ارتفاع نسبة الشكاوى المبررة ضد النيابة العامة الإسرائيلية

ارتفاع نسبة الشكاوى المبررة ضد النيابة العامة الإسرائيلية
المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت (من الأرشيف)

أفاد تقرير مفوض الرقابة على النيابة العامة الإسرائيلية، الذي نشر اليوم الثلاثاء، أن نسبة الشكاوى المبررة ضد النيابة قد ارتفعت بـ6% في السنة الأخيرة.

وجاء في التقرير، الذي نشره القاضي المتقاعد دافيد روزين أنه في العام 2017 أنه تم تقديم 249 شكوى للمفوضية، تبين أن 14% منها مبررة.

يشار إلى أنه في العام 2016 قدمت للمفوضية 223 شكوى، تبين أن 8% منها فقط مبررة. وفي العام 2015 قدمت 376 شكوى، بينها 6% مبررة.

وضمن الشكاوى التي كانت مبررة في السنة الأخيرة، تحدث روزين عن مخاوف من "توجيه شهود من قبل مدعي النيابة إلى درجة تلويث شهادتهم في المحكمة". والحديث هنا عن شهود اجتمعت معهم النيابة، قبل الإدلاء بالشهادة، بهدف "الإنعاش والإعداد". وبحسب توصية المفوض فإنه يجب توثيق مثل هذه اللقاءات.

يشار إلى أنه بحسب القانون فإن مفوض الرقابة على النيابة العامة يستطيع مراقبة المستشار القضائي للحكومة أيضا. وبحسب التقرير السنوي فإن هناك 12 شكوى (5%) تطرقت إلى المستشار القضائي للحكومة، و 69% للنيابة، و4% منها للمدعين من الشرطة، رغم أن غالبية لوائح الاتهام تقدم من قبلها.

وأشار معطى آخر في التقرير إلى أن 84% من مجمل الشكاوى قدمت من قبل مواطنين لا يمثلهم محامون، مقابل 13% قدمت من قبل مواطنين يمثلهم محامون، و4 شكاوى قدمت من قبل سجناء، و6 شكاوى قدمت من قبل جمعيات ومنظمات، رفض منها 46% قطعيا، بينما رفض 25% منها بشكل موضوعي.

يشار إلى أن مفوضية الرقابة على النيابة العامة قد أقيمت عام 2014 بناء على قرار المستشار القضائي للحكومة في حينه، يهودا فاينشطاين، ووزيرة القضاء في حينه، تسيبي ليفني. وفي آب/أغسطس من العام 2016 تم سن قانون ينظم عمل المفوضية كهيئة تفحص الشكاوى دون رقابة على الجهاز. وجرى تقليص عدد العاملين فيها، حيث تضم اليوم 7 محاميات وخبيرين. وعين القاضي روزين مفوضا عام 2017 بدلا من القاضية هيلا غرستل التي استقالت من منصبها.

وضمن الشكاوى التي اعتبرت مبررة شكوى تتصل بأداء المدعية العامة السابقة في تل أبيب، روت دافيد، التي أغلقت ملف الشكاوى في صندوق المرضى "ميئوحيديت" خلال أيام معدودة بشكل كان مدعاة للاستغراب، حيث كان الحديث عن ملف يتألف من 160 صفحة، وتم إغلاقه خلال أربعة أيام، بحسب روزين، الذي أشار إلى الخشية من "ارتكاب مخالفة جنائية"، وقدم شكوى بذلك إلى المستشار القضائي للحكومة.

وتبين أيضا أن هناك حالتين أخريين، ضمن الشكاوى المبررة، تتصل بتأخير اتخاذ قرارات في النيابة العامة. وفي إحدى الحالات ادعى مشتبه به أنه مرت 3 سنوات منذ اعتقاله بسبب شبهات ولم يتخذ أي قرار بشأنه، ولم ترد النيابة على أربع توجهات بهذا الشأن. وتبين لاحقا أن الملف قد أغلق قبل سنة ونصف دون إبلاغ الشرطة أو المتهم بالقرار.

وفي حالة أخرى، لم يتم الرد على استئناف على قرار إغلاق ملف بسبب عدم كفاية الأدلة. وتبين أن الملف قد فقد، ولم يعثر عليه إلا بعد توجه مفوضية الرقابة. وكتبت مفوضية الرقابة أن "أداء النيابة العامة كان غير مقبول، وينقصه التوثيق، إضافة إلى فقدان الملفات الأصلية، وقرارات مزودجة، ومماطلة في الرد على طلبات قسم الاستئناف لأسباب غير موضوعية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018