صحن حمص دمشقي فاخر... من بشار إلى أولمرت!

صحن حمص دمشقي فاخر... من بشار إلى أولمرت!

تناول الصحافي الإسرائيلي ناحوم برنيع، في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، قصة دارت أحداثها بين كل من دمشق وتل أبيب، بطلها صحن حمص دمشقي رئاسي، وشخصياتها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، إيهود أولمرت، بالإضافة إلى رجلي أعمال يهوديين يحملان الجنسية الكندية.

حكاية برنيع، والتي جرت أحداثها قبيل قصف المفاعل السوري في دير الزور، في السابع من أيلول/ سبتمبر من العام 2007. تتمحور حول هدية دمشقية (صحن حمص رئاسي فاخر)، نقلها رجلا أعمال يهوديان، يحمل أحدهما على الأقل جواز سفر إسرائيلي، من دمشق إلى أولمرت.

وبحسب الصحافي الإسرائيلي، نقل رجلا الأعمال تحية وجهها أولمرت إلى الأسد، وأثناء حديث قد تشعب بين الرجلين والأسد، سألهما الأخير إذا كانا يعرفان ما هو الطبق المفضل لدى أولمرت، فكانت إجابتهما إنه يفضل أكل الحمص.

وتابع برنيع 'بعد مضي ساعات على اللقاء، وصلهما في الفندق الذي نزلا فيه طرد من القصر الرئاسي السوري، عبارة عن علبة من الحمص الشامي المبهر والمتبل، كهدية من الأسد. وقام الاثنان بإيصال الهدية لرئيس الحكومة الإسرائيلية الذي اضطر ومساعدوه إلى طلب الخبز الساخن لتناول الأكلة الشامية، حيث شاطره في تناول الطبق الشامي كل من رئيس طاقم رئاسة الوزراء آنذاك، يورام طوروبيبتش، والمستشار السياسي، شالوم ترجمان، وأتى الجميع على الطبق وهم يطرون على الوجبة الفاخرة'.

علمًا بأن صحيفة هآرتس، كانت قد نشرت في العام 2009 القصة ذاتها مع اختلاف بسيط في التفاصيل، حيث استلم رجلا الأعمال 'الحمص الرئاسي' قبيل صعودهما إلى الطائرة للمغادرة، وفقًا لـ'هآرتس'، خلافا لما نقله برنيع (وصول الطرد الرئاسي الفاخر إلى الفندق الذي نزلا فيه).

إلا أن الجديد في رواية 'يدعوت أحرونوت' تلخصت بالكشف عن هوية رجل الأعمال الإسرائيلي الذي حمل الهدية من دمشق إلى تل أبيب، وهو رجل الأعمال موشيه رونين.

ورونين، على حد تعبير الصحافي الإسرائيلي، 'يحمل جواز سفر كندي ومعروف في صفوف الجالية اليهودية في كندا و'ابن بيت' في المحافل السياسية الإسرائيلية، إذ سبق له أن ساعد حكومة الاحتلال في قضايا مختلفة'.

وبحسب رواية برنيع، كان رونين قد تلقى عرضًا من رجل أعمال سوري لزيارة سورية ولقاء الأسد، وعندما عرض الأمر على الحكومة الإسرائيلية، قال رئيس الموساد الإسرائيلي، آنذاك، مئير داغان 'لم لا' وقد تساءل الاثنان عما سيحضره معه اليهودي الكندي الإسرائيلي من دمشق. وكان رونين ضم إليه في الرحلة صديقه الكندي نتان جيكبسون، لكن الأخير وإن كان شارك في اللقاء مع الأسد إلا أنه لم يدع بعد اللقاء إلى الجلسة مع أولمرت.

وتساءل برنيع في نهاية روايته عن هوبة رجل الأعمال، جيكبسون، الاسم الذي عاد ليحتل عناوين الصحف الإسرائيلية، والتي تداولت، مؤخرًا، خبرًا مفاده أنه هو رجل الأعمال الكندي الذي دفع لرئيس مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، السابق، أري هارو.

حيث دفع جيكبسون، لشاهد الملك في ملفات الفساد التي تلاحق نتنياهو، هارو، مبلغ 545 ألف دولار، بعد يومين فقط من إنهاء الأخير لعمله في ديوان نتنياهو. وجاء ذلك تحت مسمى 'خدمات استشارة' والتي لم يتمكن أحد فهم طبيعتها، وما إذا كانت مقابل وساطة من هارو لدى نتنياهو لتقديم خدمات له أو إعطائه تسهيلات خاصة.

وأشارت وسائل إعلام إلى أن حكاية طبق الحمص تزامنت مع بدء رئيس الوزراء التركي، رجب الطيب إوردغان، حينها، عملية وساطة غير معلنة بين الطرفين الإسرائيلي والسوري.