بحث: الناقبة ترفع نِسب الإصابة بكورونا بين الطواقم الطبية

بحث: الناقبة ترفع نِسب الإصابة بكورونا بين الطواقم الطبية
مسعف يرتدي وسائل وقاية يجري فجصا لكورونا في تل أبيب (أ.ب.)

حذر بحث جديد أجري في جامعة تل أبيب من أن النَّاقِبَةُ (وهي قَرحة تخرج في جنب الإِنسان، تهجُم على الجوف، رأسُها من داخل) التي تنجم عن وضع وسائل وقاية من فيروس كورونا، قد تؤدي إلى ارتفاع نِسب تناقل العدوى خلال موجة كورونا الثانية بين الطواقم الطبية والأطباء.

وأشار البحث إلى أن أزمة كورونا العالمية أنشأت وضعا جديدا وغير مسبوق، يضطر فيه الأطباء إلى وضع وسائل وقاية تشمل كمامات جراحة، كمامات الوجه، نظارات وقائية ونظارات، لساعات طويلة، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث ناقبة.

ووفقا للباحثين، وبينهم إسرائيليون وأجانب، فإن الناقبة التي تنتج عن استخدام كمامات تسهم في ارتفاع نسب إصابة مرتفعة بالفيروس بين الطواقم الطبية، وحتى إلى انتشار الفيروس ووفاة أفراد طواقم طبية. وإصابة عاملونن في المجال الطبي بكورونا أدى إلى انهيار اقسام كورونا في المستشفيات في أنحاء العالم.

وتفيد معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية بأنه يوجد حاليا 2,465 شخصا من الطواقم الطبية في البلاد أصيبوا بالفيروس، وبينهم 651 ممرضا وممرضة و364 طبيبا وطبيبة، والباقون هم موظفون إداريون ومضمدون ومعالجون وظيفيون. وغالبيتهم يعملون في مستشفيات وصناديق مرضى.

وأشار البحث إلى أن النناقبة التي يعاني منها أفراد الطواقم الطبية شبيهة جدا لتلك التي يعاني منها المعالجون في أقسام العناية الفائقة، الموصولون طوال ساعات أو أيام طويلة بأجهزة طبية من دون إمكانية لإزالتها.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الخميس، عن رئيس مجموعة الباحثين، البروفيسور عَميت غيفن، قوله إن "ثمة أهمية لأن ندرك أن الحديث يدور عن أضرار ذات تبعات كبيرة جدا، خاصة وأن المهيج الأبسط يؤدي إلى لمس لجلد الوجه الذي يزيد بشكل كبير احتمال الإصابة بالفيروس، وخاصة عندما يشتد هيجان الجلد ويتحول إلى جرح مفتوح. وفي وضع كهذا، يرتفع خطر الإصابة بعدوى وتلويث مباشر للدورة الدموية بعشرات المرات، مقابل خطر الإصابة بالعدوى منن لمس عادي لجلد غير مجروح وليس بإمكان الفيروس الدخول من خلاله أو عن طريق التنفس".

وقد تؤدي هذه الظاهرة خلال موجة كورونا ثانية إلى المس بشكل كبير بأداء أجهزة الصحة في العالم. ولفت غيفن إلى أن وسائل الوقاية المستخدمة في المستشفيات لم يتم تخطيطها أبدا لتلائم سيناريوهات متطرفة مستوجبة في مواجهة كورونا. ويضع الأطباء خلال مواجهة الفيروس الكمامات بشكل متواصل لمدة 12 ساعة، وخلال ذلك يتعرق جسدهم بشكل كبير، إلى جانب عدم تغيير الأطباء للكمامات لدى انتقالهم من مريض إلى آخر، مثلما تستوجب التعليمات، بسبب ضيق الوقت والنقص في العتاد.

ولذلك، يركز البحث على استخلاص العبر من تجارب تراكمت منذ نشوء أزمة كورونا، خاصة على ضوء توقعات بقدوم موجات كورونا أخرى واحتمال أوبئة أخرى في المستقبل.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