محقق إسرائيلي انتزع اعتراف فتى فلسطيني بالضرب والتهديد

محقق إسرائيلي انتزع اعتراف فتى فلسطيني بالضرب والتهديد
(أ.ب.)

قررت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش"، تقديم محقق بالشرطة الإسرائيلية للمحاكمة، وذلك بعد أن وثق خلال التحقيق مع فتى فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما، بضرب الفتى ومحاولة ابتزازه باعتراف الفتى على رشق الحجارة صوب مركبات للمستوطنين.

وحسب صحيفة "هآرتس"، يتهم محقق الشرطة بضرب فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاماً لإجباره على الاعتراف بإلقاء الحجارة على مركبات إسرائيلية، حيث قررت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة مقاضاة الشرطي في جريمة اعتداء، علما أن الشرطي يواصل الخدمة والعمل.

وكشف النقاب عن القضية وتعرض الفتى لعنف محقق الشرطة، بعد أن نقلت النيابة العسكرية إلى محامي الدفاع عن الفتى محمد شكير، مواد التحقيق في قضيته، بما في ذلك تسجيل صوتي للاستجواب، الذي سُجل على ما يبدو بالخطأ. وفيه سمع المحقق المدعو يهودا جيجي، وهو يهاجم الفتى. ونتيجة لذلك، فتحت "ماحش" تحقيقاً ضد المحقق جيجي، حيث أُخذت شهادة الفتى أثناء وجوده في السجن.

الفتى شكير، وهو من سكان قرية سلفيت، أعتقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ووفقا للادعاء الذي ورد في لائحة الاتهما التي قدمت في كانون الثاني/يناير، إلى محكمة صلح ريشون لتسيون ، قام شكير مع ابن عمه بإلقاء الحجارة على الطريق رقم 5 بالقرب من مفرق مستوطنة "آرييل"، بحسب المشتبه به، الذي قال تحت طائلة التهديد إنه قام بذلك بعد خلاف مع أهله، فيما أفيد أن الكاميرات الأمنية العسكرية قامت بتوثيق الاثنين.

وفي التحقيقات التي أجراها المحقق، قال الاثنان إنهما قاما بإلقاء الحجارة من الملل: "لقد أردنا أن يتم القبض علينا من قبل الجيش من أجل جذب انتباه الوالدين". وبعد إلقاء الحجارة، جلس الاثنان في مكان قريب، قائلين "تم إلقاء القبض علينا من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي".

بعد اعتقاله، تم نقل شكير لاستجوابه في مركز الشرطة في مستوطنة "كاديما"، حيث طالبه المحقق جيجي بالاعتراف بأنه حاول رشق سيارات للمستوطنين بالحجارة، لكنه رفض تأكيد ذلك والاعتراف. بعد ذلك، وفقا للائحة الاتهام الموجهة إليه، أسقط المحقق جيجي الفتى من الكرسي الذي كان يجلس عليه، وصاح به ليصعد، وعندما نهض صفعه على وجهه. ونتيجة لذلك، اعترف الفتى بالشبهات والأعمال المنسوبة إليه. وقال في وقت لاحق لمحاميه مجدولين أغبارية بعد أن كشفت عن مواد التحقيق والتسجيل: "لقد اعترفت لأن المحقق ضربني".

وعقب لائحة الاتهام، قضت المحكمة العسكرية بالسجن الفعلي على شكير وابن عمه لمدة 10 أشهر، وذلك ضمن صفقة مع النيابة العسكرية، وفي طلبها بقبول الصفقة، قالت النيابة العسكرية: "أخذنا في الاعتبار وجود صعوبة معينة في الأدلة، بكل ما يتعلق برشق الحجارة".

ووفقا للمحامية إغبارية، لم يكن لدى المشتبه فيهما أي نية لإلحاق الأذى بأي أحد. وتقول: "حاول المحقق الحصول على إجابة مختلفة، باستخدام العنف ضد موكلي". وحيال هذا الكشف تعتزم عائلة الفتى تقديم دعوى تعويضات ضد المحقق والشرطة.