بتوجه وخطاب التجمع يجب أن يجد له مستقبلا تعبيرات فعلية في دمج يهود في المبنى والتركيب السياسي ضمن هذا الخطاب ايضا.

وتابع شنهاف هناك مسألة أخرى مهمة وهي طرح مسألة اليهود وضرورة التداول الفلسطيني بها وطرح  رؤية حول حقوق اليهود والحلول،علما أن هذا  الأمر مطروح لكن طرحه مقتصر في الوثائق الرؤيوية، إلا أنه يجب أن يتم طرحها بشكل أبرز  ومسموع وبشكل دائم،لأن حقيقة أن الفلسطينيين -بنظر الرأي العام اليهودي-عندما يولون حقوق اليهود الاهتمام في رؤيتهم السياسية والإنسانية هي مسألة بالغة الاهمية، وقال صحيح أن فهم ذلك ليس بالأمرالسهل، لكن أعتقد أن هذا الجدل من شأنه أن يضفي قوة أخرى ويعزز من طرح دولة كل مواطنيها الذي يطرحه التجمع .

وأضاف شنهاف : "هناك أمر آخر وهو برأيي مهم جدا، وهو أنه يجب التفكير والنظر للمشهد السياسي العام لكامل منطقتنا، بحيث أصبح اليوم طرح حل الدولتين  هو طرح غير قابل للتطبيق اليوم لأسباب عديدة، ليس هذا فحسب بل بات يشكل خطورة كبيرة على الفلسطينيين في اسرائيل وأن التجمع الوطني  مطالب اليوم لإسماع صوت واضح حول هذه المسالة الهامة جدا حاضرا ومستقبلا.

لكن برفيسور شنهاف يعتبر رغم إشاراته النقدية بأن التجمع هو من وضع التحدي الأكثر جدية أمام الصهيونية وأحرجها ويقول: إن وجهة التجمع تبين مرة تلو الأخرى بأنه لا خيار ولا بديل يساري حقيقي إلا في هذا الإطار، وكذلك ليس لليسار أن يتأسس ضمن الخطاب الصهيوني، والخطاب الذي طوره التجمّع على مدار السنوات السابقه يشكّل رؤية مهمة أمام المجتمع اليهودي ويمثل وجهة النظر للأقلية الفلسطينية حول حقوقه القومية والمدنية، وأنّ قوة طرح التجمع هو بالأساس تبيان إمكانية صياغة مطالب سياسية في تعبيرات وصيغ اجتماعية وديمقراطية.

وعلى سبيل المثال، صيغة دولة كل مواطنيها ليس مصطلحًا وصيغة سياسية فحسب إنما تشكّل طرحًا وصيغة مدنية وإنسانية أساسية أمام أقلية رغم أنّ هذا مطلب أساسي للمساواة ولذلك يوجد اعتراض على ذلك من قبل اليسار الصهيوني. وهذا الإعتراض يكشف الخلل والفشل والعنصرية في الخطاب اليهودي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018