لقاء براك - آيزنكوت والتحذير من حالة تمرد في الجيش

لقاء براك - آيزنكوت والتحذير من حالة تمرد في الجيش

ربطت وسائل الإعلام الإسرائيلية بين اجتماع رئيس الحكومة ووزير الأمن الأسبق، إيهود براك، بقائد أركان الحيش الإسرائيلي جادي آيزنكوت، وبين تصريحه الذي حذر فيه من الوصول إلى حالة من رفض تنفيذ الأوامر العسكرية من قبل الجنود.

أثار تصريح براك الذي جاء بعد يوم واحد من لقائه مع قائد أركان الجيش الإسرائيلي جادي آيزنكوت، عاصفة من ردود الفعل، دفعت الطرفين إلى نفي أي علاقة بينه وبين اللقاء المثير للجدل، والذي جرى في منزل براك، وشارك فيه إلى جانب أيزنكوت كبار الجنرالات، وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، إن اللقاء هو جزء من اللقاءات الدورية التي يجريها قائد الأركان مع قادة الجيش السابقين وكبار ضباط الاحتياط، وتبحث قضايا الجيش والأمن.

وكان براك قد حذر خلال خطاب القاه الأسبوع الفائت، من أن أجندة "الدولة الواحدة" التي تدفع بها حكومة نتنياهو، قد تؤدي إلى حالة يرفض فيها كبار ضباط الجيش ورجال "الشاباك" تنفيذ أوامر عسكرية تصدر إليهم لأنها غير قانونية، رغم إلزام القانون لهم بتنفيذها.

وتطرق براك إلى الأخطار المدنية الكبيرة المرتبطة بالخطوات التي تنفذها حكومة نتنياهو، والتي وصفها بالأكثر يمينية في تاريخ حكومات إسرائيل، وسعيها إلى تنفيذ أجندة الدولة الواحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيفضي إلى خروج مئات الآلاف إلى الميادين وإغلاق الشوارع، وإعلان المحكمة العليا عن عدم دستورية الإجراء المذكور الذي سوف تتصدى له الصحف ووسائل الإعلام أيضًا.

وأضاف أن رد فعل الحكومة في الهجوم على المحكمة العليا والمجتمع المدني ومنظماته وإغلاق أفواه الإعلام الحر وضرب الميثاق الأخلاقي للجيش، هي أمور متوقعة من تلك الحكومة التي تقود أجندة "قومجية" ظلامية، بدلا من الأجندة الصهيونية القومية "المعافاة" على حد تعبيره، مشيرا إلى القدرة على خلق هتلر جديد كل سنة أو كل أسبوع، وتحوله الى خبير في خلق "هتلر مناوب" يهددنا كل مرة بكارثة جديدة.

وكان براك، قد هاجم في مقال كتبه مطلع الشهر الحالي، في "نيويورك تايمز" وفي محادثة مباشرة في "فوروم سبان" في الولايات المتحدة، أجندة حكومة اليمين التي تقود إلى "دولة واحدة" واعتبرها خطرا وجوديا على مجمل المشروع الصهيوني، على حد تعبيره، داعيا إلى انقاذ إسرائيل من حكومتها.

وجاء في مقال براك، الذي نشرته "نيويورك تايمز"، "لقد بات واضحا أكثر مما سبق أن وجهة حكومة نتنياهو هي نحو الضم البطيء للضفة الغربية، وإسقاط أي احتمال للانفصال عن الفلسطينيين، وهو ما يشكل خطرا على مستقبل وهوية وأمن إسرائيل".

وفي محادثة مع جيفري غولدبرغ، محرر "أتلانتيك"، أجراها معه في "فوروم سبان" قال براك، إن 70% من الإسرائيليين يؤيدون فكرة الدولتين، و80% يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين... بينما تدفع الحكومة اليمينية بأجندة تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل في المدى البعيد، مشيرا إلى أن الخطر لا يأتي من إيران أو حزب الله بل من غياب عدم الاستقرار، منوها أن دولة واحدة لشعبين ستكون بمثابة كارثة.

وفي مقال له في مجلة "التايمز الأمريكية" أشار براك إلى أن حل "الدولة الواحدة" الذي تقود اليه حكومة نتنياهو سيحول إسرائيل إلى دولة غارقة في العنف، ويشكل خطرا على مجمل المشروع الصهيوني.

وبرغم النبرة الشخصية التي تنطق بها مقالات براك وهجماته على حكومة نتنياهو، فإنها تبقى أمينة لتوجهه السياسي الداعي للانفصال عن الفلسطينيين والرافض للدولة الواحدة، خوفا على نقاء الدولة اليهودية وهي من هذا المنطلق تلقى آذانا صاغية في الشارع الإسرائيلي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018