جودة الحياة بالبلاد.. المواطن العربي حاضر غائب

جودة الحياة بالبلاد.. المواطن العربي حاضر غائب
(عرب 48)

غابت البلدات العربية في البلاد حتى عن أسفل قائمة البلدات حول جودة الحياة والمعيشة بالدولة، حيث تم استثناء البلدات العربية من مؤشر جود الحياة، كشفت الإحصائيات صورة قاتمة التي تعمق التمييز والعنصرية بين اليهود والمواطنين العرب، في الوقت الذي أعربت الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين عن الرضا من جودة الحياة.

ويقدم تقرير مؤشر المكتب المركزي للإحصاء بيانات عن نوعية وجودة الحياة في أكبر 14 مدينة في البلاد. حيث تتمتع مدينة رمات غان بمنطقة المركز بأعلى معدل لمتوسط العمر، بينما في مدنية بيتح تكفا يشعر السكان بالرضا عن وضعهم الاقتصادي.

وحسب التقرير الذي نشر، اليوم الإثنين، خلال مؤتمر حول مؤشرات "جودة الحياة والاستدامة والحصانة الوطنية"، فقد تم قياس وفحص جودة ونوعية الحياة في 14 مدينة كبرى في البلاد في العام 2016، وتشير البيانات إلى أن مدينة رحوفوت لديها أعلى مستوى من الحياة، تليها رمات غان وريشون لتسيون.

وكشفت الإحصائيات والبيانات أنه في أسفل القائمة تتربع مدن بئر السبع والقدس وبات يام، أما في بئر السبع، فإن متوسط العمر المتوقع هو الأدنى ومعدل وفيات الرضع هو الأعلى.

واعتمد التصنيف فقط على مؤشرات مشتركة بين جميع المدن الرئيسية التي تم فحصها، حسب معدل العمالة، الوفيات والإصابات في حوادث الطرق، وفيات الرضع، ومتوسط العمر المتوقع، ومستوى الثقة في النظام الصحي والتقييم الذاتي للصحة، وكثافة السكن والرضا عنه، والطلاب الذين بلغوا الثلاثين من العمر مع التعليم ما بعد الثانوي والتعليم العالي، وإقبال الناخبين على انتخابات الكنيست في عام 2015، والرضا عن الحياة، والتوقعات المتعلقة بالمستقبل، والشعور بالقدرة على التعامل مع المشاكل والمؤشرات الأخرى.

وتربعت على المكان الأول مدينة رحوفوت، مع ثلاثة فقط من المؤشرات التي تم فحصها، حيث أتضح إن حالة المدينة أقل من المعدل العام. على سبيل المثال، معدل وفيات الرضع لكل 1000 مولود في المدينة أقل من المعدل العام 1.1 مقابل 3.1، على التوالي، وفيما يتعلق بالرضا بالنظافة في المنطقة السكنية، فإن الرقم في رحوفوت أقل قليلا من المتوسط العام 51.3% مقارنة مع 53.4%.

من ناحية أخرى، فإن من يتذيل القائمة مدينة بات يام، التي احتلت المرتبة الرابعة عشرة، مع توفر ثمانية من 22 مؤشرا فقط أفضل من المتوسط العام. وتأتي المدينة في المرتبة الخامسة من حيث الرضا عن الشقة السكنية، والمركز الأخير في مؤشرات الرضا عن الحياة، والشعور بالقدرة على التعامل مع المشاكل ومعدل التصويت في انتخابات الكنيست. بالإضافة إلى ذلك، المواطنون في بات يام أكثر رضا عن وسائل النقل والمواصلات العامة، لكن النسبة المئوية للأشخاص الذين يعانون من الضوضاء الخارجية أعلى من المعدل.

بيانات أخرى مثيرة للاهتمام أظهرها التقرير، رمات غان هي المدينة التي لديها أعلى متوسط العمر المتوقع ورضا عن المنطقة السكنية، بينما ريشون لتسيون تحتل المركز الأول، وتتفوق بني براك من حيث الرضا عن جودة الحياة، واحترام الذات للصحة، وإقبال الناخبين في انتخابات الكنيست.

في مدينة بيتح تكفا، وجدت أعلى نسبة من السكان لديهم رضا عن وضعهم الاقتصادي، فيما يشعر سكان حولون بالرضا الشديد عن منطقة سكنهم، وفي تل أبيب يوجد أعلى معدل للعمالة، بينما تتمتع أسدود بارتفاع كبير في الحدائق والمناطق الخضراء. ومع ذلك، ينبغي إضاءة الضوء الأحمر لحال مدينة عسقلان "أشكلون"، فيما يتعلق بمستوى الثقة المنخفض في النظام الصحي في المدينة.

أﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﺆﺷﺮ كافة اﻟﺴﻜﻦ، ﻓﺈن ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻴﻔﺎ هي اﻷدﻧﻰ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ أن اﻟﻘﺪس ﺗﻤﺘﻠﻚ أﻗﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻌﺮون ﺑﺎﻟﺮﺿﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﺎكنهم، وﻟﻜﻦ هناك أﻋﻠﻰ ﻧﺴﺒﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻜﺎن ﻳﻌﺒﺮون ﻋﻦ ﺛﻘﺘﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺼﺤﻲ.

كجزء من مسح مؤشر "الحصانة الوطنية"، تم فحص مستوى الثقة في المؤسسات الحكومية، حيث أعرب 75% من هؤلاء الذين بلغوا العشرين من العمر وأكثر عن ثقتهم في النظام الصحي، 28% إلى حد كبير و47% إلى حد ما، و16% لا يثقون في النظام الصحي و7% لم يصدقوه بتاتا. كما وجدت الدراسة أيضا أن 18 % من طلاب الصف الأول و30 % من طلاب الصف السابع كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ووفقا لبيانات المؤشر، فإن المواطنين اليهود هم أكثر رضى عن حياتهم من العرب، 90%مقابل 81%على التوالي. بأوساط اليهود، فإن 97% من "الحريديم" راضون عن حياتهم، مقارنة بـ 91% من المتدينين، بينما 90% من المحافظين و89% من العلمانيين. أما بالنسبة لحالات القتل في البلاد، على مر السنين كان معدل القتل بين العرب أعلى بكثير من اليهود. في عام 2015، كان معدل العرب أعلى بـ 6.2 مرات من اليهود، 3.7 مقابل 0.6، على التوالي.

في موضوع التعليم، هناك فجوات بين اليهود والعرب، فالنسبة المئوية للعرب الذين حصلوا على تعليم ما بعد الثانوي والتعليم العالي أقل بكثير من النسبة المئوية لليهود، 36.4% مقابل 60.0%، كما أن نسبة النساء اليهوديات اللاتي حصلن على تعليم ما بعد الثانوي والتعليم العالي ضعف نسبة النساء العربيات، 70.7% مقابل 37.2%.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018