الفلسطينيون خارج منظار الأمن القومي الإسرائيلي

الفلسطينيون خارج منظار الأمن القومي الإسرائيلي

* الغالبية الساحقة من السياسيين الإسرائيليين، وخاصة الوزراء في حكومة نتنياهو، لا يرون الفلسطينيين بمنظار الأمن القومي الإسرائيلي

* هل يشارك سلاح الجو الإسرائيلي في حرب دول عربية ضد الإرهاب؟


رغم أن الغالبية العظمى من الأبحاث والدراسات التي ينشرها 'معهد أبحاث الأمن القومي' في جامعة تل أبيب تشير إلى أنه ينبغي على إسرائيل السعي إلى تسوية مع الفلسطينيين، من خلال حل الدولتين خصوصًا، إلا أن الغالبية الساحقة من السياسيين الإسرائيليين، وخاصة الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، يعبرون عن توجه معاكس تماما ولا يرون الفلسطينيين بمنظار الأمن القومي الإسرائيلي. وبرزت توجهاتهم بصورة واضحة خلال 'المؤتمر الدولي العاشر' للأمن والمناعة القومية، الذي عُقد في 23 و24 كانون الثاني/ يناير المنصرم.

بلال ضاهر

تستند حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية الحالية إلى أغلبية 66 عضو كنيست، ويضاف إليهم حزب اليمين – وسط 'ييش عتيد'، برئاسة يائير لبيد. وكل هؤلاء لا يعيرون أهمية لتسوية الصراع الإسرائيلي – فلسطيني. لكن أغلبية الجمهور اليهودي في إسرائيل ترى عكس ذلك. ووفقا لاستطلاع نشره المعهد خلال مؤتمره، تبين أن أغلبية هذا الجمهور، من دون احتساب رأي الأقلية العربية، تؤيد تسوية حل الدولتين، وإخلاء مستوطنات من أجل تحقيق هذا الحل، وأيضا من أجل بقاء أغلبية يهودية كبيرة في إسرائيل. كذلك عبروا في الاستطلاع عن تخوفهم من التهديد الذي اعتبروا أنه الأكبر على إسرائيل وهو 'التهديدات الداخلية'.

ريفلين: اتساع الشروخ الاجتماعية

رأى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، في خطاب أمام المؤتمر، أن 'تهديدا مركزيا في التقييم الإستراتيجي هو ضعف التضامن واتساع الشروخ الاجتماعية. وهذا تحذير خطير وملحّ يعبر عن إدراك بأن التضامن هو جزء مركزي في مناعتنا القومية. وهذا تهديد وجودي على مجرد وجودنا اليوم، وليس أقل بل وأكثر من التهديدات العسكرية التي ضعفت مؤخرا. والإنذار الحقيقي ومواجهته بأيدينا'.

وكان يشير ريفلين بذلك إلى الشروخ داخل المجتمع اليهودي في إسرائيل، وهي شروخ اجتماعية نابعة من الفجوة الاقتصادية الهائلة بين الطبقات الاجتماعية، والتقاطب السياسي العميق بين اليمين المتطرف وبين الوسط – يسار، لدرجة أن اليمين المتطرف يستخدم لهجة التخوين ضد من يختلف معه بالرأي. ويسهم في ذلك اتساع ظاهرة الفساد السلطوي.

ولفت ريفلين إلى أن 'التهديدات الداخلية متنوعة'، معتبرا أنه 'اصطدمنا الأسبوع الماضي بشرخ مركزي مع المجتمع البدوي'، في إشارة إلى الجريمة التي ارتكبتها حكومة نتنياهو بحق قرية أم الحيران مسلوبة الاعتراف، وهدم بيوت فيها.

واعتبر ريفلين أن التسوية مع أهالي القرى العربية مسلوبة الاعتراف موجودة على طاولة الحكومة، على شكل 'مخطط برافر' الإجرامي والذي يوصي بهدم القرى وتهجير سكانها. وقال ريفلين إن 'الحكومة لم تصادق عليه بسبب ضغوط سياسية من اليمين واليسار'، معتبرا أنه 'يوجد اتفاق على قرابة 80% من المخطط. والاختلاف هو حول الباقي. وتوجد نقاط ينبغي ممارسة تطبيق القانون عليها، لكن هناك اتفاق كبير'.

أم الحيران بعد جريمة الهدم الأخيرة

وحذر ريفلين من أن 'التأخير في تطبيق الخطة كارثي لدولة إسرائيل. وانتظار عشرين سنة أخرى سيجلب مشكلة أكبر. وينبغي أن يكون هذا الموضوع في أعلى سلم الأولويات العامة. وتسري هذه الأمور على مجمل المجتمع العربي. وقد أشار تقرير أور (في أعقاب هبة أكتوبر العام 2000) إلى أن قضية البناء في المجتمع العربي هي مشكلة خطيرة، وبين أسبابها عدم وجود خرائط هيكلية. ويحظر التأجيل في هاتين القضيتين وقضايا أخرى. وأي تأجيل من شأنه زيادة الشرخ والعنف'.   

