وفاة هار تسيون: شارك في عدة مجازر بينها قبية والعزازمة واعتبر رمز بطولة

 وفاة هار تسيون: شارك في عدة مجازر بينها قبية والعزازمة واعتبر رمز بطولة
من اليسار: هار تسيون وشارون وديان..

مع وفاته اليوم الجمعة، نشرت "هآرتس" تقريرا عن حياة مئير هار تسيون (1934 – 2014)، واصفة إياه بأحد "رموز البطولة في إسرائيل". ويظهر التقرير دور هار تسيون في ارتكاب عدة مجازر راح ضحيتها العشرات من العرب، بينهم فلسطينيون وأردنيون وسوريون.

وينسب لـ هار تسيون إقامة وحدة المظليين، ولعب دور بارز في الوحدة 101 التي أقامها أرئيل شارون، وتنفيذ سلسلة عمليات في سنوات الخمسينيات.

ووصفه أرئيل شارون بأنه "نفذ المهمات الصعبة، وخلال وقت قصير تحول إلى أجرأ مقاتل في الوحدة 101". بينما وصفه موشي ديان بأنه "بنظره أفضل جندي في الجيش الإسرائيلي".

في 14 تشرين أول/ أكتوبر من العام 1953 شارك هار تسيون في مجزرة قبية، التي راح ضحيتها نحو 70 شهيدا.

وينسب له المشاركة في عملية أطلق عليها "أوراق الزيتون" في العام 1955، استهدفت موقعا للجيش السوري على الضفة الشرقية لبحيرة طبرية.

في العام 1954 قتلت شقيقته مع صديقها، وردا على ذلك قام، مع ثلاثة من عناصر الوحدة 101، بقتل خمسة من أبناء إحدى العشائر البدوية العزازمة بدافع الانتقام، بمعرفة شارون وديان. ورغم اعتقاله بتهمة القتل، إلا أنه أطلق سراحه بعد فترة قصيرة، بعد تدخل دافيد بن غوريون وموشي ديان.

في العام 1956 أصيب بجروح خطيرة في عملية استهدفت شرطة الرهوة (جنوب الخليل) التي كانت تابعة للأردن. وشارك في الحرب عام 1967 في وحدة المظليين في احتلال القدس والجولان السوري. كما شارك في الحرب عام 1973.

ونقل عنه قوله في إحدى المقابلات: "قبل 60 عاما بدأ الطلائعيون في البلاد من يافا العربية وحيفا العربية واحتلوا تدريجيا وفي كل فرصة، لتكون لنا دولة مستقلة.. للعرب مساحة من الأرض تصل إلى 12.5 مليون كيلومتر مربع، ويطالبون بـ22 ألف كيلومتر التي أقيمت عليها إسرائيل.. يريدوننا أن نكون في أوروبا لكي نذبح مثلما حصل لنا.. الأمور واضحة: إما أن نكون أصحاب الأرض أو لا نكون هنا أبدا ونعود إلى أوروبا".

وفي حديثه عن العرب، قال: "يجب خلق وضع يدفعهم إلى التوجه إلى الأردن أو السعودية أو أية دولة عربية أخرى".

وفي حديثه عن السياسة الأمنية قال إن "ما نفعله بشأن الحرب على الإرهاب ليس الطريقة الصحيحة، يجب القيام بعمليات كثيرة مثل عملية عينتيبي، ويجب ضرب جبهة العدو، وعدم الاكتفاء بإلقاء القنابل والصواريخ.. لم تعد قائمة الجاهزية للذهاب حتى النهاية مثلما حصل في الحرب عام 1967".

وفي حديثه عن حدود إسرائيل المستقبلية، قال إنها يجب أن تكون نهر الأردن على الأقل، ونصف سيناء، والليطاني، واعتبر ذلك أدنى حد ممكن، باعتبار أن المساحة لن تزيد عن 1% من مساحة الشرق الأوسط. كما أدعى أن سيناء ليست لمصر، بادعاء أن الأتراك سيطروا عليها مدة 400 عاما، وتسلمتها مصر رسميا مدة 40 عاما (قبل احتلالها)، ولذلك، بحسبه، يجب اقتسامها مناصفة مع مصر.

كما امتدح عناصر "غوش إيمونيم الاستيطانية، واعتبرهم "رأس الحربة للصهيونية". وبعد تنفيذ خطة فك الارتباط عام 2005، وجه انتقادات شديدة لشارون، وقال في حينه: "إذا قامت دولة فلسطينية فسيكون ذلك بداية النهاية بالنسبة لنا، فالفلسطينيون لن يفعلوا سوى التضييق علينا لدفعنا إلى الرحيل".
 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص