"ارتفاع شكاوى العنف ‏الأسري في الشهر الأخير بـ4 أضعاف"

"ارتفاع شكاوى العنف ‏الأسري في الشهر الأخير بـ4 أضعاف"
(pixabay) توضيحيّة

في ظل كورونا والعزلة البيتيّة المفروضة على المواطنين في البلاد، أعلنت وزارة الرفاه والشؤون الاجتماعيّة الإسرائيلية، عن ارتفاع عدد التوجهات اليوميّة للتبليغ عن حالات عنف أسري بنسبة 412% إثر أزمة كورونا وفرض إجراءات العزل المنزلي.

وقدرت التوجهات اليومية للتبليغ عن حالات عنف أسري بـ33، مقارنة بـ8 توجهات يوميّة فقط قبل تطبيق إجراءات العزل المنزلي الوقائي للحد من انتشار الفيروس.

وارتفعت شكاوى النساء اللاتي يتعرضن للعنف الأسري بنسبة 16%، وتشير المعطيات إلى تسجيل 222 شكوى خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ191 خلال آذار/ مارس الماضي.

ولمواكبة الارتفاع في حالات العنف، فتح الرفاه والشؤون الاجتماعية "خطًا صامتًا" من خلال تقديم الشكاوى عبر الرسائل النصية، فيما يعتزم افتتاح ملجأ للنساء المحتاجات للعزلة.

وقالت الوزارة إن "التوجّهات التي تلقيناها في الأسبوعين الأخيرين كانت أكثر بـ4 أضعاف مما كان الوضع عليه في بداية فرض القيود، ولأول مرّة منذ 15 عامًا، سيفتتح ملجأ للنساء المعنّفات".

ووفق المعطيات الرسمية الواردة، فإنه الأيام الـ12 الماضية (منذ 16 نيسان/ أبريل وحتى أول من أمس الإثنين)، تم تسجيل 400 شكوى، بمعدل توجه يومي بلغ 33 حالة، وبالمقارنة مع الشهر الأول منذ بداية الأزمة العالميّة وفرض إجراءات القيود، نلحظ ارتفاعًا بما يقارب الضعف، حيث بلغ عدد التوجهات في الشهر الأول نحو 244.

وبحسب المعطيات، فإن غالبية الشكاوى هي عبارة عن عنف ضد المرأة والأولاد، وكذلك بعض التوجهات للتبليغ عن حالات عنف بين الأخوة، وأبناء العائلة الواحدة لكن ليست الأسرة المُصغّرة التي تسكن في نفس البيت.

ولأن حساسية الشكاوى وخصوصيتها يلعبان دورًا مركزيًا في معالجة موضوع الشكوى أو حماية الضحايا، فتم فتح خط سري من خلال الرسائل النصيّة للحفاظ على الأمان الشخصي للمتقدمين بالشكاوى، وتلقي التوجيهات والإرشادات للتعامل في ظروف عينية.

ولم يذكر التقرير الصادر عن وزارة الرفاه والشؤون الاجتماعية، معطيات خاصّة بالمجتمع العربيّ، إلا أنه اكتفى بعرض المعطيات العامّة.

وبناء على المعطيات المذكورة، أطلقت مؤسسة كيان-تنظيم نسوي فلسطيني-، في 20 نيسان/ أبريل، حملة لدعم النساء اللواتي يعانين من التعنيف المنزلي على يد الأزواج أو الأبناء.

وقالت كيان في منشورها إنه "حتى لو فقدت الشعور بالأمان. لا تفقدي الأمل، الكثيرات يفقدن الأمان الجسديّ والعائليّ، جراء العنف المضاعف الذي يتعرّضن له في هذه الفترة العصيبة. إلى جانب المخاوف والتحديات العديدة التي يواجهنها نتيجة تعطيل أعمالهن أو إقالتهن. الكثيرات يتطلّعن نحو مستقبل أفضل خارج هذه الدوامة، لكن الظروف تعيق أي تقدّم. نحن هنا من أجلك. اتصلي بنا وسنقدم لك كل المعلومات والدعم في مجال الأحوال الشخصيّة، الحلول الممكنة والحقوق التي يمكنك الحصول عليها".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"