بينيت: دولة بغزة وحكم ذاتي في A وB

ريفلين كان السياسي الإسرائيلي الوحيد تقريبا الذي تطرق إلى الأقلية العربية في الداخل، بينما تطرق باقي المتحدثين إلى الصراع والقضايا الأمنية والعسكرية. واستغل رئيس كتلة 'البيت اليهودي' ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، منصة المؤتمر من أجل مواصلة الانتقادات لأداء إسرائيل أثناء العدوان على غزة، عام 2014، مستفيدا من تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي حول الموضوع والذي يتوقع نشره الأسبوع المقبل. وكان بينيت قد طالب أثناء العدوان باجتياح قطاع غزة وإعادة احتلاله. ووصف بينيت تقرير المراقب بأنه 'زلزال أمني'.

وانتقل بينيت إلى الحديث عن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، معتبرا أن 'العالم نظر إلى منطقتنا طوال عشرين عاما وتجاهل الواقع. وتحدث إلى أولئك السياسيين والصحافيين ومعاهد الأبحاث'. لكن خلافا لاستطلاع 'مؤشر المناعة القومية' المذكور أعلاه، زعم بينيت أن العالم 'لم ينظر إلى أمر واحد وهو الجمهور. لقد وعدونا بالأمن إذا أعطينا بلادنا فقط. ولو أن تلك الجهات الخارجية كانت قد خرجت من فقاعتها لسمعت ذلك'.

واعتبر بينيت أنه 'توجد لدينا فرص. الأولى هي الربيع العربي الذي تحول إلى شتاء إسلامي، والثانية هي البريكست والتطورات غير المتوقعة في أوروبا، والرئيس والإدارة الجديدة في الولايات المتحدة. ولأول مرة منذ خمسين عاما يتعين على إسرائيل أن تقرر بنفسها ماذا تريد، من دون عذر'. وطرح بينيت خطته التالية:

أولا: 'توجد لغزة ملامح سيادة، حكومة ومنطقة وحدود وعلاقات مع دول أخرى. هذه دولة إرهاب تجاه الداخل والخارج، لكنها دولة. ولذلك فإنه من الطبيعي فرض القانون الإسرائيلي على المنطقة C (في الضفة). وهذا ليس ضما لأنه بالإمكان ضم شيء غريب، وهذه أرض إسرائيلية مع إسرائيليين يسكنون هناك. ويوجد عرب أيضا هناك، والذين سيقترح عليهم مواطنة أو إقامة، وهذا متعلق بهم. ولا يوجد هنا تهديد ديموغرافي من جانب العرب الذين سيتم ضمهم، فهم يشكلون نسبة صغيرة من سكان الدولة. وبمناسبة الحديث عن التهديد الديموغرافي، يوجد تساو اليوم في النمو الطبيعي بين الشعبين'.   

ثانيًا: 'المناطق A  وB تصبح حكما ذاتيا. السلطة الفلسطينية تتحول إلى حكم ذاتي. ليس دولة، لكن ستكون فيها كافة المؤسسات. ولن يكون فيها أمرين: عودة، لأن اللاجئين سيسيرون في نهاية الأمر إلى حيفا وتل أبيب؛ وجيش. نزع السلاح ليس كافيا...'.

ثالثًا: 'خطة مارشال ليهودا والسامرة (الضفة الغربية - عرب ٤٨) وجميع سكانها. لا يوجد سبب أن ينهض عامل في نابلس في منتصف الليل من أجل العمل في تل أبيب، بينما بإمكانه العمل في يهودا والسامرة. البنية التحتية سيئة اليوم، واليهود والعرب يستخدمونها. وينبغي تطوير السياحة وفتح إمكانية التوجه من الناصرة إلى الخليل من دون حواجز'.

رابعًا: 'بناء ائتلاف المعتدلين. حكم ذاتي فلسطيني هو مصلحة عربية شاملة، ليس لإسرائيل فقط. والتهديد الإيراني وتهديد الدولة الإسلامية (داعش) هما التهديدان الأكبر في المنطقة، وليس إسرائيل. إسرائيل ليست المشكلة وإنما هي جزء من الحل... وعلينا أن نمد أيدينا إلى الدول التي يمكن الاتفاق على سلام معها'.

ليبرمان: لا أؤمن بالسلام مع الفلسطينيين

عبر وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، خلال المؤتمر عن أفكار مشابهة لتلك التي عبر عنها بينيت. وقال إنه 'أنصح المجتمع الدولي أن ينسى الصراع. التدخل، خاصة الأوروبي، يعيق أكثر مما يساعد. إنهم يعانون من عدم فهم ويفرضون أنفسهم من دون أن يطلب منهم ذلك. وقلت لهم إن عليهم أن يظهروا أنهم نجحوا داخل أوروبا أولا وبعد ذلك يأتون إلى هنا. ولم نتحدث بعد عن (أزمات) أفريقيا وسورية وأفغانستان والعراق. وبعد كل هذا العجز يأتون لتقديم نصائح للسلام'.

وتابع ليبرمان أن 'آينشطاين قال إنه من الغباء العودة على الشيء نفسه وتوقع نتيجة مختلفة. وهذا ما نفعله منذ أوسلو. أنا شخص سيء، لكن كان هنا أشخاص جيدون كثيرون. لماذا لم يحل أحد المشكلة؟ ولا يمكن اقتراح أكثر مما اقترحه أولمرت في أنابوليس. والسادات وبيغن حظيا بدعم جارف، وبالمقابل أبو مازن هو زعيم غير شرعي، وكان ينبغي إجراء الانتخابات قبل عشرة أعوام... الأمر الثاني هو أنه لا توجد سلطة فلسطينية. توجد في غزة حماستان وفي يهودا والسامرة فتحلاند، وأنا لا أؤمن بالتوصل إلى اتفاق ثنائي مع الفلسطينيين، إلا من خلال اتفاق شامل مع العالم السني المعتدل. لا أؤمن بالسلام، ولا يوجد شيء كهذا في الشرق الأوسط. ثمة حاجة إلى تسوية. وضمان التسوية هو القوة فقط. وكافة النماذج التي كانت موجودة حتى اليوم تفتقر للمنطق: دولة فلسطينية خالية من اليهود أو دولة ثنائية القومية مع عرب يعرفون أنفسهم كفلسطينيين. ولذلك فإن النموذج الملائم هو تبادل أراض وسكان'.    

وبحسب خطة ليبرمان فإن 'الكتلة الاستيطانية تبقى، ويجري تبادل أراض وسكان من دون إخلاء أحد. ويوجد دعم قانوني دولي بحسب فحصنا. ولا يوجد سبب بأن نستمر في إعالة المثلث ووادي عارة. والذي خرج أثناء الحرب للتظاهر ضد إسرائيل ليس جديرا بأن يكون مواطنا في الدولة'.

من جهة أخرى، اعتبر ليبرمان أن ثمة أمرين بارزين سيحدثان في المستقبل القريب. الأول هو 'التسوية في سورية، ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية توجد عملية سياسية كبيرة من دون الأميركيين'، والثاني هو أنه 'يوجد مجلس يضم كافة أجهزة الاستخبارات الأميركية، وينشر تقريرا كل أربع سنوات. والتقرير الأخير صدر قبل شهر. وأنا لا أذكر تقريرًا متشائمًا كهذا أبدًا، ومن شأنه أن يشعل ضوءًا أحمر في جميع عواصم العالم، وينذر بالكثير من انعدام اليقين'. 

وأردف أن ما تستنتجه إسرائيل من هذا التقرير هو أنه 'ليس كل شيء متعلق بنا. فقد تركت الولايات المتحدة فراغًا والعالم يتجه إلى مكان غير جيد، بحسب هذا التقرير. وبخصوص دولة إسرائيل، فإني أعتقد أنه فعلنا كل ما باستطاعتنا حيال ما يحدث في المنطقة. وإسرائيل تنجح في الحفاظ على الأمور تحت السيطرة... ولا ينبغي أن نرى كل شيء أسود مسبقًا، وألا نعاني من انتقاد ذاتي زائد. بالإمكان التحسين، ولكن في نهاية المطاف وعلى خلفية التحولات العالمية فإننا بوضع جيد'. 

هرتسوغ: الاستيطان خطر على 'الدولة اليهودية'

بدا خطاب رئيس 'ييش عتيد'، يائير لبيد، في المؤتمر كأنه ينظّر كيف ينبغي أن تكون شخصية الزعيم الإسرائيلي. واعتبر أن عقيدة 'الجدار الحديدي'، التي وضعها زئيف جابوتينسكي، بردع العرب وأنهم سيخسرون أي حرب مع إسرائيل، ما زالت سارية، علما أن الدراسات الإسرائيلية في العقد الأخير على الأقل، تؤكد أنه يوجد ردع متبادل بين إسرائيل وحزب الله وأن إسرائيل لم تنتصر في الحروب العدوانية على لبنان، عام 2006، أو على قطاع غزة، في العام 2014. وتجاهل لبيد الفلسطينيين والصراع في خطابه.

