تقرير: الخارجية الإسرائيلية مصابة بالشلل

تقرير: الخارجية الإسرائيلية مصابة بالشلل
(أ ب)

قال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة تعاني من عجز يصل إلى 330 مليون شيكل، وإن الوزارة تعاني من شلل تام.

وقال المسؤول نفسه إن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يشغل منصب وزير الخارجية أيضا، قد حطم الوزارة، والآن يقوم بنقلها إلى شخص آخر.

وبحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" على الشبكة، فإن نتنياهو ينوي اتخاذ قرار، في الأيام القريبة، بشأن من سيعينه في منصب وزير الخارجية القادم. ويتوقع أن يكون واحدا من بين أربعة، هم يسرائيل كاتس ويوفال شطاينتس وتساحي هنغبي وياريف ليفين. دون أن يتضح ما إذا كان الحديث عن قائم بأعمال وزير لمدة ثلاثة شهور أو تعيين دائم.

وأشار التقرير إلى التقليص الأخير في ميزانية الوزارة، والذي وصل إلى 12 مليون شيكل. وفي السنتين الأخيرتين تم تقليص الميزانية 5 مرات. ولم تتسبب هذه التقليصات بالمس بميزانيات نشاط الوزارة، وإنما في مصاريف الاستئجار والاتصالات مع المزودين والمركبات، وما إلى ذلك.

وأضاف التقرير أن المس بفعاليات الوزارة كان قاسيا، حيث أنه "لن تكون هناك بعثات صحفية وواضعي سياسات في العام القادم، ولا مؤتمرات، ولن يكون هناك ميزانيات للاحتفال بأيام الاستقلال، وتمويل زيارات رسمية للشخصيات الإسرائيلية المهمة، ولا تمويل بعثات مهنية لعناصر وزارة الخارجية إلى خارج البلاد، ولا ميزانيات للنشاط الإعلامي، أو لتمويل عمليات قلب للأطفال، أو توزيع مواد غذائية على مناطق متضررة من كوارث".

كما جاء أنه "لن تكون هناك ميزانيات لترميم بيوت السفراء، أو لتشغيل مستشارين خارجيين يعملون مع الخارجية الإسرائيلية منذ سنوات في مجالات متنوعة". ومن المتوقع أن يتم وقف كافة فعاليات وزارة الخارجية في شهر كانون الثاني/يناير المقبل.

وأضاف التقرير أنه في أعقاب التقليصات في الميزانية، فإن وزارة الخارجية أعلنت عن وقف تقديم الخدمات لكافة الوزارات الحكومية خارج البلاد، وتشترط الحصول على "عمولة" تصل إلى 12% من المصاريف.

وقال مصدر في وزارة الخارجية إن "نتنياهو حطم الوزارة، والآن يقوم بنقلها إلى شخص آخر. وكل من سيشغل هذا المنصب يجب أن يشترط التعيين بالالتزام بتحويل أموال للوزارة لأنه سيجد صعوبة في القيام بمهام منصبه".

وتابع التقرير أن لجنة موظفي وزارة الخارجية تعمل على عرقلة نية وزارة المالية فرض ضرائب على رسوم التمثيل الدبلوماسي خارج البلاد، الأمر الذي يخفض رواتبهم بمئات الدولارات. وعلم أنه تم عقد جلستين مع وزارة المالية بهذا الشأن، بدون التوصل إلى نتائج، وأعلنت وزارة المالية أنها لن تدفع رسوم التمثيل على أنواعها في رواتب المبعوثين القريبة. وفي أعقاب ذلك التمست لجنة الموظفين إلى محكمة العمل الإقليمية، وطلبت إصدار أمر بمنع ذلك.

كما أشار التقرير إلى أنه تم توجيه سؤال لنتنياهو في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الأسبوع الماضي، حول الأزمة في وزارة الخارجية وعدم قدرتها على أداء مهامها بسبب عدم توفر الميزانيات، ورد نتنياهو باستغراب، وسأل المدير العام للوزارة، يوفال روتم، الذي كان يجلس إلى جانبه، إلا أن الأخير هز برأسه للتأكيد على ذلك، وبدا نتنياهو متفاجئا.

كما أشار التقرير إلى حادثة وقعة قبل نحو عام، حيث وجه سفير إسرائيل في الكاميرون، رون غيدور، في مؤتمر السفراء سؤالا إلى نتنياهو، حول كيف يعتقد أنه يمكنه العمل مع ميزانية تصل إلى 15 ألف دولار فقط. وعندها رد نتنياهو بالقول "أنت عبقري، تستطيع أن تقوم بذلك بدون مال". وبعد ذلك طلب نتنياهو من مدير عام الخارجية معالجة المسألة. وحصل غيدور على زيادة بقيمة 500 دولار فقط.

وتابع التقرير أن الاتصالات السرية لنتنياهو مع الدول التي لا يوجد لإسرائيل علاقات دبلوماسية معها، يديرها بواسطة الموساد أو المجلس للأمن القومي. وعلى سبيل المثال، فإن زيارته لسلطنة عمان كانت قد أعدت من قبل الموساد. أما دعوة رئيس تشاد فقد تم تنسيقها من قبل رئيس المجلس للأمن القومي، مئير بن شبات.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"