"خطة ترامب: التطبيع يسبق حل القضية الفلسطينية"

"خطة ترامب: التطبيع يسبق حل القضية الفلسطينية"

قال مسؤول فلسطيني إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبلغ الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في القصر الرئاسي في بيت لحم أنه ينوي المبادرة إلى "عملية سياسية تستند إلى مبادرة السلام العربية"، ولكن بترتيب معكوس، أي تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين دول عربية وإسلامية، أولا، وحل القضية الفلسطينية في المرحلة التالية.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن المسؤول الفلسطيني ما يشير إلى أن ترامب أبلغ عباس بأن خطته السياسية التي يعمل على بلورتها تستند إلى الدفع بخطة إقليمية شاملة، في إطار مبادرة السلام العربية.

وقال المسؤول نفسه إن ترامب شدد أمام عباس على أنه ليس الحديث عن تنازل عن رؤية "حل الدولتين" كأساس لاتفاق مستقبلي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تقام في إطاره دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وإنما هو معني بأن يفحص إمكانيات أخرى، أهمها "الدفع بمبادرة  السلام العربية بداية، وبعد ذلك اتفاق مؤقت، تتم في إطاره مناقشة الطرق للتوصل إلى اتفاق دائم يتيح إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإعلان الطرفين عن انتهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

وبحسب المسؤول نفسه فإن ترامب تحدث عن أسس الخطة التي يعمل على بلورتها بشكل عام، دون أن يدخل في التفاصيل.

وكتبت "يسرائيل هيوم" أنه بحسب أقوال المسؤول الفلسطيني فإن الأميركيين معنيون بالدفع بمبادرة السلام العربية بحيث تقود بداية إلى تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية المعتدلة.

وبحسبه أيضا، وبموجب التقدم في مبادرة السلام العربية، يعمل الأميركيون على الدفع بمفاوضات مباشرة ومكثفة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتكون محدودة زمنيا بشكل مسبق. وفي هذا الإطار يعمل الطرفان على التوصل إلى حل للقضايا الجوهرية، وعلى رأسها ترسيم حدود الدولة الفلسطينية، ومكانة القدس والأماكن المقدسة، ومصير المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية، وحق العودة، وغير ذلك.

تجدر الإشارة إلى الدول العربية الموقعة على مبادرة السلام كانت تشترط بداية حل القضية الفلسطينية، وانسحاب إلى حدود 67 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وحل عادل لقضية اللاجئين والقضايا الجوهرية الأخرى، قبل تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين عشرات الدول العربية والإسلامية.

وتضيف الصحيفة، نقلا عن المسؤول الفلسطيني، أن ترامب شدد أمام عباس على أن الخطة التي يعمل على بلورتها، والتي بموجبها تبدأ السعودية ودول عربية أخرى، خليجية أساسا، بتطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية، تلقى دعما أساسيا من الرياض ودول الخليج، ومصر والأردن.

وأضاف المسؤول نفسه، بحسب الصحيفة، أن الحديث عن عملية تكون على مستوى التصريحات فقط، أي أن السعودية ودولا عربية وإسلامية أخرى تعلن اعترافها بدولة إسرائيل وحقها في الوجود، ولا يكون هناك تطبيع للعلاقات إلى حد التوقيع على اتفاق سلام وتبادل سفارات.

وقال أيضا إن "عدم نجاح المفاوضات مع إسرائيل هو ما منع الدفع بمبادرة السلام العربية"، وأن ترامب معني بالدفع بـ"تفكير مغاير".

وتابع أن ترامب أكد أمام عباس على أن "هناك موافقة مبدئية في الرياض وفي وسط الدول العربية المعتدلة لإعطاء فرصة للمعادلة الجديدة التي يطرحها، بادعاء أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين دول عربية وإسلامية قد يساعد في حل القضية الفلسطينية.

وقال أيضا إن عباس أبلغ ترامب أن الفلسطينيين يعارضون ذلك بشدة، بداعي أن ذلك يقلل من فرص حل القضية الفلسطينية حلا عادلا.

ونقلت عنه الصحيفة قوله إن "عباس لم يفاجأ من موقف كل من مصر والأردن لكونهما موقعتين على اتفاقية سلام مع إسرائيل بدون حل القضية الفلسطينية، وأن دعم الأردن ومصر للخطة الجديدة أثار غضب الفلسطينيين، وخلق حالة من التوتر بين عباس وبين الملك الأردني عبد الله الثاني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018