حاخامات نازيون: اليهود عرق متفوق وهتلر على حق

حاخامات نازيون: اليهود عرق متفوق وهتلر على حق
ييشيفاة "بني دافيد" في مستوطنة "عيلي" (فيسبوك)

انبثقت عن الحركة الصهيونية، وهي حركة استعمارية عنصرية، فئات تؤمن بالأفكار النازية والفاشية، وتروج لنظريات تفوق الأعراق بشكل صريح. وتعتبر هذه الفئات الإسرائيلية أن اليهود "عرق متفوق" وأن العرب يعانون من "مشكلة جينية". ونشأ في أحضان هذه الفئات، وأصبحوا بين قياداتها، مسؤولون وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وأعضاء كنيست ووزراء أيضا، بينهم رئيس اتحاد أحزاب اليمين المتطرف الكهانية، الحاخام رافي بيرتس، المرشح لتولي منصب وزير التربية والتعليم، في حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة.

ونشرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، مساء أمس الإثنين، تقريرا حول الكلية الدينية (ييشيفاه) "بني دافيد"، في مستوطنة "عيلي"، والمعروفة كمعقل لتنشئة أجيال من العنصريين، بسبب الأفكار العنصرية، ضد العرب عموما والفلسطينيين خصوصا، التي يغرسها حاخامات هذه الكلية في عقول طلابهم.

وتضمن التقرير التلفزيوني اقتباسات من أقوال هؤلاء الحاخامات خلال محاضراتهم أمام طلاب الييشيفاه، وزعموا فيها أن اليهود هم "أسياد" والعرب "عبيد". ونشرت القناة تسجيلا صوتيا لرئيس الييشيفاه، الحاخام إليعزر كشتيئيل، يقول فيه لطلابه إنه "أفضل شيء أن تكون عبدا ليهودي. وهم (العرب) فرحون بأنهم عبيد".

وأضاف أنه "توجد من حولنا شعوب لديها مشكلة جينية. العربي يريد أن يكون تحت الاحتلال لأن لديهم مشكلة جينية، وهم لا يعرفون إدارة دولة، وهم لا يتقنون صنع شيء. أنظر كيف يبدون". وأكد هذا الحاخام على عنصرية أفكاره: "إننا نؤمن بالعنصرية. ويوجد عنصريون في العالم، وتوجد مميزات جينية لشعوب، وهذا يتطلب منا التفكير في كيفية مساعدتهم. واليهود هم عرق أنجح".

وفي تسجيل آخر، تحدث المدرس في الييشيفاه، الحاخام غيورا ردلر، حول المحرقة اليهودية إبان الحكم النازي، واعتبر أن "المحرقة ليست أنهم قتلوا اليهود. فالأفكار الإنسانية والثقافة العلمانية هي المحرقة. والمحرقة الحقيقية هي التعددية الفكرية".

وأضاف أنه "دعونا نبدأ من السؤال حول ما إذا كان هتلر على حق أم لا. إنه أكثر شخص محق، وبالتأكيد كان على حق في كل كلمة قالها. وهو محقٌ في أيديولوجيته. يوجد عالم رجولي يحارب، وجوهره الكرامة وأخوة المقاتلين، ويوجد العالم النسائي الرخو، الذي يدير الخد الثاني، ونحن نعتقد أن اليهود هم أولئك الذين يحملون هذا التراث، ولذلك هم الأعداء الحقيقيون. وهو (هتلر) على حق مئة بالمئة، عدا أنه موجود في الجانب غير الصحيح".

وأكد الناشط الإسرائيلي اليساري وعضو منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان"، المحامي يائير نيهوراي، إن "قادة البيت اليهودي (اتحاد أحزاب اليمين) يستخدمون الييشيفوت التحضيرية للخدمة العسكرية من أجل غرس قيم خلاصية (مسيانية) لدى طلابهم. وتنبع خطورة هذا الأمر في أن وزارة التربية والتعليم، التي يفترض أن تكون مسؤولة عن المضامين، موجودة بأيديهم".