السلطة الفلسطينية تقاطع مبعوث الأمم المتحدة للمنطقة

السلطة الفلسطينية تقاطع مبعوث الأمم المتحدة للمنطقة
(أ ب)

ادعى التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان) مساء اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرر قطع الاتصالات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، وأعلن أن المبعوث الأممي شخص غير مرغوب فيه، وذلك نقلا عن مسؤول فلسطيني.

وقال المصدر إن "السلطة الفلسطينية قررت وقف العمل والتعاون مع ملادينوف وعقد لقاءات معه على الأقل في هذه المرحلة"، وذلك لاعتبارها أن "ملادينوف قد تجاوز سلطته عندما عمل على تشجيع المحادثات مع حماس للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة على نحو تجاوز من خلاله السلطة الفلسطينية".

وتابع المصدر أن "الرئيس الفلسطيني، عباس، غير معني بلقاء ملادينوف في ظل الظروف الراهنة"، وتابع أنه "السلطة قطعت العلاقات على أعلى المستويات".

وأضاف أن "عباس ربما سيكون مستعدا للسماح لمستويات سياسية أدنى في مؤسسات السلطة الفلسطينية بالتحدث مع مبعوث الأمم المتحدة أو مقابلته إذا كانت الظروف مواتية"، مضيفا أن "السلطة الفلسطينية طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة الاستعاضة عنه بشخص آخر: لقد أوضحنا أنه من جانبنا هو شخص غير مرغوب فيه".

وقال القناة الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول فلسطيني، أن السلطة تعتبر ملادينوف "يعمل لترتيب الوضع في قطاع غزة بالالتفاف على السلطة الفلسطينية ودون التنسيق معها".

وفي سياق متصل، شدد ملادينوف على ضرورة استمرار العمل من أجل ضمان الاستقرار في قطاع غزة، وذلك خلال كلمة له ألقاها في "المركز المتعدد التخصصات في هرتسيليا"، اليوم الثلاثاء.

وقال ملادينوف "بذلنا خلال الشهرين الماضيين جهدا غير مسبوق لمنع الحرب في غزة، وكنا على شفا اندلاع الحرب 3 مرات خلال الأشهر الأخيرة".

وأضاف أنه "بدلًا من انتظار ما يبدو أنه مواجهة محتومة، قررنا أن نحاول في هذه المرة منعها وليس فقط التعامل مع عواقبها، هذه حرب لا يحتاجها أحد، وهذه مأساة لا يريدها أحد ولا يحتاجها أحد".

وتابع ملادينوف "كنا جزءًا من جهد لمنع الحرب في غزة، وقد نجح هذا الجهد في الوقت الحالي. إنه يدل على حيوية خيار الحل السياسي. علينا أن نعمل ليلا ونهارا لضمان الاستقرار في غزة".

وأشار المبعوث الدولي إلى أن النقص الحاد في الكهرباء (يعيش الناس على ثلاث ساعات من الكهرباء يوميًا) أدى إلى الشلل في نظام الصرف الصحي، وانخفاض كبير في الخدمات الطبية.

واعتبر ملادينوف إلى أن "هذا الوضع أدى إلى تدهور الوضع الأمني"، وبالتالي "إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، وحوادث إطلاق النار والمواجهات على السياج الأمني الفاصل". وأضاف "بدلاً من انتظار عواقب المواجهة الحتمية، قررنا أن نتجنب ذلك. أهدافنا واضحة: الحد من الخطر عبر المصالحة، ودعم عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة والتعامل مع جميع المشاكل الإنسانية في غزة".

وكانت "دنيا الوطن" قد نقلت عن مصادر فلسطينية (لم تذكرها) أن مصر أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنها أوقفت مباحثات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، والتي انطلقت قبيل عيد الأضحى المبارك.

وأشارت إلى أن ذلك جاء بعد اللقاء الذي عقده الرئيس عباس بوفد من جهاز المخابرات المصري، خاصة في ظل تخوف القيادة الفلسطينية من الموقف المصري، فيما يتعلق بملف التهدئة.

وقالت المصادر، إن "القيادة الفلسطينية، أبلغت المصريين أن مساعيها تمثل دفعًا تجاه عزل قطاع غزة عن القضية الفلسطينية، وأن ذلك يشجع حماس على الذهاب تجاه التهدئة مع إسرائيل وتعطيل ملف المصالحة".

يذكر أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، كان قد اتهم، نهاية آب/ أغسطس الماضي، "ملادينوف بالعمل على تمرير المشروع الأميركي في غزة".

وقال إن "ملادينوف هو عراب الصفقة، ويعمل على إقامة جسر بين حماس وإسرائيل لتطبيق هذا المشروع". 

وتابع أن "ملادينوف يبحث مع إسرائيل في إقامة مطار وميناء وغيرهما من المشاريع في غزة، وهذا يشكل تجاوزًا منه للتفويض الممنوح له من قبل الأمين العام للأمم المتحدة".

وقال إن دولة فلسطين ستقدم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضد ملادينوف.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018