استطلاع: نصف الجمهور يعتقد أنه على نتنياهو مغادرة منصبه

استطلاع: نصف الجمهور يعتقد أنه على نتنياهو مغادرة منصبه
من الأرشيف

في أعقاب توصيات الشرطة الإسرائيلية بتقديم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو للمحاكمة بتهمة الفسادة وتلقي الرشوة، بيّن استطلاع للرأي أجراه معهد "سميت" لصحيفة "معاريف" أن نصف المستطلعين يعتقدون أنه على نتنياهو أن يعلن تعذر قيامه بواجبه أو يستقيل من منصبه كرئيس للحكومة.

وتقول نسبه مماثلة إنها تعتقد أنه فاسد، بينما يخشى 60% من المستطلعين من أنه سيجد صعوبة في إدارة شؤون الدولة. أما من الناحية السياسية فإن وضع الليكود مستقر، حيث يحصل الليكود على 28 مقعدا، ويحافظ الائتلاف الحكومي على قوته.

وبحسب الاستطلاع، فإن الائتلاف الحكومي يتجاوز الأزمة، ولكن مكانة رئيس الحكومة تتراجع.

وكان الاستطلاع قد أجري بعد نشر توصيات الشرطة بتقديم نتنياهو للمحاكمة بشبهة تلقي الرشوة. وأظهر أنه في حال جرت الانتخابات اليوم فإن الليكود سيكون القوة الأولى ويحصل على 28 مقعدا، أي بتراجع بمقعدين عن قوته الحالية.

ويتحول حزب "يش عتيد، برئاسة يائير لبيد، بحسب الاستطلاع، إلى القوة الثانية، حيث يحصل على 22 مقعدا، بينما يحصل "المعسكر الصهيوني" برئاسة آفي غباي على 15 مقعدا، مقابل 12 مقعدا لـ"القائمة المشتركة"، و 11 مقعدا لـ"كولانو"، و 7 مقاعد لكل من "يسرائيل بيتينو" و"يهدوت هتوراه"، و 6 مقاعد لـ"ميرتس"، و 5 مقاعد لـ"شاس".

وتشير المعطيات إلى أن الائتلاف الحالي برئاسة نتنياهو يحافظ على استقراره، ويحصل على 65 مقعدا، أقل بمقعدين عن انتخابات العام 2015.

وخلافا لعدد المقاعد، فقد أظهر الاستطلاع تراجعا كبيرا في مكانة نتنياهو بنظر الجمهور، وذلك في أعقاب توصيات الشرطة.

وردا على سؤال حول ما الذي على نتنياهو أن يفعله في أعقاب توصيات الشرطة، قال 47% من المستطلعين إنهم يعتقدون أنه يجب أن يعلن تعذر قيامه بمهام منصبه ويخلي مكانه (25%) أو يستقيل (22%)، مقابل 43% قالوا إنه يجب أن يبقى في منصبه.

ويشير الاستطلاع إلى أن نتنياهو لا يحظى بدعم كبير من قبل مصوتي "الليكود"، حيث يعتقد 79% من مصوتي "الليكود" أنه يجب أن يبقى في منصبه، مقابل 11% من مصوتي "المعسكر الصهيوني".

وفي وسط مصوتي "يش عتيد" قال 25% إنه يجب أن يبقى في منصبه، بينما قال 34% إنه يجب أن يستقيل، في حين قال 37% إنه يجب أن يخلي مكانه ويعلن تعذر قيامه بمهام منصبه.

إلى ذلك، قال 43% من المستطلعين إن نتائج الشرطة تضعف نتنياهو من الناحية السياسية، وتؤثر بشكل سيئ على مكانته، مقابل 24% يعتقدون أن التوصيات لن تؤثر على مكانته، وقال 13% إن مكانته كرئيس للحكومة قد تعززت.

وقال 59% من المستطلعين إن تورط نتنياهو في التحقيقات يمس بقدرته على إدارة شؤون الدولة في الأزمات.

وفحص الاستطلاع كذلك ما إذا كان الجمهور ينظر إلى نتنياهو كفاسد في أعقاب توصيات الشرطة، وقال 48% من المستطلعين إنهم يعتقدون أنه فاسد، بينهم 28% يعتقدون أنه فاسد جدا، مقابل 20% يعتقدون أنه فاسد بما يكفي.

وقال 22% فقط من المستطلعين إنهم يعتقدون أن نتنياهو ليس فاسدا.

وفي حال اضطر أو اختار نتنياهو أن يعلن تعذر قيامه بمهام منصبه، فإن المرشح المفضل من بين وزراء الحكومة، بحسب الاستطلاع، كان نفتالي بينيت بنسبة 13%، يليه 10% لكل من موشي كحلون وأفيغدور ليبرمان، يليهما يسرائيل كاتس وغلعاد إردان ويولي إدلشطاين، على التوالي.

ونظرا لكون موشي كحلون حلقة مهمة في الائتلاف الحكومي، فقد فحص الاستطلاع ما الذي يتوجب عليه فعله بعد نشر توصيات الشرطة، وتبين أن 43% من المستطلعين يعتقدون أنه لا يجب عليه أن يستقيل أو يخرج من الائتلاف الحكومي.

كما فحص الاستطلاع مسألة ما بعد نتنياهو في رئاسة الليكود، فحصل غدعون ساعار على دعم 29% كبديل لنتنياهو، يليه يسرائيل كاتس بنسبة 14%، وغلعاد إردان بنسبة 8%، وتساحي هنغبي 3% فقط.

وفي أعقاب الانتقادات الحادة من جانب نتنياهو تجاه المفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، قال 41% من المستطلعين إن أدء المفتش العام للشرطة كان موضوعيا، بينما قال 32% إن أداءه كان سياسيا.

تجدر الإشارة إلى أن الاستطلاع قد جرى في 14 شباط/فبراير 2018، بعد يوم من نشر توصيات الشرطة في ملفات نتنياهو، وشمل عينة مؤلفة من 556 شخصا يمثلون الشريحة السكانية البالغة في البلاد.