"خطاب نتنياهو: باهت ومكرر.. آخر من يتحدث عن السرقة"

"خطاب نتنياهو: باهت ومكرر.. آخر من يتحدث عن السرقة"
(أ ب)

"نرجسية وتباك وتعابير قوة باهتة وضعف وتكرار" بهذه الكلمات وصف المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، يوم أمس الإثنين.

وأشار بداية إلى أن نتنياهو حاول من خلال تغريدة على تويتر، قبيل خطابه، إثارة اهتمام وسائل الإعلام بأنه سيلقي "خطابا مهما"، ولكن تبين، بحسبه، أن نتنياهو لجأ إلى ألاعيبه القديمة وكان باهتا أكثر من المعتاد.

وأضاف أن ما كان يفترض أنه سيكون تعبيرا عن القوة (قوله "ليست دولة مسروقة وإنما دولة خلابة" – مستخدما التقارب اللفظي بالعبرية بين الكلمتين مسروقة وخلابة - عــ48ـرب) كان ضعيفا، وتمجيده لنفسه كان متبذلا، أما التباكي على الصحافة والادعاء بأنها تفرض قيودا على حرية التعبير فكان بمثابة "تسخين وجبة معكرونة للمرة الألف"، على حد تعبيره، وكان ذلك بمنتهى الوقاحة من قبل شخص حاول، وربما لا يزال يحاول تدمير هيئات إعلامية في إسرائيل.

كما لفت إلى أنه لم يأت على ذكر كلمة "انتخابات"، ولكن ذلك لا يعني أنه سيحل الكنيست في أواسط تشرين الثاني/نوفمبر، بعد الجولة الثانية من انتخابات السلطات المحلية، مرجحا أنه سيستكمل فترة أربع سنوات كاملة.

من جهته كتب الصحفي ناحوم برنيغ، في صحيفة "يديعوت أحرونوت" معلقا أن نتنياهو تحدث عن "دولة مسروقة"، خاصة وأن زوجته، ساره نتنياهو، كانت تجلس على مدرج الضيوف، وهي المتهمة في هذه الأيام بسرقة أموال الجمهور بمبالغ تقدر بمئات آلاف الشواقل.

كما تحدث نتنياهو عن السرقة بينما يجري التهامس حوله عن "الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000"، بينما يتهم أقاربه ومقربون منه في قضايا فساد هي الأخطر، والإشارة هنا إلى قضية الغواصات أو "الملف 4000".

إلى ذلك، كتب برنيع أنه كان يتوقع أن يتحدث نتنياهو عن صديقه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من باب التطورات التي يجب أن تقلق إسرائيل، حيث أنه "يمنح إيران وحزب الله حزام أمان للسيطرة على سورية، كما يعمل على تخليص إيران من العقوبات الاقتصادية الأميركية"، بحسبه.

وفي المقابل، فإن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي وصفه برنيع بأنه "أمل إسرائيل الوحيد في السعودية"، متورط حتى أخمص قدميه في قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.