ميري ريغيف تحكم وزارة الثقافة بالبُسطار العسكري والمحسوبيّة

ميري ريغيف تحكم وزارة الثقافة بالبُسطار العسكري والمحسوبيّة

* أمضت ريغيف 25 عاما من حياتها في الخدمة العسكرية.
* تحاول ريغيف أن تسوق نفسها كحليفة الضعفاء إلا أن تصرفها السياسي يظهر العكس.
* تطغى "المحسوبيات" على عمل ريغيف السياسي.
* شبهت اللاجئين الأفارقة بالسرطان.
* شديدة العداء تجاه الفلسطينيين، بحيث لا تأبه بإنزال أشد العقوبات عليهم من هدم البيوت وحتى القتل.

أصدر برنامج دراسات إسرائيل في مدى الكرمل هوية جديدة من سلسلة "شخصيات في السياسة الإسرائيلية"، تتناول هويّة وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف. خدمت ميري ريغيف في الجيش الإسرائيلي على مدى خمسة وعشرين عامًا، بدءًا بخدمتها الإلزامية عام 1983 حتى تسريحها في العام 2008 برتبة عميد. في العام 2004، أشغلت منصب الرقيب الأول على الصحافة والإعلام في وحدة الرقابة العامة التابعة لوزارة الأمن. في هذا المنصب، جعلت مؤسسة الرقابة الجسم الوطني الذي يعمل على حماية صورة إسرائيل في الخارج، من خلال منع نشر صور وأخبار، وإن كان ذلك على حساب حرية الرأي والتعبير. في العام 2005، عيّنها رئيس الأركان الأسبق، دان حلوتس، في منصب الناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي، وقد أشغلت هذا المنصب حتى عام 2007.

بعد إنهاء خدمتها العسكرية مباشرة، انضمت إلى صفوف حزب الليكود؛ شاركت في الانتخابات الداخلية التمهيدية لحزب الليكود قبل انتخابات الكنيست الثامن عشر، وجاء ترتيبها السابعة والعشرين. في تلك الدورة الانتخابية حاز حزب الليكود على سبعة وعشرين مقعدًا، وهكذا أصبحت ريغيف عضو كنيست في العام 2009. في العام 2013، جاء ترتيب ريغيف في المكان الرابع عشر في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود؛ وفي الانتخابات التمهيدية الأخيرة، عام 2014، جاء ترتيبها الخامسة مما أهّلها للحصول على منصب وزيرة في حكومة نتنياهو الحاليّة.

على العكس من الانطباع الإعلامي السائد والمستهتر بشخصية ريغيف كوزيرة الثقافة، إن ريغيف، على ما يبدو، كانت تأخذ وظائفها ومناصبها على محمل الجِدّ، بل حاولت كذلك ترْك أثر في كل منصب أشغلته، ولا سيّما ترجمة قناعاتها الأيديولوجية والسياسية في أداء منصبها. وعلى وجه العموم، لا تأبه ميري ريغيف بتقييد الديمقراطية، إذا كان هناك مس بصورة دولة إسرائيل، فبالنسبة لها إسرائيل دولة يهودية أولًا ومن ثَم ديمقراطية. ويمكننا الاستخلاص من عملها وأدائها أنها شخصية سياسية تمزج في عملها السياسي بين ذكورية وعنف التجربة العسكرية وفكر يميني متأصل تضع في رأس سلم أولوياته يهودية وصهيونية دولة إسرائيل، وتُخضِع المواقف كافّة لهذا الاعتبار.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية