نتنياهو بين ابتزاز بينيت والانتخابات المبكرة

نتنياهو بين ابتزاز بينيت والانتخابات المبكرة
ليبرمان يعلن استقالته (أب)

بعد استقالة وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، ومطالب حزب "البيت اليهودي" بحقيبة وزارة الأمن كشرط للبقاء في الحكومة، فإن التقديرات تشير إلى أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو لن يوافق على المطلب، وبالتالي قد يقود ذلك إلى تبكير موعد الانتخابات للكنيست الـ21.

ونقل موقع "صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر مطلعة قولها إنه من غير المعقول أن يستجيب نتنياهو لمطلب رئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، في نهاية ولاية حكومته.

ينضاف إلى ذلك، حقيقة أن نتنياهو سيكون مضطرا لتنسيق الخطوات السياسية مع رئيس كتلة "كولانو"، موشي كحلون، الشريك الوحيد المتبقى، الأمر الذي من شأنه أن يعزز التقديرات بالتوجه نحو انتخابات مبكرة.

وعلى صلة، قال مقربون من نتنياهو إنه لم يتسلم أمس رسالة الاستقالة من ليبرمان، وإنه لا يزال يجري مشاورات، ولم يصدر أي قرار بعد (ليبرمان سلم استقالته رسميا صباح اليوم).

وفي حال اتجه الجهاز السياسي إلى انتخابات مبكرة، فإن ممثلي كتل الائتلاف الحكومي سيعقدون اجتماعات مكثفة في الأيام القريبة للاتفاق على تاريخ محدد، والذي يتوقع أن يكون في آذار/مارس من العام 2019.

ونقل عن مصدر مسؤول قوله إن إمكانية صمود حكومة تستند إلى 61 عضوا في الكنيست ضعيفة جدا، ينضاف إلى ذلك "ابتزاز" الكتل الائتلافية.

ويحاول نتنياهو، الذي سيتسلم وزارة الأمن، الحفاظ على ائتلافه الحكومي، ويقوم بإجراء مشاورات مع قادة الائتلاف، ومع كبار المسؤولين في الليكود.

من جهته، كتب المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، إن معضلة نتنياهو تمكن في "إما الخضوع لابتزاز بينيت أو التوجه للانتخابات رغم أنفه".

وكتب فيرتر أن نتنياهو التزم الصمت إزاء هجمات بينيت على ليبرمان بسبب السياسة التي يتحمل نتنياهو المسؤولية عنها. وفي حين أن "النجاحات والإنجازات" على الجبهة الشمالية نسبها نتنياهو لنفسه، فإنه أسقط كل تبعات "ملف غزة" على ليبرمان.

ولفت إلى أن ليبرمان كان قد سحب حزبه من الاندماج مع الليكود عشية الحرب العدوانية على قطاع غزة في صيف العام 2014، بادعاء أن الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ كان ضعيفا. وها هو يضطر مرة أخرى للاستقالة من منصب وزير الأمن بسبب غزة أيضا.

ويخلص إلى أنه بحسب كل التقديرات في الجهاز السياسي فإن نتنياهو سيجد صعوبة في الحفاظ على ائتلافه لمدة تزيد عن أسابيع معدودة، خاصة وأنه لن يتقبل الخضوع لابتزاز بينيت.

وكتب أن "بينيت ليس يحيى السنوار. ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع السياسي لوزراء الأمن السابقين، بدءا من شاؤول موفاز، مرورا بعمير بيرتس وإيهود باراك وانتهاء بموشي يعالون، فإن تعيين بينيت وزيرا للأمن سيكون الانتقام (بالنسبة لنتنياهو) الأنجع".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية