مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية: أزمة وانعدام ثقة بالقيادة والمؤسسات

مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية: أزمة وانعدام ثقة بالقيادة والمؤسسات
الغالبية لا تثق بالشرطة (الصورة من أم الحيران- أ.ف.ب)

يعتقد 45% من الإسرائيليين أن النظام الديمقراطي في إسرائيل في خطر شديد، ويعتقد 51.5% أن جزءا من القوانين التي سنها الكنيست في السنوات الأخيرة يمس بالطابع الديمقراطي للدولة، ويعتقد 68% أن أعضاء الكنيست لا يجهدون في عملهم، ويعتقد 64% أن الطريقة التي تعالج فيها الحكومة المشاكل الأساسية للدولة ليست جيدة، ويعتقد 67% من الجمهور (81% من مصوتي المعارضة) أن المعارضة في إسرائيل لا تقوم بدورها كما يجب، بينما يعتقد 80% من الإسرائيليين أن السياسيين يهتمون بمصالحهم الشخصية أولا.

جاء ذلك ضمن النتائج التي توصل إليها "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية" للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية في العام 2017، والذي قدم اليوم، الثلاثاء، لرئيس الدولة، رؤوفين ريفيلين، من قبل رئيس المعهد يوحنان بلسنر.

وأظهرت النتائج أن 48% من الإسرائيليين يعتقدون الوضع الاقتصادي جيد، مقابل 36.5% في العام الماضي، ويعتقد 73.5% أن وضعهم الشخصي جيد، بينما يعتقد 84% أنه يطيب العيش في البلاد.

وقال 68% إنهم متفائلون بشأن مستقبل الدولة، بينما قال 81% إنهم لا يريدون مغادرة البلاد إلى دولة أخرى حتى لو حصلوا على مواطنة كاملة هناك، رغم أن نحو 50% منهم يعتقدون أن الحياة في إسرائيل أصعب منها في دول غربية أخرى، بينما يعتقد 74% أن المصاعب التي تواجه الشباب اليوم أكبر من تلك التي واجهها ذووهم.

أما بالنسبة لوضع الديمقراطية في إسرائيل، فتبين أن 65% من العرب و 72% من مصوتي ما يسمى "اليسار" و 23% فقط من مصوتي اليمين، يعتقدون أنها في خطر.

وعلى مستوى الثقة بمؤسسات الدولة في وسط اليهود، تبين أن نسبة الثقة بالجيش تصل إلى 88%، وبرئيس الدولة 71%، وبالمحكمة العليا 57%، وبالمستشار القضائي للحكومة 44%، وبالشرطة 42%، وبالإعلام 32%، وبالحكومة 30%، وبالكنيست 27%، وبالحاخامية الرئيسية 20%، وبالأحزاب 15%.

أما على مستوى ثقة العرب بمؤسسات الدولة، فقد تبين أن نسبة الثقة بالمحكمة الشرعية تصل إلى 59%، وبالمحكمة العليا 54%، وبالجيش 41%، وبرئيس الدولة 34%، وبالمستشار القضائي للحكومة 31%، وبالشرطة 29%، وبالحكومة 22.5%، وبالكنيست 19%، وبالحاخامية الرئيسية 20%، وبالأحزاب 16%.

وعلى مستوى المحكمة العليا، فقد تبين أن 58% من الإسرائيليين يعارضون سحب صلاحية إلغاء قوانين سنها الكنيست من المحكمة، بينما يعتقد 53% من مصوتي اليمين أنه يجب سحب هذه الصلاحية فورا منها.

وتبين أنه في وسط اليهود فإن 89% من مصوتي اليمين و 72% من مصوتي ما يسمى "الوسط"، و43% من مصوتي ما يسمى "اليسار"، يعتقدون أن هناك من يستغل حرية التعبير من أجل المس بالدولة.

وردا على مقولة أنه "يجب سحب حق التصويت ممن لا يوافق على التصريح بأن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، قال 53% من اليهود إنهم غير موافقين، وقال 44% إنهم موافقون، وأجاب 3% بـ"لا أعرف".

