هل تغلبت كتائب القسام على "القبة الحديدية"؟

هل تغلبت كتائب القسام على "القبة الحديدية"؟
مبنى في عسقلان استهدف بصاروخ (أب)

بينما لا تزال آلية اعتراض الصواريخ في مركز الاهتمامات الأمنية الإسرائيلية، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حركتي حماس (كتائب القسام) والجهاد الإسلامي (سرايا القدس) تبذلان جهودا كبيرة غير مسبوقة في التغلب على منظومة "القبة الحديدية" بطريقة إطلاق الصواريخ الجديدة نسبيا.

وليس من قبيل الصدفة أنه يجري الحديث عن إيجاد بدائل لمنظومات الاعتراض لجملة من الأسباب، بينها عدم قدرتها على توفير الحماية من الصواريخ بشكل تام، إضافة إلى تكلفتها العالية، حيث تقدر تكلفة كل صاروخ اعتراضي بنحو 100 ألف دولار.

وبحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الشبكة، فإنه تم إطلاق رشقات صاروخية ثقيلة تتألف من عشرات الصواريخ، وصلت أحيانا إلى أكثر من 50 صاروخا، على مساحة صغيرة نسبيا، وخلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 10 دقائق، مثلما حصل في الرشقة الصاروخية الأولى بعد ظهر يوم أمس، الإثنين، في بلدات ما يسمى "غلاف غزة"، وخلال ساعات الليل في عسقلان.

وبحسب الصحيفة، فقد كان الهدف من الرشقات الصاروخية هو استنفاد مخزون الصواريخ الاعتراضية في لحظة معطاة في منظومة إطلاق الصواريخ الاعتراضية. وفي هذا الإطار، يقول سلاح الجو الإسرائيلي إنه استعد لذلك، وقام بزيادة نشر منظومات القبة الحديدية في الجنوب.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن منظومة "القبة الحديدية" اعترضت 120 صاروخا كان يفترض أن تنفجر في مناطق مأهولة من بين 400 صاروخ أطلقت من قطاع غزة، ونحو 20 صاروخا أصابت مباني سكنية وزراعية وشوارع، وتسببت بمصرع شخص واحد وعشرات الإصابات.

في المقابل، أكد الجيش أن الحماية بواسطة "القبة الحديدية" ليست كاملة، وأن الدمج بين الإنذار السريع نسبيا من قبل الجبهة الداخلية، وبين الانصياع لتعليمات الوقاية، من شأنه أنه يمنع وقوع إصابات، إلى جانب اعتراض الصواريخ.

ورغم ذلك، بحسب التقرير، فإن التحدي الكبير الذي يواجهه الجيش ويحاول تطوير رد مناسب له، ولا يزال ورقة بيد حماس، وهو قذيفة الهاون من طراز "رعد"، والتي تحمل رؤوسا قتالية ثقيلة تتراوح ما بين 150 إلى 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة، والتي تهدف لتخريب شوارع كاملة في البلدات الإسرائيلية القريبة من السياج الحدودي، واستهداف مواقع عسكرية، وقتل جنود في مواقع التجميع.

وبحسب التقرير، فإن الرد المتوفر لتقليص حجم الأضرار والإصابات هو تفعيل قوات عن بعد، إضافة إلى استخبارات نوعية، وشن هجمات وقائية على مخازن هذه القذائف، إضافة إلى إخلاء سكان في وقت مبكر.

وعلى صلة، يضيف المحلل العسكري لموقع الصحيفة، رون بن يشاي، إنه على ما يبدو يمكن القول إن الحماية الفعالة بواسطة المنظومات التي تستخدم الصواريخ الاعتراضية، مثل "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" و"حيتس"، على وشك استنفاد قدراتها، وإن الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن تستبدل هذه المنظومات هي منظومات اعتراض تعمل بواسطة تكنولوجيا الليزر، والتي تعتبر أرخص من ناحية التكلفة، وأنجع في حالات إطلاق رشقات من الصواريخ والقذائف الصاروخية.

وأضاف أن الحديث عن ليزر يعمل بواسطة البلوات الصلبة، وليس الليزر الكيماوي الذي لا يعتبر عمليا وقابلا للتطبيق في ساحات القتال العصرية. وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تطوير منظومات ليزر تعمل بالبلورات الصلبة، وأن جزءا من هذه التطويرات في مرحلة متقدمة.

وبحسبه، فإن هذا المشروع بحاجة إلى تخصيص ميزانيات جدية لإنهاء عملية تطويره، بحيث يمكن استخدامه.

إلى ذلك، يشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي قد حشد المزيد من القوات في محيط قطاع غزة، بيد أن ذلك لم يصل حد الدلالة على عملية عسكرية وشيكة، كما أنه لم يتم استدعاء الاحتياط.