تكثيف المضامين اليمينية المتطرفة بمناهج التعليم خلال ولاية بينيت

تكثيف المضامين اليمينية المتطرفة بمناهج التعليم خلال ولاية بينيت

كشف فحص التغييرات التي أجرتها وزارة التربية والتعليم أن كل الخطوات التي اتخذت كانت تصب في صالح جهة واحدة، وهذه الجهة هي حزب "البيت اليهودي" وأيديولجياته اليمينة الاستيطانية والمتطرفة، والذي يتزعمه وزير التربية والتعليم نفسه، نفتالي بينيت.

وبحسب فحص أجرته جمعية "المنتدى العلماني"، تبين أن وزارة التربية والتعليم أضفت تغييرات على المناهج الدراسية للمدارس، لزيادة تعليم الدين اليهودي، وتضمين أمثلة وشرح من العقيدة اليهودية في الكتب التدريسية، في المواضيع التي لا علاقة لها بالتوراة أيضًا.

وتأتي هذه التغييرات كجزء من سياسية وأيديولوجية حزب "البيت اليهودي"، إذ صرح الوزير بينيت في السابق أن تعلم الدين اليهودي والتوراة والامتياز بهم أهم بكثير من تعلم الرياضيات والعلوم.

ولم تقتصر التغييرات على إدخال المضامين الدينية اليهودية، بل امتدت لتغييب قيم ومفاهيم حقوق الإنسان وعمل الجمعيات والمؤسسات في هذا القطاع، واستثناء العبر التي تطلقها منظمات حقوق الإنسان ومنظمات السلام التي تتعارض مع أفكاره وأفكار حزبه.

ويعد حزب البيت اليهودي من أشد الداعين إلى ضم المناطق المحتلة إلى السيادة الإسرائيلية وزيادة المستوطنات وتصفية القضية الفلسطينية بجميع أشكالها، وعلى رأسها حل الدولتين. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2016، قال بينيت في تأبين أحد قادة المستوطنين، إنه "علينا التضحية بأنفسنا من أجل ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية".

وتابع بينيت "علينا تحديد حلمنا، وحلمنا هو أن تكون يهودا والسامرة (الاسم الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة) جزء من أرض إسرائيل السيادية"، وفي جهاز التربية والتعليم الذي يشكله بينيت، بات من الواضح أن لا مكان لمن يدافع عن حقوق الإنسان أو من يسعى للسلام.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ألغت الوزارة مؤتمرًا مشتركًا مع جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الذي كان يهدف إلى إرشاد المعلمين وتوجيههم لتنظيم فعاليات في المدارس بمناسبة يوم حقوق الإنسان العالمي. وقبل يوم من المؤتمر اعتبر بينيت أن الجمعية "تعمل بشكل مستمر وممنهج للدفاع عن المخربين الذي قتلوا إسرائيليين"، ولذلك يجب قطع العلاقات معها.

وكتب بينيت في البيان الذي أصدره في حينه "وزارة التربية والتعليم ترفض التعاون مع منظمات تضر بجنود جيش الدفاع الإسرائيلي أو تلك التي تدافع عن أعدائنا".

وأثارت تصريحات بينيت غضب العديد من المسؤولين، منهم المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لأن الجمعية أسست في بداية سبعينيات القرن الماضي وعملت طوال أربعة عقود على حماية حقوق المواطن في إسرائيل، وعلى أثر هذه التصريحات أرسل مندلبليت رسالة توبيخ لبينيت.

ولكن رسالة التوبيخ التي تلقاها بينيت لم تؤثر على تصرفاته والتغييرات التي يرجيها في الوزارة وفي جهاز التربية والتعليم، والتي تقصي كل ما يتعارض وأفكاره المتطرفة.