وتبين من الإجابات على المقولة ذاتها، بحسب المعسكر السياسي اليهودي، أنه يوافق عليها 65% من مصوتي اليمين، و34% من مصوتي "الوسط"، و10% من مصوتي "اليسار".

كما تبين من الإجابات على المقولة ذاتها، بحسب مستوى التدين في وسط اليهود، أنه يوافق عليها 64% من الحريديين، و62% من المتدينين القوميين، و55% من التقليديين المتدينين، و50% من التقليديين غير المتدينين، و29% من العلمانيين.

وردا على مقولة أنه "يجب سن قانون يسمح بإغلاق وسيلة إعلامية تنقد سياسة الحكومة بشدة"، قال 74% إنهم لا يوافقون، بينما قال 23% إنهم موافقون، في حين أجاب 3% بـ"لا أعرف".

وردا على مقولة "إذا كانت الحكومة تمول البث العام فيجب أن يكون لها تأثير على مضامين البث"، أجاب 66% بأنهم غير موافقين، مقابل 31% قالوا إنهم موافقون، وأجاب 3% بـ"لا أعرف".

أما بالنسبة لمقولة "إن وسائل الإعلام تصف الأوضاع في الدولة بشكل أسوأ مما هو عليه في الواقع"، أجاب 56% بأنهم موافقون، وقال 40% إنهم غير موافقين، وأجاب 4% بـ"لا أعرف".

وردا على مقولة "رغم أن غالبية الشعب صوتت لليمين، فإن الجهاز القضائي والإعلام والأكاديميا اليسارية يزعجون اليمين في الحكم"، وافق عليها اليهود بنسبة 72% من مصوتي اليمين، و22% من مصوتي "الوسط"، و11% من مصوتي "اليسار".

وتبين أن الجمهور الإسرائيلي غير راض من أداء الجهاز السياسي ومنتخبي الجمهور، حيث قال 64% منهم إن الطريقة التي تعالج فيها الحكومة المشاكل الأساسية للدولة ليست جيدة، وبضمنهم 63% من مصوتي "يسرائيل بيتينو"، و44% من مصوتي "البيت اليهودي"، و 43% من مصوتي "الليكود".

وقال 68% إن السياسيين لا يجهدون في عملهم، ولا يقومون بوظيفتهم كما هو مطلوب، بينما يعتقد 80% أنهم يكترثون لمصالحهم الشخصية أكثر من مصالح جمهور مصوتيهم. كما يعتقد 65% من الإسرائيليين أن السياسيين منقطعون عن مشاكل واحتياجات مصوتيهم.

وردا على سؤال مفتوح بشأن يهودية الدولة، قال 47% من اليهود إن معنى "الدولة اليهودية" يكمن في الجانب القومي، بينما قال 30% إنه تعبير عن الجانب الديني. في حين قال 29% من العرب إن يهودية الدولة تعني العنصرية، في حين قال 26% إن تعريف الدولة كدولة يهودية يعني إقصاء للعرب.

وأظهرت المعطيات أيضا بسبب الثقة المنخفضة بالإعلام، فإن 31% من الجمهور الإسرائيلي يعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي أكثر من وسائل الإعلام التقليدية.

وتبين أن المصدر الرئيسي للأخبار هو التلفزيون بنسبة 53%، وفي الدرجة الثانية الصحافة المطبوعة بنسبة 28%، يليها الإذاعة بنسبة 26%. وقال 26% من المستطلعين إن شبكات التواصل الاجتماعي هي مصدر المعلومات السياسية المركزية لهم في القضايا الإخبارية.

وعقب بلسنر على النتائج بالقول إن "نتائج مؤشر الديمقراطية تكشف أن الديمقراطية الإسرائيلية في أزمة مستمرة، ولا يوجد ما يشير إلى تغيير اتجاه. وتشير النتائج في هذا العام إلى عدم توافق جوهري وعميق بين المجموعات المركزية في المجتمع الإسرائيلي في تعريف طابع وهوية الدولة والأفضل المشترك".

وأضاف أن "الخلافات الجوهرية في الرأي في إسرائيل ليست بين العرب واليهود فقط، وليست فقط على خلفية التوترات في المجال السياسي – الأمني".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018