من جهته، حذر رئيس 'المعسكر الصهيوني' والمعارضة، يتسحاق هرتسوغ، في خطابه، من أن 'المشروع الاستيطاني وصل إلى حجم يجعله يشكل خطرا على وجود الدولة اليهودية ودولة ذات أغلبية عربية. ودعوات الضم (لمستوطنات) هي التعبير الأوضح لهذا الخطر الداهم'. واعتبر أن 'الكتل الاستيطانية الكبرى هي جزء من الحل، والتصريحات حول بناء مكثف هي جزء من المشكلة'.

وأضاف هرتسوغ أن 'السيطرة على شعب آخر وصلت إلى نقطة خطيرة وتهدد طبيعة دولة إسرائيل كديمقراطية، ومحاولات التوصل إلى اتفاق سلام بخطوة واحدة فشلت جميعها'. وقال إنه 'يحظر تشكيل خطر على الأمن والتوجه إلى انتحار قومي. وفي واشنطن وفي إسرائيل أيضا يجب التفكير بخارطة سياسية جديدة مع خطوات مدروسة وتدريجية للدولتين، وليس بخطوة واحدة'.    

وتابع هرتسوغ أنه 'لن نعود إلى خطوط العام 1967 ولن نضم يهودا والسامرة كلها، وهذا النقيضان يتعارضان مع القيم الصهيونية'. واعتبر أنه 'عندما يرى الفلسطينيون أملا بالتغيير وتحقيق حقوقهم، وإن بشكل غير كامل، فإني آمل أن الأغلبية الساحقة سترغب بإنهاء الصراع مع دولة إسرائيل. وهكذا أيضا بالنسبة للجمهور الإسرائيلي الذي سيوافق على تسوية تاريخية لقاء تقليص تهديد الإرهاب والشعور بالأمن. وبعد تمهيد الأرض لدى الشعبين (خلال عشر سنوات مقبلة برأيه) سيكون بالإمكان استئناف المفاوضات'.

الطائرة 'إف 35'

سعى قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أمير إيشل، في خطابه، إلى الرد على الانتقادات داخل إسرائيل لشراء طائرات مقاتلة من طراز 'إف 35' الأميركية المتطورة جدا والباهظة الثمن. ويطلق في إسرائيل على هذه الطائرة اسم 'أدير'، أي هائل. وقال إن 'تحديات إسرائيل والجيش واسعة ولا تنحصر في الجانب الذي يبدو ذا علاقة بالواقع حاليا، أي ما بين السكين والسلاح النووي. وتتعالى أصوات تقول إن القوة الجوية ليست ذات فائدة في ميدان الحرب الحالية. لا شيء بعيد عن الحقيقة أكثر من هذه المقولة. بل بالعكس، لسلاح الجو علاقة بالواقع أكثر من قبل. وهو القوة العسكرية المركزية التي بأيدي دولة إسرائيل'.

وتابع إيشل أن 'لا جديد في أن هذه فترة تغيرات سريعة. وثمة رد واحد على ذلك، وهو الليونة. ولا يمكن أن تكون وحشا لا يمكنه ملاءمة نفسه للتغيرات. وسلاح الجو يوفر ردا على ذلك'.

وقال إيشل إنه 'تُنفذ مبيعات أسلحة في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة بحجم 200 مليار دولار، لشراء أسلحة عصرية من الدرجة الأولى، وخاصة طائرات ومضادات جوية. والرد المناسب لها هو سلاح الجو'.

وألمح إيشل إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يساهم في التقارب بين إسرائيل ودول عربية، بقوله إنه 'هنا والآن أيضا، في الحرب المتواصلة، يشكل سلاح الجو جسرا دبلوماسيا في الشرق الأوسط (يمتد) إلى دول في حربها ضد الإرهاب'، معتبرا أن هذه 'دعامة أخرى وهي ذخر لدى دولة إسرائيل في المستوى الإستراتيجي في المنطقة، مثلما هو حاصل في مجال الاستخبارات... والقوة الجوية أنتجت وتنتج قدرات لها انعكاسات على مفهوم الأمن القومي بوجود قدرة على توجيه ضربة استياقية'. 

وأضاف أنه 'سنكون أكثر فتكا ومفاجئين أكثر... وإف 35 هو ثورة وسيغير سلاح الجو. وهذه الطائرة هي بمستوى أعلى من كل ما هو موجود في الشرق الأوسط. وبإمكان طائرة أدير أن تعمل في أماكن لا يستطيع أي أحد العمل في كافة السيناريوهات المذكورة. وإلى جانب ذلك، نحن نجلب سلاح الجو إلى ’أدير’ وليس ’أدير’ إلى سلاح الجو'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018