حرب الأنفاق: إسرائيل تقود حربا سرية والحفر يتطور

حرب الأنفاق: إسرائيل تقود حربا سرية والحفر يتطور

لا يزال الانشغال بموضوع أنفاق قطاع غزة محط اهتمام إسرائيلي متواصل، ويحتل العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام وعلى المنصات.

ويترافق الانشغال بالأنفاق مع شكاوى مستوطنين يدعون سماع أصوات حفر تحت الأرض، وكذلك مع دعوات إلى المبادرة لشن حرب على قطاع غزة بذريعة الأنفاق، ومع تصريحات مسؤولين عسكريين بإدارة حرب سرية ضد الأنفاق.

وتدعي التقارير الإسرائيلية أن حركة حماس تركز جهودها في عملية حفر الأنفاق، وأنه يجري تطوير أدوات وطريقة العمل بعد كل نفق يتم حفره، ومحاولة تحسين الأداء.

وبحسب تقرير نشرته 'يديعوت أحرونوت'، اليوم الأربعاء، فإن نحو 1000 شخص يعملون في حفر الأنفاق، مقابل 100 دولار شهريا لكل واحد، وأنه يتم حفر 50 مترا أسبوعيا،  وعلى عمق 25 مترا.

وادعى التقرير أنه يجري العمل يوميا على حفر أنفاق باتجاه إسرائيل، وأنه لا يوجد معلومات مؤكدة لدى الجيش الإسرائيلي تشير إلى تجاوز أحد الأنفاق للحدود، وأن الصورة الاستخبارية ليست جيدة بما يكفي.

وتشير تقديرات الجيش إلى أن حركة حماس، وفي إطار استخلاص العبر من الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في صيف العام 2014، تفضل حفر نفق نوعي واحد وطويل يعبر الحدود، بدلا من حفر أنفاق كثيرة يجري العمل عليها في نفس الوقت، وتستغرق وقتا طويلا.

وأشار التقرير إلى أن الجيش والشاباك يركزون جهودهم في المجالات الاستخبارية والهندسية، ورغم تحسين هذه القدرات إلا أن النتائج على الأرض لا تزال غير جيدة.

وبحسب التقرير فإن حركة حماس لم تصل بعد إلى المستوى الذي كانت عليه عشية الحرب في العام 2014، حيث كانت تمتلك 33 نفقا تم اكتشافها من قبل الجيش الإسرائيلي بشكل متأخر في عملية برية.

ويدعي مستوطنون في محيط قطاع غزة أنهم يسمعون ضجيجا تحت الأرض، علما أن الحديث عن مستوطنات يبعد بعضها عن الحدود نحو 4 كيلومترات وأكثر، ما يعني أن احتمالات أن يكون الحديث عن حفر أنفاق ضعيفة، إلا أن الجيش يتعامل مع كل تحذير بمنتهى الجدية، ويقوم بفحص كل موقع يتم التبليغ عنه.

إلى ذلك، يدعي التقرير أن حماس بدأت عملية حفر الأنفاق مجددا فور انتهاء الحرب الأخيرة، انطلاقا من إدراك عملاني إستراتيجي يعتبر أن العمل تحت الأرض يمنحها تفوقا نوعيا، وينقل ساحة المعركة إلى الطرف الثاني.

ويشير التقرير إلى أن المسؤول عن مشروع الأنفاق، هو الأسير المحرر يحيى السنوار الذي تحول إلى شخصية قيادية في الجناح العسكري إلى جانب محمد الضيف، وأنه يعمل في حفر الأنفاق نحو 1000 شخص، يحفرون نحو 50 مترا أسبوعيا، وعلى عمق 25 مترا، وأن الأنفاق يصل عرضها إلى متر ونصف، في حين يتراوح ارتفاعها ما بين متر ونصف وحتى مترين.

كما يشير التقرير إلى أنه مع كل نفق يتم حفره تتطور عمليات الحفر، ويجري تعلم الحفر وتحسين الأداء.

تجدر الإشارة إل أن 11 عنصرا من عناصر القسام قد قضوا مؤخرا في انهيار 5 أنفاق.

كما تجدر الإشارة إلى أنه تم توجيه سؤال إلى 'منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية'، يوآف مردخاي، عما إذا كان لإسرائيل دور في انهيار الأنفاق، أجاب 'الله أعلم'.

يذكر أن رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوط، كان قد تحدث، يوم أمس، عن نشاط سري إسرائيلي ضد الانفاق.

كما كشف آيزنكوط أن عشرات الأدوات الهندسية تعمل على اكتشاف أنفاق تحت الأرض في محيط قطاع غزة.

وقال إنه منذ نهاية العام 2013 فإن تهديد الأنفاق يقع على رأس سلم أولويات الجيش، وإنه تبذل جهود استخبارية في هذا المجال.

وفي كلمته في الذكرى السنوية لرئيس الأركان الأسبق، أمنون ليبكين شاحاك، قال آيزنكوط إن الجيش يبذل جهودا تكنولوجية وعملانية وهندسية، وإنه يوجد لدى الجيش قدرات تعتبر الأكثر تطورا في العالم، ورغم ذلك فإن الأنفاق لا تزال تشكل تحديا كبيرا.

وأضاف أن الجيش يركز جهودا استخبارية، كما يأخذ زمام المبادرة، ويلجأ إلى الحيلة من أجل الوصول إلى كل الأنفاق، باعتبار أن الحديث عن التهديد المركزي.

وقال أيضا إن الجيش يبذل جهودا كبيرة غالبيتها غير باد للعيان، كما أن من يتجول في محيط قطاع غزة يلاحظ عشرات القطع الهندسية تعمل بشكل موضعي.

اقرأ أيضًا | الجيش الإسرائيلي يختبر "حلًا تكنولوجيًا متطورًا لكشف الأنفاق"

وتبين أن الجيش سلم كتيبة 'أوغدات عزة' مئات القطع الهندسية الخاصة، وبضمنها 30 حفارة تقوم بأعمال حفر قرب الحدود بموجب معلومات يتم جمعها، ولكن دون تحقيق أية نتائج.

وفي حديثه عن مطالبة وزير المعارف، نفتالي بينيت، بالمبادرة إلى شن هجوم ضد الأنفاق، قال آيزنكوط إن 'مناقشة شن هجوم أو عدم شن هجوم ستتم حيث يجب أن تكون'.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية